|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطاغوت |
| 5- الحاكم بغير ما أنزل الله : |
|
|
الحاكم بغير ما أنزل الله رأس في الطغيان والجور، لمجاوزته حكم
الله تعالى وإعراضه عنه، واستبداله بحكم وشرائع الجاهلية الأخرى.
قال تعالى : {و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}[1] .
وقال : {و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}[2] . وقال
: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}[3] .
وكل حكم غير حكم الله فهو حكم الجاهلية، والآية تشمله وتطاله، وكل
من يبغي حكما غير حكم الله فهو ممن يبغي حكم الجاهلية.
و ممن ينالهم مسمى الطاغوت وصفته لعدم حكمهم بما أنزل الله، قضاة
المحاكم الوضعية، والمحامون العاملون فيها الذين يحكمون في الناس
بشرائع الطاغوت، ونحوهم مشايخ العشائر والقبائل الذين يحكمون
بالعادات السائدة، وبالأعراف والأهواء، وسواليفهم الباطلة،
ويقدمونها على شرع الله تعالى.
فإن قيل : تُقرر في التعريف أن الطاغوت هو الذي يُعبد من دون الله،
فأين تكمن عبادة الحاكم بغير ما أنزل الله حتى سُمي طاغوتا ؟
و الجواب على ذلك من أوجه :
منها، أن الله تعالى قد سمى الحاكم بغير ما أنزل الله طاغوتا، في
قوله تعالى : {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا
به}[4] .
و لا شك أن الطاغوت الوارد ذكره في الآية يشمل الحاكم بغير ما أنزل
الله، ولربما يكون المعنى بالدرجة الأولى من صفة الطغيان ومسمى
الطاغوت الواردة في الآية. وقد أثر عن بعض السلف أن المراد
بالطاغوت الوارد في هذه الآية هو كعب بن الأشرف اليهودي، لكونه
يحكم بغير ما أنزل الله…
قال المودودي : فالمراد بالطاغوت في هذه الآية صراحة الحاكم الذي
يحكم بقوانين أخرى غير قانون الله وشرعه، وكذلك نظام المحاكم الذي
لا يطيع سلطة الله العليا ويستند إلى كتاب آخر غير كتاب الله[5] .
و منها، أن الحاكم بغير ما أنزل الله يُعبد من جهة التحاكم والطاعة
من قبل المتحاكم إليه، وقد تقدم أن التحاكم عبادة لا تُصرف إلا لله
تعالى، فمن تحاكم إلى غيره فهو متأله لهذا الغير وعابد له.
و منها، أن الذي يحكم بغير ما أنزل الله، يُخرج أولياءه ومتابعيه
الراضين به، من نور الوحي وعدل الإسلام وهو الحكم بما أنزل الله،
إلى ظلمات الشرك والكفر والجاهلية وهو الحكم بغير ما أنزل الله،
وهو المراد من قوله تعالى : {و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت
يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون}[6] .
و منه يعلم أن الحاكم بغير ما أنزل الله يُجرى عليه مسمى الطاغوت،
اسما وصفة ومعنى، ولا محالة من ذلك.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : الطواغيت كثيرة ورؤوسهم
خمسة، منهم : الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى :
{و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}[7] .
[1] سورة المائدة، الآية : 44.
[2] سورة المائدة، الآية : 45.
[3] سورة المائدة، الآية : 50.
[4] سورة النساء، الآية : 60.
[5] الحكومة الإسلامية.
[6] سورة البقرة، الآية : 257.
[7] مجموعة التوحيد، ص9. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|