الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
شروط لا إله إلا الله
المقدمة الأولى:
  أن صاحب التسع والتسعين سجلٍّ المليئة بالخطايا والذنوب والآثام، وكذلك النصوص التي تفيد دخول الجنة من لم يعمل خيراً قط، وغيرها من النصوص .. يجب أن تُحمل على أن هذه السجلات، أو هذه الخطايا مهما عظمت أو كبرت فإنها خالية من الشرك أو الكفر الأكبر؛ لأن الشرك بمفرده يحبط العمل كلياً حتى لو كان صاحبه عنده من الأعمال الحسنة ملء السماوات والأرض .. فكيف لو كان عنده السيئات الكثيرة كصـاحب السجلات الوارد ذكره في الحديث، ولم يعمل خيراً قط .. فمن باب أولى أن يحبط عمله، ويكون مصيره إلى الخلود في النار .
قال تعالى:{إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء:48.
وقال تعالى:{إنه من يُشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} المائدة:72.
وقال تعالى:{لئن أشركت ليحبطن عملُك ولتكوننَّ من الخاسرين} الزمر:65.
وقال تعالى:{ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} الأنعام:88.
وقال تعالى:{وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً} الفرقان:23. وغيرها كثيرة هي النصوص التي تفيد انتفاء الفائدة أو الانتفاع من الحسنات المقرونة مع الشرك ..
فكما أن التوحيد الخالص ينفع صاحبه مهما كان منه من عمل طالح عدا الشرك، كذلك الشرك فإنه ينفي النفع عن صاحبه مهما كان منه من عمل صالح، وهذه قاعدة سنية مطردة ـ دلت عليها نصوص الكتاب والسنة ـ لا تتخلف[1] .
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" قال الله تعالى: يا ابن آدم ! مهما عبدتني ورجوتني ولم تُشرك بي شيئاً غفرتُ لك على ما كان منك ـ أي من عمل ـ وإن استقبلتني بملء السماء والأرض خطايا وذنوباً استقبلتك بملئهنَّ من المغفرة، وأغفر لك ولا أبالي "[2] .
المهم أن يكون من أهل العبادة والتوحيد، ولم يُشرك بالله تعالى شيئاً ..
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" ثِنتان موجبتان " قال رجل: يا رسول الله ما الموجبتان ؟ قال:" من مات لا يُشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يُشرك بالله شيئاً دخل النار " مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويُطعم المسكين، فهل ذلك نافعه ؟ قال:" لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين " مسلم .
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم 1/217: فلا يخلد في النار أحد مات على التوحيد ولو عمل من المعاصي ما عمل، كما أنه لا يدخل الجنة أحد مات على الكفر ولو عمل من أعمال البر ما عمل، هذا مختصر جامع لمذهب أهل الحق في هذه المسألة .ا-هـ .

 


[1] هذا هو التعبير السني الصحيح، أما القول: لا يضر مع التوحيد أو الإيمان ذنب .. هو قول باطل لا يصح، وهو من إطلاقات أهل الإرجاء ومصطلحاتهم .. فتنبه .
ومن أقوال السلفية المرجئة المعاصرة: لا يضر مع تصديق القلب كفر ظاهر .. وهو أشنع بكثير من مقولة المرجئة الأوائل !!
[2] أخرجه الطبراني، صحيح الجامع الصغير:4341.

   
F ¥ E