|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الإنتصار لأهل التوحيد والرد على من جادل عن الطواغيت |
| ـ استغلالهم السيء لتقسيم بعض
أهل العلم الكفر إلى كفر اعتقادي وكفر عملي، والرد عليهم |
|
|
ـ الشيخ
ناصر: معليش ـ بارك الله فيك ـ ما بدنا الآن محاضرات، بدنا
التفاهم: سين وجيم(1)!!
الآن أنت بدر منك أن هناك كفر عملي وكفر اعتقادي(2)، هل
أنت تعني ما تقول؟ طيب الكفر العملي يكفر به صاحبه؟
ـ السائل واسمه سامي(3): نعم، إن كان مخرجاً من الملة،
إن كان كفراً أكبر، لأن الكفر العملي يوجد منه كفر أكبر وكفر أصغر(4)..
ـ الشيخ ناصر: يا أخي ـ بارك الله فيك ـ أنا قلت لك كلمة آنفاً، ما
بدنا نلقي محاضرات، الآن بدنا نتفاهم كلمة، وغطاؤها(5)!!
نحن اتفقنا في كفر عملي وفي كفر اعتقادي، فسألتك هل الكفر العملي
هو يخرج صاحبه من الملة؟
الجواب: إما أن تقول نعم، أو أن تقول لا! ثم لا مانع من التفصيل إن
لزم الأمر للتفصيل.
ـ سامي: هنا يلزم التفصيل..
ـ الشيخ ناصر: لسَّا ما اجينا، قل إن الكفر العملي هو ردة أولاً(6)!!
ـ سامي: لا ما أجيب إلا بالتفصيل.
ـ الشيخ ناصر: سبحان الله، الكفر الإعتقادي كفر ردة؟
ـ سامي: نعم.
ـ الشيخ ناصر: طيب لماذا لم تفصل؟
ـ سامي: لأن هذا متفق عليه، ولكن الكفر العملي هو محل الخلاف بين
المرجئة وأهل السنة.
ـ الشيخ ناصر: طيب، الكفر العملي له ارتباط بالكفر الإعتقادي الذي
تقول عنه إنه ردة أم ليس له ارتباط؟
ـ سامي: نعم(7).
(1) لماذا الشيخ لا يلزم نفسه بما يلزم به المخالف، ثم علام
الشيخ يُفصِّل ويبين ويشرح ويتوسع في الاستشهاد ويلقي محاضرات،
ومخالفة يحرم من كل هذا إلا من كلمتين: نعم أو لا؟!
(2) تقسيم بعض أهل العلم الكفر إلى كفين: كفر عملي، وكفر اعتقادي
هو من جملة التقسيمات والإطلاقات التي فُسرت خطأ واستغلت أسوأ
استغلال من قبل جهمية العصر، ومن حام حولها من أهل الإرجاء.
لذا نقول: إن تقسيم بعض أهل العلم الكفر إلى كفر عملي وكفر
اعتقادي، لا يريدون منه إطلاقاً ـ كما فهم جهميوا العصر ـ حصر
الكفر في الاعتقاد القلبي دون سائر جوارح الجسد، بدليل أنهم أجمعوا
على كثير من الأعمال والأقوال أنها كفر لذاتها سواء صدرت من اعتقاد
أو عن غير اعتقاد، وقد تقدم ذكر بعض أقوالهم في ذلك.
لذلك ـ درءاً لهذا الاستغلال السيء ـ فإن كثيراً من أهل العلم
كرهوا استخدام هذا التقسيم، واستعاضوا عنه بتقسيم آخر لا لبس فيه
ولا غموض، وهو تقسيمهم الكفر إلى كفر أكبر وكفر أصغر، أو كفر دون
كفر، أو كفر النعمة، ومن أطلق عليه من أهل العلم صفة كفر العمل
أراد هذه الأوجه من الكفر التي تفيد صرف الكفر الأكبر عن صاحبها،
ولم يرد أن الكفر لا يكون بالعمل.
وقد ترجم البخاري في صحيح لحديث: "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان"
بعنوان: كفران العشير، وكفر دون كفر.
قال ابن تيمية: قال ابن عباس وأصحابه: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم،
وفسق دون فسق، وكذلك قال أهل السنة كأحمد وغيره ا- هـ.
وعن ابن جريح عن عطاء قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون
فسق. ا- هـ. عن الفتاوى.
وقال ابن القيم في ـ أكثر من موضع ـ وغيره من أهل العلم: الكفر
كفران، كفر أكبر وكفر أصغر.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن نصوص الشريعة دلت أن الكفر يكون من
غير جهة الاعتقاد أو التكذيب القلبي، فهناك كفر يكون من جهة العناد
المحض، ككفر أبي طالب وأضرابه، كما قال تعالى: {أَلْقِيَا فِي
جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}ق: 24. وقال {كَلَّا إِنَّهُ
كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا}المدثر:16.
وقد يكون من جهة الكبر المحض، ككفر إبليس كما قال تعالى: {إِلاَّ
إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين}البقرة:
34. ونحو الذين رأوا في تسويتهم بفقراء المسلمين وضعفائهم انتقاصاً
لحقهم وقدرهم ومكانتهم، فكفروا وناصبوا الإسلام والمسلمين العداء،
وهؤلاء كانوا يطالبون المرسلين بطرد ضعفاء المسلمين وفقرائهم كشرط
لإتباعهم، كما قال تعالى عنهم: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ
وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ . قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ . إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ
تَشْعُرُونَ . وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ}الشعراء:
111-112-113-114. وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
أنه قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".
وقد يكون من وجهة الكره، ومناصبة الإسلام والمسلمين العداء الحرب،
كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ
وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا
أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}محمد: 8-9.
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ
الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم
بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ}آل
عمران: 21-22. ولا يحبط الأعمال مطلقاً سوى الكفر.
قال ابن تيمية في الصارم: إضرار المسلمين يزيد على تغير الاعتقاد،
ويفعله من يظن سلامة الاعتقاد وهو كاذب عند الله ورسوله والمؤمنين
في هذه الدعوى والظن، ومعلوم أن المفسدة في هذا أعظم من المفسدة في
مجرد تغير الاعتقاد، من هذين الوجهين: من جهة كونه إضراراً زائداً،
ومن جهة كونه قد يظن أو يقال أن الاعتقاد قد يكون سالماً معه،
فيصدر عمن لا يريد الانتقال من دين إلى دين، ويكون فساده أعظم من
فساد الانتقال، إذ الانتقال قد علم أنه كفر فنزع عنه ما نزع عن
الكفر، وهذا قد يظن أنه ليس بكفر إلا إذا صدر استحلالاً!! بل هو
معصيته، وهو أعظم أنواع الكفر ا- هـ.
قلت: وهذا الذي قد قع فيه جهمية العصر، فرغم الحرب الشعواء الحاقدة
التي يشنها طواغيت الحكم على الإسلام والمسلمين وما يقومون به من
تعذيب وقتل للدعاة الذين يأمرون الناس بالقسط لكونهم يأمرون بالقسط
والعدل والتوحيد، فهم لا يزالون يتأولون لهم، ويحسنون الظن بهم،
ويجادلون عنهم، ويعتبرونهم مسلمين على اعتبار ما يصدر عنهم لم يصدر
على وجه الاستحلال والاعتقاد ..!!
وقد يكون الكفر من جهة الاستهزاء المحض المجرد من الاعتقاد، ككفر
الذين قالوا إنما كنا نخوض ونلعب.
وقد يكون من جهة الجحود وهو على نوعين: جحود في الباطن دون الظاهر
كالمنافق فهذا كافر، وجحود في الظاهر دون الباطن أو الاعتقاد وهذا
أيضاً كفر، كجحود اليهود وغيرهم من المشركين بنبوة النبي -صلى الله
عليه وسلم- مع اعتقادهم الجازم في قلوبهم أنه نبي مرسل وأن ما جاء
به من عند ربه هو الحق.
وقد يكون من جهة الإعراض المحض عن المتابعة لهدي النبي -صلى الله
عليه وسلم-، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ
بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ
يَدَاه}الكهف: 57]. وقال: {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ
يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا . خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا}طه: 100-101].
فهذه أنواع كلها كفر لذاتها تكفر صاحبها سواء قارنها اعتقاد في
القلب، أم جاءت مجردة عن الاعتقاد.
(3) تبين من خلال الشريط أن الأخ السائل اسمه سامي فنستعيض بذكر
اسمه عن كلمة السائل.
(4) يقاطع الأخ ويمنع من إتمام كلامه ..!!
(5) مسائل الكفر والإيمان يستحيل بحثها بكلمة وغطائها، ولكن كما هو
ظاهر أن الالتزام بهذا القيد ـ كلمة وغطاؤها ـ هو من طرف المخالف
للشيخ فقط!!
(6) الإجابة على هذا السؤال الخطير ـ حمال الأوجه ـ بإحدى هاتين
الكلمتين خطأ ظاهر، إذ كلا الجوابين خطأ بهذه الصورة المقتضبة،
فكيف يصح للشيخ أن يلزم مخالفة بأحد القولين وكلاهما خطأ؟!!
وللإجابة على هذا السؤال بشكل دقيق، كان لا بد من أن يُسأل الشيخ
ماذا يقصد بالكفر العملي وأي نوع من الأعمال يريد؟!
ونحن من خلال معرفتنا بعقيدة الشيخ في الإيمان والكفر، نرى أن يجاب
الشيخ على سؤاله بأن الكفر العملي هو ردة إن أراده بهذا الاقتضاب،
وذلك أن الشيخ لا يقصد من الكفر العملي تلك المعاصي التي لا تكفر
صاحبها، والتي أطلق عليها الشارع اسم الكفر، كالقتل، والطعن في
النسب والنياحة على الميت، وكإتيان المرأة في دبرها أو وهي حائض
وغير ذلك من الأعمال التي سماها الشارع كفراً، والتي قال فيها
السلف هي كفر لكن دون الكفر المخرج من الملة، ومنهم من أطلق عليها
كفراً أصغر وكفر النعمة، وذلك لوجود قرائن شرعية أخرى تصرف الكفر
الأكبر عن مرتكبي هذه المعاصي، والمسألة تناولناها بشيء من التفصيل
في كتابنا "قواعد في التكفير" عند الحديث عن قاعدة: "الكفر العملي
الأصغر لا يقال به إلا بقرينة شرعية تدل عليه".
فالشيخ إذاً لا يقصد من الكفر العملي تلك المعاصي الآنفة الذكر
التي لا يوجد خلاف على عدم كفر صاحبها الكفر الأكبر، وإنما يقصد
الكفر العملي الظاهر الذي لا يقارنه اعتقاد في القلب مهما كان نوع
ودرجة الكفر ولو كان شتماً لله ولرسوله!
لذا فإن الجواب المناسب على سؤال الشيخ يكون كما تقدم، وذلك على
اعتبار مراعاة قصد الشيخ ـ الذي سيصرح به ـ واعتقاده في الإيمان
والكفر.
(7) هذه الإجابة المقتضبة من الأخ والتي عما يبدو قد اضطر إليها
بحكم الإرهاب الفكري الذي مورس ضده لا تصلح على إطلاقها، إذ أن من
الكفر العملي الأكبر ما يكون له ارتباط بالاعتقاد والتصديق، ومنه
ما لا يكون، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك، والأخ بإجابته المقتضبة
هذه قد وقع في الفخ والشَّباك التي نصبها له الشيخ!!
ولكن أيضاً نقول: إن الأعمال الظاهرة المكفرة التي لها ارتباط
بالاعتقاد القلبي، هي كفر لذاتها في حال جردت من الاعتقاد وتكفر
صاحبها، كالشتم والاستهزاء والطعن بالدين، وترك الصلاة كلياً وغير
ذلك. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|