|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| المسألة الثانية: فيمن كان كفره من غير جهة الامتناع عن النطق بشهادة التوحيد، أينفعه النطق بشهادة التوحيد ..؟ |
|
|
الجواب: من كان كفره من غير جهة الامتناع عن النطق بالشهادة، كأن
يكون مثلاً جاحداً لأمرٍ معلوم من الدين بالضرورة، فشهادة التوحيد
والتلفظ بها لا تنفعه إلا بعد أن يقلع عما كان سبباً في كفره أو
خروجه من الإسلام.
فلو قال مثلاً صوم رمضان غير واجب، أو لم يُشرع صومه .. فهو يكفر
بذلك، ولا ينفعه لو تلفظ بشهادة التوحيد قبل أن يقلع عن جحوده
لفرضية صوم رمضان؛ لأن كفره لم يكن من جهة امتناعه عن التلفظ
بالشهادة، فهو كان يتلفظ بالشهادة قبل جحوده لرمضان وبعده ..
وكذلك الطاغوت المستبدل لشرع الله تعالى، المحارب لأوليائه ودينه
.. فهو كافر بذلك، ولو أتى بالشهادة على وجه العادة ـ على مدار
الساعة ـ لا تنفعه؛ لأنه لا يزال متلبس في الناقضة التي كانت سبباً
في خروجه من الإسلام، وهذا وأمثاله لكي تقبل توبتهم، ويدخلوا في
دين الإسلام من جديد لا بد مع التلفظ بالشهادة من الإقلاع والتوبة
وإعلان البراءة من السبب الذي أدى بهم إلى الكفر والخروج من دائرة
الإسلام .
وهذا مثل تقيس عليه جميع الحالات الأخرى التي تكون سبباً في كفر
صاحبها وخروجه من دائرة الإسلام .
فإن أبا بكرٍ ومعه جميع الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا جاحدي الزكاة
على أنهم مرتدون مع أنهم كانوا يقولون لا إله إلا الله، ويشهدون أن
محمداً رسول الله ..
قال الشيخ الكشميري في كتابه إكفار الملحدين: من كان كفره بإنكار
أمر ضروري كحرمة الخمر مثلاً، أنه لا بد من تبرئه مما كان يعتقده،
لأنه كان يقر بالشهادتين معه، فلا بد من تبرئه منه، كما صرح به
الشافعية، وهو ظاهر " رد المحتار " من الارتداد، وفي جامع الفصولين،
ثم لو أتى بكلمة الشهادة على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما
قال، إذ لا يرتفع بها كفره. انتهى.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: فمن عبد الله ليلاً ونهاراً ثم دعا
نبياً أو ولياً عند قبره فقد اتخذ إلهين اثنين ولم يشهد أن لا إله
إلا الله؛ لأن الإله هو المدعو .. ومن رفع رجلاً في رتبة النبي
-صلى الله عليه وسلم- كفر وحل دمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة
[1] ا-هـ .
مراده أن الشهادتان لا تنفعه ولا تمنع عنه حكم الكفر والردة حتى
يُقلع عن السبب الذي أدى به للخروج من دائرة الإسلام.
[1] الرسائل الشخصية: ص166، ومجموعة التوحيد:ص82
. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|