الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها
ـ الخاتمة.
  كثير هم الذين يسألونني عن الحزب أو الجماعة التي أنا منها وأكثر سوادها ..؟!
فها قد جاءهم الجواب .. فجماعتي ـ التي أنا منهم وهم مني .. أوالي من والاهم وأعادي من عاداهم ـ هي الطائفة الظاهرة المنصورة بصفاتها الواردة في هذا الكتاب .. أينما كانوا .. ومن كانوا .. وإن لم يسبق لي بهم معرفة أو اتصال.
كل حزب أو جماعة أواليها بقدر ما فيها من صفات وأخلاق الطائفة الظاهرة المنصورة .. وأجافيها بقدر ما تبتعد عن صفات وأخلاق الطائفة الظاهرة المنصورة .. أياً كانت هذه الجماعة .. وكان اسمها .. هذا هو منهجي .. وهذه هي طريقتي .. منذ أن التزمت .. ولا أعرف متى التزمت .. والفضل في ذلك كله لله -عز وجل- وحده.
فأنا لا أزكي نفسي على الله تعالى فأزعم أني واحداً منهم .. فهذا شرف كبير لا أتجرأ عليه .. ولكن أزعم أني أحبهم .. وأحب من أحبهم، وأعادي من عاداهم .. وأذود عنهم وعن أعراضهم .. وأدعو إلى طريقتهم ومنهاجهم .. راجياً الله تعالى ـ بمنه وكرمه ـ أن يجعلنا منهم .. وأن يحشرنا معهم وفي زمرتهم يوم القيامة ..!
أما أنت أخي المسلم .. فهذه صفة الطائفة الناجية المنصورة التي يجب أن تكثر سوادها بين يديك .. فاحرص أن تكون واحداً منهم .. فإن قصر بك الطريق .. وضعفت الهمم عن طلب المعالي .. فلا تعجز عن أن تخلص لهم في النصح والدعاء ما استطعت ..!
واحذر أشد الحذر أن تعين عليهم الطواغيت الظالمين ولو بشطر كلمة، فيحبط عملك، وتخسر دنياك وآخرتك وأنت تدري أو لا تدري ..!
وفي قصة "بلعام" الذي انسلخ من آيات الله بعد أن آتاه الله العلم .. عبرة لمن أراد أن يعتبر .. كما قال تعالى فيه:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ . وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}لأعراف:175-176.
كما أحذرك أخي المسلم.. فرق الضلال والأهواء والبدع ـ وما أكثرها في زماننا ـ أن تقع في شباكها، أو تكثر سوادها بقول، أو فعل، أو أن تجادل عنها .. أو أن تقف في ظلها وتحت راياتها .. فتَهلك وتُهلك من خلفك وتضل وتُضل من يحسنون الظن بك، ويرون فيك القدوة والمثل ..!
وفي حال عُرض عليك الانضمام إلى حزب أو تجمع ما، فبين يديك " صفة الطائفة المنصورة .. " الذي هو بمثابة الميزان أو المقياس الذي يمكنك من معرفة الأمور على حقيقتها، ومدى قرب ذاك الحزب أو التجمع من صفات الطائفة المنصورة التي يجب عليك أن تكثر سوادها، فإن وجدت خيراً يرضاه الله ورسوله تعيَّن عليك موالاته ونصرته، وتكثير سواده .. وإن وجدت غير ذلك تعين عليك معاداته ومجافاته، والبراءة منه .. رضي من رضي وأبى من أبى.

أسأل الله تعالى أن يلهمنا الصواب والإخلاص في الأمور كلها، وأن يجعلنا ـ بمنه ورحمته ـ من عباده المنصورين المرضيين، الناجية من عذابه يوم نلقاه ، إنه تعالى سميع قريب مجيب.
وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.

تم ـ بفضل الله تعالى ومنته ـ الانتهاء من مراجعته، وتنقيحه، وإضافة ما لزم إضافته .. صبيحة يوم الثلاثاء بتاريخ 23/11/1422 هـ، الموافق 6/2/2002 م.

كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته
عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير "
   
F ¥ E