|
-التوحيد
الذي دعت إِليه الرسل-
التوحيد الذي دعت إِليه رسل اللـه، ونزلت به كتبه نوعان: توحيد في
الإِثبات والمعرفة، وتوحيد في الطلب والقصد.
فالأول: هو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه،
ليس كمثله شيء في ذلك كله، كما أخبر به عن نفسه، وكما أخبر رسُوله
-صلى الله عليه وسلم- (1).
والثاني: وهو توحيد الطلب والقصد(2)، مثل ما تضمنته
سورة {قل يا أيها الكافرون} و {قل يــا أهل الكتاب تعالوا إِلى
كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم} آل عمران: 64.
(1) توحيد اللـه في أسمائه وصفاته وأفعاله، لايصح القول فيه
إِلا بنصٍ من الكتاب والسنة، فإِعمال العقل هنا من دون أن يسترشد
بنصٍّ صحيح، مضيعة للعقل نفسه، ومقتلة للمرء ومهلكة له.
(2) هذا النوع من التوحيد متعلّق بالإِنسان نحو ربه كاجتنابه للشرك
الذي نهى اللـه عنه، وإِتيانه بالتوحيد الذي أمر اللـه به. |