الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
أعمالٌ تُخرِجُ صاحبَها من المِلَّةِ
ـ تنبيه:
  إلى هنا نكون ـ بفضل الله ومنته ـ قد انتهينا من بيان الأعمال المكفرة التي تخرج صاحبها من الملة ذات العلاقة بالحكم بغير ما أنزل الله.
وكما هو ملاحظ فالقضية لا تقف عند حدود نوع واحد من العمل ـ كما يصور البعض ـ ثم تنتهي .. لا، وإنما هي أعمال يجب النظر إليها من عدة جوانبها وأطرافها؛ من جهة الحكم بغير ما أنزل الله، ومن جهة الوقوع في التبديل والتغيير لشرع الله، ومن جهة استشراف التشريع مع ـ أو من دون ـ الله .. ومن جهة التحاكم إلى الطاغوت وشرائعه .. فهذه أعمال كل واحد منها يخرج صاحبه من الملة وفق ما تقدم بيانه.
والذي يتعرض لبحث مسائل الحاكمية وصور الانحراف التي طرأت على الأمة في هذا الجانب .. لا بد له من أن يتناول الموضوع من جميع جوانبه وأطرافه الآنفة الذكر؛ إذ لا يكفي أن يقف عند جزئية الحكم بغير ما أنزل الله ثم يغض الطرف ـ رهبة أو رغبة ـ عن بقية جزئيات المسألة ذات العلاقة بالموضوع!
كما يجب عليه أن لا يقف عند حدود الآيات الثلاث الواردة في سورة المائدة، أوعند أثر ابن عباس " كفر دون كفر " من دون النظر إلى مجموع النصوص الأخرى ذات العلاقة ـ وما أكثرها ـ التي تضفي على الموضوع معانٍ ومسائل أخرى، وأبعاداً هامة من دون الرجوع إلى مجموع هذه النصوص لا يمكن إدراكها ..!
أي أن من يستشرف الحديث أو بحث مسائل الحاكمية والتحاكم، وما يتفرع عنها من أحكام .. لا بد له من أن يلم بجميع النصوص الشرعية ـ وبجميع أقوال علماء الأمة المعتبرين ـ ذات العلاقة بالموضوع ويعملها بعضها مع بعض، ومن دون أن يعارض بعضها مع بعض ..!
وهذا يحتم عليه كذلك ـ عندما يريد أن يصدر الأحكام بحق حكام هذا العصر ـ أن ينظر إلى مجموع المخالفات الشرعية التي وقعوا فيها من جهة حكمهم بغير ما أنزل الله ..!
فهم لم يقتصر انحرافهم على مجرد الحكم بغير ما أنزل الله وحسب .. لكي نقف طويلاً عند تقسيم أهل العلم للمسألة إلى قسمين: كفر أكبر .. وكفر أصغر، ومن ثم يدور الجدال الطويل المعروف والمشاهد على الساحة.
فهم إضافة لكونهم لم يحكموا بما أنزل الله، فقد وقعوا في التبديل والتغيير لشرع الله، وجعلوا من أنفسهم مشرعين مع الله تعالى، فشرعوا الدساتير والقوانين الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان .. وكذلك وقعوا في كفر التحاكم إلى شرائع الكفر والطغيان ..!
وهذا كفر مغلظ ومركب بعضه فوق بعض .. لا يمكن صرفه إلى الكفر الأصغر .. أو حمل أثر ابن عباس -رضي الله عنه- عليه .. كما يفعل البعض .. وبخاصة منهم الملوثين بشبه أهل الإرجاء[1]!!

 


[1] يقول سليم الهلالي في جوابه على أسئلة الأخوة الجزائريين ـ كما هو مسجل بصوته ـ معللاً عدم كفر طواغيت الأرض في هذا العصر بقوله عن الشيخ الألباني:" الذي نعلمه من شيخنا رحمه الله أنه لم يكفر حاكماً بعينه، وأن ما يُنسب إليه من تكفير حاكم الجزائر غير صحيح، وعلى المدعي الدليل وأن يبين لنا ذلك .. مما نعلم من صحبة ست وعشرين سنة مع هذا الإمام ـ رحمه الله ـ لا نعرف أنه كفر حاكماً بعينه " .. فتأمل!!

   
F ¥ E