الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
الطاغوت
15- المجالس النيابية (مجلس الشعب) :
  من جرأة القوم على الله أنهم خصصوا لأنفسهم ولشعوبهم مجالس تشريعية وسموها مجالس نيابية أو مجالس الشعب، وظيفتها التشريع وسن القوانين للناس من غير سلطان من الله.
و هذه المجالس وكل واحد من أعضائها طاغوت كبير[1] ، قد نصب من نفسه ندا لله تعالى في أخص خصائصه عز وجل ألا وهي خاصية التشريع والحكم.
و كون هذه المجالس بأعضائها طاغوتا، فهو لعبادتها من جهة الإقرار لها بخاصية التشريع وطاعتها واتباعها في ذلك، والنظر إلى ما يصدر عن هذه المجالس الطاغوتية أنه فوق التعقيب أو الاعتراض والرد..!!
و نصيحتنا للمسلمين ولكل من يعز عليه دينه : أن لا يقترب من هذه المجالس الطاغوتية بشيء، وأن لا يكون سببا في دفع أحد إليها فإنما هو يدفعه إلى النار..{و تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}[2] ، وهذا من أعظم الإثم والعدوان.
كما يجب عليه أن لا يقر بشرعيتها فإنما هي طاغوت، يجب عليه الكفر بها والتبرؤ إلى الله منها.
و لا يغرنكم ما يقال لكم عن حسنات دخول هذه المجالس الطاغوتية، وما يترتب على دخول المغرورين من مصالح، فإنما هو نفخ من نفخ الشيطان وتزيين من تزيينه لإضلالكم وإغوائكم وصدكم عن دينكم، واعلموا أن جميع ما يُذكر لكم من حسنات لا تبرر مزلقا عقديا واحدا من المزالق العقدية الكثيرة الحاصلة جراء دخول هذه المجالس[3] ، فسلامة الدين أعظم المقاصد والمصالح، وأعظم ما جاء في الدين التوحيد.. فلا تفرطوا به لثمن بخس لا يقدم ولا يؤخر، فتخسروا دنياكم وآخرتكم.
{إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}[4] .

 


[1] جمعتني إحدى المناسبات مع أحد النواب، وكان ينظر ويتبجح، ويتكلف الحركات والكلمات، وينظر إلى الناس كيف ينظرون إليه نظرة إعجاب وتقدير على أنه نائب وممثل للشعب!!، فبادرته السؤال : أي فلان ، ما هي وظيفتك في مجلس النواب ؟ فأجاب من غير تردد : وظيفتي التشريع، فأنا مشرع..! فقلت له : إذا أنت إله ؟ ألا تعلم أن التشريع من أخص خصوصيات الله تعالى، ومن ادعى خاصية التشريع لنفسه فقد ادعى الإلهية والربوبية اختصاصا وعملا، وقال كما قال فرعون من قبل : {ما علمت لكم من إله غيري…أنا ربكم الأعلى}، فبهت الرجل وما كاد ينطق.
[2] سورة المائدة، الآية : 121.
[3] انظر إن شئت كتابنا حكم الإسلام في الديمقراطية.
[4] سورة هود، الآية : 88.

   
F ¥ E