|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| ـ الشرط الرابع: الصدق والإخلاص . |
|
|
من شروط صحة التوحيد الصدق والإخلاص، لقوله -صلى الله عليه وسلم-
:" ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله
صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار " البخاري .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد
أن لا إله إلا الله صادقاً بها دخل الجنة " البخاري.
مفهوم المخالفة أن من شهد أن لا إله إلا الله لكنه كان غير صادقٍ
بها لا يدخل الجنة، وهو من أهل النار .
وقال تعالى:{فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يُشرك
بعبادة ربه أحداً} الكهف:110. فمن شروط صحة العبادة الإخلاص؛ وهو
المراد من قوله تعالى:{ولا يُشرك بعبادة ربه أحداً} ومن أخص ما
يدخل في معنى العبادة التوحيد .. فمن أتى به على غير وجـه الإخلاص
كان منافقاً ولا يُقبل منه.
وفي قوله تعالى:{ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} الملك:2. قال أهل العلم
والتفسير: أي أصوبه وأخلصه .
وقال تعالى:{وما أُمروا إلا ليعبدوا اللهَ مخلصين له الدين حنفاء}
البينة:5. فالله تعالى أمر عباده أن يعبدوه ويوحدوه على وجه
الإخلاص والصدق، ومن عبده ووحده لكن على غير وجه الإخلاص لا يُقبل
منه، ولم يأتِ بالتوحيد الخالص ..!
ومن الأدلة على صحة هذا الشرط أن من لوازم انتفائه تحقيق النفاق
الأكبر الذي يجعل صاحبه في الدرك الأسفل من النار كما قال
تعالى:{إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم
نصيراً}النساء:145.
وقال تعالى:{وعدَ اللهُ المنافقين والمنافقات والكفارَ نار جهنم
خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} التوبة:68.
ومما يُستفاد من هذا الشرط بطلان مذهب مرجئة الكرامية الذين قالوا:
من أقر بلا إله إلا الله لفظاً هو مؤمن وإن لم يأتِ بالتصديق أو
الاعتقاد القلبي .. وقد تقدمت الإشارة إليهم، وإلى من يقول بقولهم
من مرجئة العصر، وإن لم يسم نفسه باسمهم .. !!
وهذا مذهب باطل كفري لأن مفاده أن المنافق الزنديق الذي يأتي
بشهادة التوحيد لفظاً ـ بينما هو يضمر لها في قلبه التكذيب
والعداوة ـ هو مؤمن ومن أهل الجنة .. وهذا فيه ما فيه من تكذيب
صريح لنصوص الشريعة العديدة التي تبين أن المنافقين لا يدخلون
الجنة وهم في الدرك الأسفل من النار..!
ويُستفاد منه كذلك أن هؤلاء الذين يقولون لا إله إلا الله على وجه
الهزل واللعب والتمثيل، أو الإسكات، وعلى غير وجه الجد .. ليسوا
بمؤمنين ولا مسلمين لأنهم لا يقولونها صادقين مخلصين .
وكذلك الذي يقولها من الطواغيت من قبيل السياسة والتضليل للشعوب،
ليموهوا عليهم حقيقة كفرهم وطغيانهم، وأنهم مسلمون تجب لهم الطاعة
والموالاة .. معتمدين في ذلك التضليل على بطانتهم السيئة من مشايخ
الإرجاء الذين يقومون بالنيابة عنهم في إقناع الناس أن هؤلاء
الحكام مسلمون ماداموا يصرحون بشهادة التوحيد ..!!
أقول: هؤلاء الطواغيت الذين ينطقون بالشهادة ـ على وجه السياسة
والتكتيك ـ فإنها لا تنفعهم في شيء؛ لأنهم لا يقولونها على وجه
التصديق والإخلاص .
وكذلك الذي ينطق بشهادة التوحيد من أصحاب الدعوات العلمانية وغيرهم
من زنادقة العصر .. فإنهم لا ينتفعون بها في شيء لإضمارهم الكفر
والنفاق الذي يُضادها وينفيها. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|