الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
تهذيب شرح العقيدة الطحاوية
قولُه: " ولا شيءَ يُعْجِزُهُ ".
 

-التعبيرُ عن الحق بالألفاظ الواردة في الكتاب والسنة مذهبُ أهل السنَّة والجماعة-

والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية، هو سبيل أهل السنة والجماعة، والمعطِّلَة يُعرِضون عمَّا قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا يتدبرون معانيها، ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والألفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده.
وأما أهلُ الحق والسنة والإيمان، فيجعلون ما قالَه اللـهُ ورسُوله هو الحق الذي يجب اعتقادهُ واعتماده، والذي قاله هؤلاء إما أن يُعرضوا عنه إِعراضاً جُمليّـاً(1)، أو يبينوا حالَه تفصيلاً، ويُحكم عليه بالكتاب والسنة، ولا يُحكم به على الكتاب والسنة.
وليس قول الشيخ رحمه اللـه تعالى: " ولا شيء يعجزه " من النفي المذموم، فإن اللـه تعالى قال: {وما كان اللـهُ ليُعجِزَهُ من شيء في السماوات ولا في الأرض إِنـه كان عليماً قديـراً} فاطر: 44 . فنبه سبحانه وتعالى في آخر الآية على دليل إنتفاء العجز، وهو كمال العلم والقدرة، فإن العجزَ ينشأُ إما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل، وإما من عدم علمه به، واللـه تعالى لايَعزُبُ عنه مثقالُ ذرةٍ وهو على كل شيء قدير، وقد عُلِمَ ببدائه العقول والفطر كمال قدرته وعلمه، فانتفى العجزُ بما بينه وبين القدرة من التضاد، ولأن العاجز لا يصلح أن يكون إلهاً تعالى اللـه عن ذلك علواً كبيراً.

 


(1) وهو الأفضل والأسلم، والأقرب إِلى منهج السَّلَف.

   
F ¥ E