|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطاغوت |
| 8- المحبوب لذاته من دون الله تعالى : |
|
|
قد تقدم أن المحبوب لذاته من دون الله معبود من جهة عقد الولاء
والبراء فيه وعليه، فيُحب فيه ويُعادى فيه، ويُوالى من يواليه
ويُعادى من يعاديه من غير التفات إلى حق أو باطل.
و من كان كذلك فهو طاغوت، وقد جُعل منه ند لله تعالى فيما يجب له
عز وجل وحده، كما قال : {و من الناس من يتخذ من دون الله
أندادا يحبونهم كحب الله}، وقد تقدمت الأدلة على هذا النوع من
الشرك والطغيان.
و الذي نريد أن نشير إليه هنا أن الممحبوب لذاته طاغوت، وقد تختلف
أشكاله وصوره، فقند يكون حاكما، أو شيخا، أو زعيما لحزب، أو وطنا،
أو قوما، أو قبيلة، أو امرأة، أو مالا[1] ، أو خمرا وما يدخل في
قائمته من المخدرات[2] ، وغير ذلك. فكل من عُقد عليه الولاء
والبراء فهو داخل في ذلك، ومسمى الطاغوت يطاله ويشمله.
[1] تأمل قوله -صلى الله عليه وسلم- : "تعس عبد
الدرهم"، وما سمي عبدا له إلا لأنه جعل المال محور حياته، وأساس
علاقته بين الناس، فلا هم له سوى الربح وتكثير المال، فحيثما يكمن
الربح والكسب تجده متوددا باشا الوجه متذللا، وحيثما ينتفي الربح
المادي تجده عابسا معرضا ومترفعا..!
وهذا هو المراد من قوله -صلى الله عليه وسلم- : "من سعى مكاثرا -
أي للمال - ففي سبيل الطاغوت، وفي رواية : سبيل الشيطان". السلسلة
الصحيحة : 2232.
[2] تدرك ذلك عندما تعلم أن متعاطي المخدرات على استعداد أن يضحي
بكل شيء مقابل أن يؤمن جرعته من المخدرات، فهو يوالي ويعادي عليه،
وربما يقاتل ويستميت لأجله، على هذا المعنى ينبغي أن يُحمل قوله
-صلى الله عليه وسلم- : "مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابِد وثن "،
رواه أحمد وغيره السلسلة الصحيحة : 677. وقوله : "إن مات" أي إن
مات وهو على إدمانه، وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- : "لا يدخل
الجنة مدمن خمر". رواه ابن حبان في صحيحه السلسلة الصحيحة : 678. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|