|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| تنبيه الدعاة المعاصرين إلى الأسس والمبادئ التي تعين على وحدة المسلمين |
| ـ مقدمة : |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً
عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون}.
{يا أيها النّاسُ اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون
به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً}.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يُصلح لكم
أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً
عظيماً}.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه
وسلم- ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ
ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار.
اللهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم
الغيب والشهادة، أنت تحكمُ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدنا لما اختُلِف فيه من الحقِّ بإذنك، إنك تهدي من تشاءُ إلى
صراطٍ مستقيم.
فقد بات واضحاً أن فُرقة المسلمين في جماعات وأحزابٍ مُتنافرةٍ
مُتناحرةٍ داءٌ ينبغي له العلاج، وأن اعتصامهم ـ بحبل الله ـ
جميعاً، وفي جماعةٍ واحدةٍ أمرٌ لابد منه، وهو مطلبٌ شرعيٌّ
وواقعيٌّ لا خلاف عليه، وضرورة ملحة تفرضها حالة التشرذم والضعف
والهوان الذي تعيشه الأمة، الأمة التي هانت على أمم الكفر والنفاق،
فتكالبوا عليها من كلّ حدبٍ وصوبٍ ينتهكون حرماتها..!
قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}(1) .
وقال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}(2) .
وفي الحديث، فقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن
الله يرضى لكم أن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)(3) .
وقال -صلى الله عليه وسلم- : (عليكم بالجماعة وإياكم والفُرقة، فإن
الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بُحبوحة الجنّة
فليلزمِ الجماعة)(4) .
ومن دواعي تحقيق هذا المطلب الشرعي الضروري، ارتباطه الوثيق ـ
كسببٍ وشرطٍ لازمٍ ـ بالمطلب الأهم والأعظم؛ وهو وجوب العمل من أجل
استئناف حياة إسلامية على جميع الأصعدة والمستويات، وقيام خلافة
راشدة على منهاج النبوة.
فهو واجب لذاته لأن الله تعالى يحب لنا الوحدة والاعتصام
والاجتماع، وواجب لغيره؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
(1) سورة آل عمران : 103 .
(2) سورة الأنفال : 46 .
(3) رواه مسلم .
(4) صحيح سنن الترمذي : 1758 . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|