|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطاغوت |
| 17- الأحزاب في بعض صورها : |
|
|
عندما تطاع الأحزاب لذاتها، بمعنى كل ما يصدر عن الحزب من قرارات
وأفكار فهي تنال القبول والطاعة عند أفراده لكونها صادرة عن الحزب
وقادة الحزب، ولو كانت متخالفة للحق..!!
عندما يُعقد الولاء والبراء في الحزب، بحيث من ينتمي إلى الحزب -
وإن كان فاسقا ظالما - يُعطى من الولاء والود والنصرة ما لا يعطاه
من هو خارج الحزب أو ينتمي إلى حزب آخر، ولو كان مسلما تقيا عدلا،
وهو أصلح من الأول..!!
عندما يُنصر الحزب في الباطل كما يُنصر في الحق، تعصبا للحزب
ولقادة الحزب[1] ..!
عندما تكون الأحزاب في هذه الصورة، فهي طاغوت يعبد من دون الله،
والدخول في أحزاب هذه صفاتها هو دخول في أحزاب طاغوتية وإن تسمت
بأسماء إسلامية وزعمت أنها تعمل للإسلام…
قال ابن تيمية رحمه الله : كون الأستاذ يريد أن يوافقه تلميذه على
ما يريد، فيوالي من يواليه، ويعادي من يعاديه مطلقا. وهذا حرام ليس
لأحد أن يأمر به أحد، ولا يجيب عليه أحد بل تجمعهم السنة وتفرقهم
البدعة[2] يجمعهم فعل ما أمر الله به ورسوله، وتفرق بينهم معصية
الله ورسوله.
و من حالف شخصا على أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه كان من جنس
التتر المجاهدين في سبيل الشيطان، ومثل هذا ليس من المجاهدين في
سبيل الله تعالى، ولا من جند المسلمين، ولا يجوز أن يكون مثل هؤلاء
من عسكر المسلمين، بل هؤلاء من عسكر الشيطان. ولكن يحسن أن يقول
لتلميذه : عليك عهد الله وميثاقه أن توالي من والى الله ورسوله[3]
، وتعادي من عادى الله ورسوله، وتعاون على البر والتقوى ولا تعاون
على الإثم والعدوان[4] .
[1] من غلو القوم في الأحزاب أنهم لا يقبلون
الحق ويأخذون به إلا إذا كان صادرا عن الحزب وقادة الحزب، أما إذا
جاءهم الحق من غير طريق الحزب، فهو لا ينال عندهم القبول كما لو
جاء عن طريق حزبهم، هذا إذا ما قابلوه بالرد والاستهانة والإعراض،
وهذا من أشنع ما يؤخذ على كثير من الأحزاب المعاصرة !!
[2] البدعة التي تفرق هي التي تكون أشد إثما وضررا من وزر التفرق،
لأن وحدة المسلمين أصل من أصول الدين فقد تضافرت على وجوبه أدلة
الكتاب والسنة لا يُفرط به إلا لأصل أعظم منه وأوكد، ولا أراه سوى
التوحيد الذي ترخص في سبيله جميع الأصول، وهذا ما يقتضيه قوله -صلى
الله عليه وسلم- : "و أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا
بواحا عندكم من الله فيه برهان"، فالخروج على الحاكم فتنة، ولكن
الأشد منه فتنة وضررا السكوت عليه والرضى به وهو يعلن الكفر البواح،
فالشرك ظلم لا يعلوه ظلم، وفتنة لا تعلوه فتنة، والواجب في هذه
الحالة وأمثالها : أن يقدم الأقل ضررا ليدفع به الأشد ضررا، والله
المستعان.
[3] فيه رد على من يُبطل شرعية التعاهد وأخذ المواثيق على المشروع
في دين الله، بحجة أنها بيعات استثنائية !!
[4] فتاوى : 28/19-20. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|