|
-الاشتغالُ بأقوال أهلِ الكلام ومصطلحاتِهم، يُوقِعُ المرء في
الشكوك والحيرة والضلال-
كُلُّ
من له حسٌّ سليم، وعقل يُميِّز به، لايحتاج في الإِستدلال(1)
إِلى أوضاع أهل الكلام والجدَلِ واصطلاحهم وطُرقِهم البَتَّـة، بل
ربما يقع بسببها في شكوكٍ وشُبهٍ يحصلُ له بها الحَيرة والضلال
والريبة، فإِن التوحيدَ إِنما ينفعُ إِذا سَلِمَ قلبُ صاحبه من ذلك
وهذا هو القلب السليم الذي لا يُفلِح إِلا من أتى اللـهَ بـه(2).
(1) على توحيد اللـه.
(2) إِشارة إِلى قوله تعالى: {يوم لاينفع مال ولا بنون إِلا من أتى
اللـه بقلب سليم}، أي من الشرك والرياء ومن غبش البدع والأهواء. |