|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| مسألة: هل يُجزئ عن شهادة التوحيد شيء ..؟ |
|
|
الراجح أن المرء لا يُجزئه شيء عن التلفظ بشهادة التوحيد إلا
الصلاة، فمن رؤي يُصلي ولم يُعلم عنه من قبل التلفظ بشهادة
التوحيد، يُحكم عليه بالإسلام، وتُجرى عليه أحكامه ومتعلقاته من
حقوق وواجبات، لورود النص في ذلك.
قال -صلى الله عليه وسلم- :" من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل
ذبيحتنا، فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله " البخاري .
قال القرطبي في كتابه الجامع 8/207: الإيمان لا يكون إلا بلا إله
إلا الله دون غيره من الأقوال والأفعال إلا في الصلاة، قال إسحاق
بن راهويه: ولقد أجمعوا في الصلاة على شيءٍ لم يجمعوا عليه في سائر
الشرائع، لأنهم بأجمعهم قالوا: مَن عُرف بالكفر ثم رأوه يُصلي
الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة ولم يعلموا منه إقراراً
باللسان أنه يحكم له بالإيمان، ولم يحكموا له في الصوم والزكاة
بمثل ذلك ا-هـ .
فإن قيل: قد أنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خالد بن الوليد
-رضي الله عنه- لما قتل أولئك الذين قالوا صبأنا، أرادوا الإسلام
ولكن أخطأوا التعبير فبدلاً من أن يقولوا أسلمنا قالوا صبأنا ..
فاعتبر ذلك عاصماً لدمهم فكيف نوفق بين ذلك وبين ما تقدم من أن
المرء لا يدخل الإسلام إلا بالشهادة أو الصلاة ..؟
أقول: يوجد فرق بين الصيغة أو الشيء الذي يُدخل صاحبه الإسلام،
وبين الصيغة أو الشيء الذي يرفع عن صاحبه السيف عند شروع القتال،
وورود الظن .
فالذي يُدخل صاحبه الإسلام هو ما تقدم ذكره وبيانه، أما الذي يرفع
عن صاحبه السيف هو كل قرينة أو تعبير ينم على أن صاحبه يريد
الإسلام، أو أنه مسلم لكن لم يُحسن التعبير عن ذلك، كقوله السلام
عليكم ورحمة الله، لقوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في
سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً
تبتغون عرض الحياة الدنيا} النساء:94 . أي تبتغون من وراء قتله
سلبه والغنيمة، فلا يحملنكم ذلك على قتله قبل أن تتبينوا وتتثبتوا
منه ومن إسلامه أو رغبته في دخول الإسلام {فعند الله مغانم كثيرةٌ
كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم فتبينوا} أي فتثبتوا .. وهذا
التكرار في آية واحدة لكلمة " فتبينوا " هو للتوكيد ولبيان أهمية
الأمر.
فهذا التعبير ونحوه يرفع عنه السيف إلى حين التثبت، لكن ليس هو
التعبير الصحيح الذي يُدخله الإسلام .. فتنبه لذلك .
كما أن هذا التعبير ونحوه إن ألقي على المسلمين في ديار الكفر من
رجل معين فهو مدعاة لتحسين الظن به وعدم التسرع في إطلاق حكم الكفر
عليه، فالتكفير كالقتل، كما في الحديث:" تكفير المسلم كقتله " .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فهو
كقتله " متفق عليه. و" قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا "
[1].
لذا فإن الذي يتسرع في إطلاق حكم الكفر عليه قبل أن يتبين أو يتثبت
من حاله ومدى صدقه، كالذي يتسرع في قتله وسفك دمه من قبل أن يتبين
أو يتثبت، لما يتبع التكفير من تبعات وآثار خطيرة لا تُحمد
عواقبها، ولا تقل خطورة عن وزر سفك دمه بالحرام .
[1] أخرجه النسائي وغيره، صحيح الجامع:4361. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|