|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| المقدمة الثانية: |
|
|
فكما أن الكفر والإيمان لا يمكن أن يجتمعان في الظاهر أو أن
يلتقيان على صراطٍ واحد، كذلك لا يمكن أن يجتمعان في الباطن في
قلبٍ واحدٍ؛ فإذا حل الكفر في القلب أخرج الإيمان منه كلياً، وكذلك
الإيمان لا يمكن أن يحل في القلب إلا بعد أن ينتفي منه الكفر أو
الشرك مطلقاً، كما قال -صلى الله عليه وسلم- :" لا يجتمعُ الإيمان
والكفر في قلب امرئٍ "[1].
ومنه نعلم ونستفيد كذب من يدعي الإيمان في قلبه أو أنه مؤمن، بينما
هو متلبس بالشرك البواح في ظاهره ..!!
فالظاهر مرآة الباطن ودليل عليه، وكل منهما يؤثر ويتأثر بالآخر
سلباً وإيجاباً، كما في الحديث الصحيح:" ألا وإنَّ في الجسد مضغة
إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب "
.
وعليه فإننا نجزم أن من كان كافراً في ظاهره كان كافراً في باطنه
ولا بد، ومن كان كافراً في باطنه كان كافراً في ظاهره كذلك[2].
لكن يمكن أن يجتمع في القلب إيمان ومعصية، أو إيمان وكفر أصغر، أو
شرك أصغر .. والإيمان في هذه الحالة ينفع صاحبه، وهذا ظاهر لا
يحتاج إلى برهان أو استدلال .
[1] السلسلة الصحيحة: 1050.
[2] حتى المنافق فإن كفره يظهر على جوارحه ولا بد، فإن خفاءه على
الناس لا يعني ولا يستلزم غير وجوده، فالجهل بالشيء ليس دليلاً على
انتفاء هذا الشيء .. بدليل أن هذا المنافق لو اختلى بنفسه أو
بأخلائه وخواصه أظهر الكفر ظاهراً وباطناً، وأعرب عما في قلبه من
كفر من دون أدنى تردد .
أما غير المنافق الذي لا يعيش ظروف النفاق .. فإن كفره الباطن يظهر
على جوارحه لجميع الناس، لا خفاء فيه . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|