الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
تهذيب شرح العقيدة الطحاوية
قَولُهُ : " ولاشَيءَ مِثْلُـهُ ".
 

-تسميةُ العبدِ ووصفُه ببعض أسماءِ اللهِ تعالى وصفاتِه لا يبرر نفي صفات الله وأسمائه بدعوى التشبيه-

ويُراد به(1) أنه لايثبت لله شيء من الصفات، فلا يُقال: له قدرةٌ، ولا علم، ولا حياة، لأنَّ العبدَ موصوف بهذه الصفات! ولازمُ هذا القول أنه لايُقال له: حيٌّ عليمٌ، قدير، لأنَّ العبدَ يُسمى بهذه الأسماء،! وكذا كلامه وسمعه، وبصره، ورؤيته وغير ذلك.
وهم(2) يوافقون أهلَ السنة على أنه(3) موجودٌ، عليم قديرٌ، حيُّ، والمخلوق يُقال له: موجودٌ، حيٌّ، عليم، قدير، ولا يُقال هذا تشبيه يجب نفيه، وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وصريح العقل ولا يُخالف فيه عاقل فإن اللهَ سمَّى نفسَه بأسماءٍ وسمى بعض عباده بها، وكذلك سمى صفاته بأسماءٍ، وسمى ببعضها صفاتِ خلقهِ، وليس المُسَمَّى كالمُسَمَّى، فسمى نفسه: حياً، عليماً، قديراً، رؤوفاً، رحيماً، عزيزاً، حكيماً، سميعاً، بصيراً، ملكاً، مؤمناً، جباراً، متكبراً. وقد سمى بعض عباده بهذه الأسماء، فقال : {يُخرج الحيَّ من الميت} الأنعام: 95، وسورة الروم: 19. {وبشروه بغلام عليم} الذاريات: 28. {فبشرناه بغلام حليم} الصافات: 101. {بالمؤمنين رَءُوفٌ رحيم} التوبة: 128. {فجعلناهُ سميعاً بصيراً} الدهر: 2. {قالت امرأة العزيز} يوسف: 51. {وكان وراءَهم ملك} الكهف: 79 . {أفمن كان مؤمناً} السجدة: 18. {كذلك يطبع اللهُ على كل قلبِ متكبِّرٍ جبار} المؤمن: 35 . ومعلوم أنه لايماثل الحيُّ الحيَّ ولا العليمُ العليمَ، ولا العزيزُ العزيزَ، وكذلك سائرُ الأسماء(4).

 


(1) أي قول النفاة المعطلة.
(2) أي النفاة المعطلة، الذين يتأولون صفات اللـه -عز وجل-.
(3) أي اللـه -عز وجل-.
(4) كل اسم من أسماء اللـه الحسنى صفة من صفاته، وليس كل صفة من صفاته تعالى اسم من أسمائه الحسنى.

   
F ¥ E