الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
شروط لا إله إلا الله
ـ التنبيه السابع:
  قد يتوهم البعض أن شهادة أن لا إله إلا الله ترفع السيف عن قائلها أياً كان قائلها، وكانت صفته وحالته، معتمدين في ذلك على قصة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- لما قتل رجلاً بعد أن قال لا إله إلا الله، وإنكار النبي -صلى الله عليه وسلم- الشديد عليه .
كما في صحيح مسلم عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرت للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" أقال لا إله إلا الله وقتلته ؟!! "، قال: قلت يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال:" أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟!" فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذٍ .
وفي الصحيح كذلك، عن المقداد بن الأسود أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تقتله، قال: فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ".
فقوله -صلى الله عليه وسلم- " فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال " أي إنه يصير بقوله للشهادة معصوم الدم مثلك قبل أن تقتله، وأنت تصبح مباح الدم مثله قبل أن يقول كلمة التوحيد لوجوب القصاص عليك . ولا يُفهم من قوله -صلى الله عليه وسلم- :" وإنك بمنزلته .." أي تصير بمنزلته في الكفر كما فهم ذلك بعض الغلاة، فهذا بعيد ولا يصح.
فإن قيل علام لم يقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- أسامة بذاك الرجل الذي قتله بعد أن قال لا إله إلا الله..؟!
أقول: لأن أسامة كان متأولاً وجاهلاً للحكم فأقال ذلك عثرته، بينما المقداد بعد أن سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأجابه النبي -صلى الله عليه وسلم- على سؤاله ..لم يعد يُعذر بالجهل أو التأويل، لذلك قال له في المرة الثانية وبعد أن أجابه على سؤاله:" إنك ـ إن فعلت ـ بمنزلته قبل أن يقول كلمته " .
هذه النصوص وغيرها تفيد أن الكافر المحارب لو قال لا إله إلا الله في أجواء القتال أو غيرها .. رُفع عنه السيف وعصم دمه وماله .
قال ابن تيمية في الصارم: ولا خلاف بين المسلمين أن الحربي إذا أسلم عند رؤية السيف وهو مطلق أو مقيد يصح إسلامه وتقبل توبته من الكفر، وإن كانت دلالة الحال تقتضي أن باطنه خلاف ظاهره ا-هـ .
   
F ¥ E