|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطاغوت |
| 2- الهوى : |
|
|
الهوى يكون بمعنى : الميل، والحب، والعشق، ويكون في مداخل الخير
والشر، ويكون في معنى إرادة الشيء وتمنيه، وهوى النفس : إرادتها،
قال تعالى : {و نهى النفس عن الهوى} معناه : نهاها عن شهوتها وما
تدعو إليه من معاصي الله عز وجل.
و متى تكلِّمَ بالهوى مطلقا لم يكن إلا مذموما، حتى يُنعت بما
يُخرج معناه كقولهم : هوىً حسن، وهوىً موافق للصواب[1] .
و كون الهوى طاغوتا ومعبودا في بعض صوره وحالاته، هو لاتباعه
وطاعته في معصية الله، وجعله مصدر الحكم على الأشياء، فما يراه
هواه حقا هو الحق، وما يراه باطلا هو الباطل عنده، وإن كان ذلك
مخالفا لشرع الله تعالى.
و كذلك عقد الموالاة والمعاداة في الهوى وعليه، حيث يوالي ما يهواه
لا ما يجب عليه أن يواليه، ويعادي من يهوى معاداته وإن كان الواجب
الشرعي يقضي بموالاته.
فالهوى في هذه الصورة إله معبود من دون الله، وصاحبه في الحقيقة
يتأله ما يهواه، وقد جعل منه ندا لله تعالى.
كما قال تعالى : {و لا تُطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
وكان أمره فرطا}[2] ، وقال : {أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون
عليه وكيلا}[3] .
وقال : {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم}[4] .
قال ابن تيمية : فمن كان يعبد ما يهواه فقد اتخذ إلهه هواه، فما
هويه إلهه، فهو لا يتأله من يستحق التأله، بل يتأله ما يهواه، وهذا
المتخذ إلهه هواه له محبة كمحبة المشركين لآلهتهم، ومحبة عباد
العجل له، وهذه محبة مع الله لا محبة لله، وهذه محبة أهل الشرك.
و النفوس قد تدعي محبة الله، وتكون في نفس الأمر محبة شرك تحب ما
تهواه وقد أشركته في الحب مع الله[5] .
[1] انظر لسان العرب، أقول : لم يرد ذكر الهوى
في القرآن الكريم إلا بصيغة الذم.
[2] سورة الكهف، الآية : 28.
[3] سورة الفرقان، الآية : 34.
[4] سورة الجاثية، الآية ـ: 23.
[5] الفتاوى : 8/359. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|