|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| شروط لا إله إلا الله |
| ـ الحالة الثانية: الزنديق . |
|
|
الزنديق: هو المنافق الذي يُظهر كفره، فإن قامت عليه البينة
القاطعة واستتيب أنكر وجحد .
والراجح في الزنديق أنه يُقتل من غير استتابة ـ مهما تظاهر
بالإسلام وقال لا إله إلا الله ـ لأن الاستتابة تكون من شيء،
والزنديق لا يعترف بشيء فمما يُستتاب ..؟!
قال تعالى:{قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن
يصيبكم الله بعذابٍ من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون}
التوبة:52.
قال ابن تيمية في الصارم: قال أهل التفسير {أو بأيدينا} بالقتل إن
أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم، وهو كما قالوا؛ لأن العذاب على ما
يبطنونه من النفاق بأيدينا لا يكون إلا القتل لكفرهم، ولو كان
المنافق يجب قبول ما يُظهر من التوبة بعدما ظهر نفاقه وزندقته لم
يمكن أن يُتربص بهم أن يُصيبهم الله تعالى بعذابٍ من عنده بأيدينا؛
لأنا كلما أردنا أن نعذبهم على ما أظهروه أظهروا التوبة ..!
ولأنه لو قبلت علانيتهم دائماً مع ثبوت ضدها لم يمكن إلى الجهاد
على النفاق سبيل، فإن المنافق إذا ثبت عنه أنه أظهر الكفر فلو كان
إظهار الإسلام حينئذٍ ينفعه لم يمكن جهاده ا-هـ .
وقال ابن القيم في زاد المعاد: وها هنا قاعدة يجب التنبه عليها
لعموم الحاجة إليها وهي أن الشارع إنما قبل توبة الكافر الأصلي من
كفره بالإسلام لأنه ظاهر لم يُعارضه ما هو أقوى منه فيجب العمل به
لأنه مقتضى لحقن الدم والمعارض منتفٍ، فأما الزنديق فإنه قد أظهر
ما يبيح دمه، فإظهاره ـ بعد القدرة عليه ـ للتوبة والإسلام لا يدل
على زوال ذلك الكفر المبيح لدمه دلالة قطعية ولا ظنية ..
ويا لله العجب! كيف يُقاوم دليل إظهاره للإسلام بلسانه بعد القدرة
عليه أدلة زندقته وتكررها منه مرة بعد مرة، وإظهاره كل وقت
للاستهانة بالإسلام والقدح في الدين والطعن فيه في كل مجمع، مع
استهانته بحرمات الله واستخفافه بالفرائض وغير ذلك من الأدلة ؟!
ولا ينبغي لعالم قط أن يتوقف في قتل مثل هذا، ولا تُترك الأدلة
القطعية لظاهرٍ قد تبين عدم دلالته وبطلانه .
وقال: ومما يدل على أن توبة الزنديق بعد القدرة لا تعصم دمه، قوله
تعالى:{قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن
يصيبكم الله بعذابٍ من عنده أو بأيدينا} قال السلف في الآية: أو
بأيدينا؛ أي بالقتل إن أظهرتم ما في قلوبكم، وهو كما قالوا؛ لأن
العذاب على ما يبطنون من الكفر بأيدي المؤمنين لا يكون إلا بالقتل،
فلو قبلت توبتهم بعدما ظهرت زندقتهم لم يكن المؤمنين أن يتربصوا
بالزنادقة أن يُصيبهم الله بأيديهم، لأنهم كلما أرادوا أن يُعذبوهم
على ذلك أظهروا الإسلام فلم يُصابوا بأيديهم قط ا-هـ . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|