|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| ـ التنبيه الرابع: |
|
|
إن قيل إذا كان لا يجب عليه حفظ شروط التوحيد، ولا تقريره بها ..
كيف يُعرف أنه قد وفَّى حقَّ لا إله إلا الله وأتى بشروطها، وكيف
تكون صفة إحيائه لتلك الشروط التي لا يصح الإيمان إلا بها ..؟!
أقول: أولاً لا يلزم ولا يشترط أن يعرف عنه العباد التزامه بتلك
الشروط، ومدى التزامه بها، وهل حققها في نفسه على الوجه المطلوب أم
لا ..فهذا بينه وبين ربه -سبحانه وتعالى- ، لا دخل للعباد فيه، وليس من
حقهم أن يستجوبوه أو يحققوا معه في ذلك .
لكن إن أظهر لهم من الأقوال أو الأعمال ما يدل على مناقضته لشروط
التوحيـد أو بعضها .. حينئذٍ يكون قد عرف عن نفسه بنفسه بأنه لم
يأتِ بالتوحيد المطلوب، أو أنه جاهـل به .. وبذلك يكون قد جعل
للآخرين عليه سلطاناً في أن يأمروه بالمعروف وينهوه عن المنكر ..
ويزجروه ـ بالقوة إن أمكن ـ إن لم ينزجر بالنصح والتي هي أحسن .
أما صفة التزامه بتلك الشروط كيف تكون .. ؟
أقول: يكفيه أن يلتزم بها في واقع حياته، وأن لا يأتي بضدها من
الكفر والشرك .. فهو يبغض الطواغيت ويعاديهم في الله، ويقاتلهم ..
ولكن قد لا يحسن أن يقول لك من شروط صحة التوحيد الكفر بالطاغوت،
وصفة الكفر بالطاغوت تكون بالاعتقاد والقول والعمل وبحسب التفصيل
المتقدم ..!
وهو كذلك يحب في الله ويبغض في الله .. ويتوجه في العبادة لله وحده
.. يفعل ذلك كله من دون أن يحسن التعبير عنها، ويذكرها كشروط
وبالتسلسل كما ذكرناها من قبل .. !
وربما لو ذكرت بعض شروط التوحيد أمامه على وجه التفصيل .. لقال لك:
هكذا أنا .. كأنك تتكلم عما في نفسي .. لكني لا أحسن دندنتك، ولا
سردك وصفك للكلام[1] !
[1] ذُكر لي أن رجلاً من عوام المسلمين يمتهن
صناعة الأحذية، وكان ماهراً جداً في مهنته، وكان يحب النبي -صلى
الله عليه وسلم- كثيراً، ويكثر من الصلاة عليه .. ومرة أخذ يتنهد
ويتحسر لو أنه قد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- .. فقيل له: ماذا
كنت فاعلاً .. ؟ قال ببراءة العامي البسيط: كنت سأصنع للنبي -صلى
الله عليه وسلم- أجمل حذاءٍ في العالم ..!!
هذا هو أسلوبه .. وهذه هي بيئته .. وكل له طريقته في التعبير عن
حبه للرسول -صلى الله عليه وسلم- ..!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|