|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| المقدمة الثالثة: |
|
|
اعلم أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون الموحدون .. فمهما قيل في وصف
بعض العُصاة الذين يدخلون الجنة فمعاصيهم لا تخرجهم عن كونهم من
المؤمنين الموحدين الذين استوفوا التوحيد شروطه .. والموحد لا يكون
موحداً إلا إذا انتفى عنه مطلق الشرك الأكبر، وأفرد ربه -سبحانه وتعالى-
وحده بالعبادة .
كما في الحديث المتفق عليه:" لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة " .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" يا ابن الخطاب ! اذهب فناد في الناس:
إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " مسلم . وفي رواية عند أبي داود:"
يا ابن عوف ! اركب فرسك، ثم نادِ: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن "؛ أي
إلا لموحد .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أُعطيت الشفاعة وهي نائلة من لا
يُشرك بالله شيئاً "[1] .
وعليه فإن ورود الأحاديث الأخرى التي تفيد دخول الجنة لمن كان في
قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان .. أو من لم يعمل خيراً قط، كما هو ثابت
في بعض الأحاديث الصحيحة عند البخاري وغيره، ينبغي أن تُحمل على من
كان في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان زائدة على أصل التوحيد الذي لا
ينجو صاحبه إلا به، وكذلك الذي لم يعمل خيراً قط؛ أي لم يعمل خيراً
قط زائداً عن أصل الإيمان والتوحيد الذي لا بد منه ومن استيفائه .
وفي قوله -صلى الله عليه وسلم- :" يقول الله تعالى أخرجوا من كان
في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمان .." قال ابن حجر في الفتح
1/73: والمراد بحبة الخردل هنا ما زاد من الأعمال على أصل التوحيد،
لقوله في الرواية الأخرى:" أخرجوا من قال لا إله إلا الله وعمل من
الخير ما يزن ذرة " . انتهى .
[1] أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، وصححه
الألباني:803. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|