|
-تفسير
الحديث-
فملَّةُ إِبراهيمَ: التوحيد، ودينُ محمـدٍ -صلى الله عليه وسلم- :
ما جاء به من عند اللـه قولاً وعملاً واعتقاداً، وكلمةُ الإخلاص هي
شهادَةُ أن لاإِله إلا اللـه(1)، وفطرة الإِسلام: هي ما فَطرَ عليه
عباده من محبتهِ وعبادته وحده لاشريك له والاستسلام له عبوديَّةً
وذُلاً وانقياداً وإِنابـة.
فهذا هو توحيد خاصَّة الخاصة(2) الذي من رَغِبَ عنه، فهو من أسفـه
السفهـاء، قـال تعالى: {ومن يرغب عن ملَّة إِبراهيم إِلا من سفه
نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإِنه في الآخرة لمن الصالحين، إِذ
قال له ربه أسلم قال أسلمت لربِّ العالمين} البقرة: 130-131.
(1) هذه الكلمة الطيبة تشمل أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد
الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد اللـه في أسمائه وصفاته، فمن
أنقص منها شيئاً وقع في الشرك الذي لاينفع معه عمل، ولن ينفعه مجرد
النطق بشهادة التوحيد.
(2) المراد نبينا محمد، وإِبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام. |