|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قـواعـدٌ في التكفير |
| 4ـ الظلمُ. |
|
|
الظلم: هو مجاوزة الحد، ووضع الشيء في غير موضعه. وهو في الشرع
كذلك نوعان: ظلم أكبر، وظلم أصغر، أو ظلم دون ظلم.
ـ الظلم الأكبر: هو رديف الكفر والشرك، يطلق ويراد به نفي مطلق
الإيمان عن صاحبه؛ لأن أظلم الظلم الذي لا يعدله ظلم هو الإشراك
بالله -عز وجل- .. وأن تجعل لله تعالى نداً في أي خاصية من
خصائصه -سبحانه وتعالى- وهو الذي خلقك .. كما أن أعدل العدل الذي لا
يعدله عدل، هو توحيد الله -عز وجل- وإفراده بالعبودية.
والأدلة على هذا النوع من الظلم كثيرة منها، قوله تعالى:{إِنَّ
الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}لقمان:13.
ولما أنزل الله -عز وجل- :{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ
يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}الأنعام:82.قال أصحاب رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- :أينا لم يظلم؟ فأنزل الله:{إِنَّ الشِّرْكَ
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
قال ابن حجر في الفتح 1/87: ووجه الدلالةمنه أن الصحابة فهموا من
قوله:"بظلم" عموم أنواع المعاصي، ولم ينكر عليهم النبي -صلى الله
عليه وسلم- ذلك، وإنما بين لهم أن المراد أعظم أنواع الظلم وهو
الشرك، فدل أن للظلم مراتب متفاوتة ا- هـ.
ومن الأدلة كذلك على هذا النوع من الظلم والذي يراد به الكفر
والشرك، قوله تعالى:{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ
ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} الزخرف:39 .
وقوله تعالى:{فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا
كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ}الأعراف:9. وقوله تعالى:{وَمَا
ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ.فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ
مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} النحل:34. وقوله تعالى:{إِلَّا
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ
وَاخْشَوْنِي}البقرة:150. وغيرها كثير من الآيات التي تدل على هذا
النوع من الظلم والذي يراد به الكفر الأكبر.
ـ الظلم الأصغر: وهو ظلم دون ظلم؛ لا ينفي مطلق الإيمان عن صاحبه،
كما لا ينفي عنه صفة الإسلام واسمه.
والدليل على هذا النوع من الظلم كما في قوله تعالى:{وَإِذَا
طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ
ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ
نَفْسَه}البقرة:231. وقوله تعالى:{قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ
نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِه}صّ:24. وقوله:{وَالَّذِينَ إِذَا
فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّه}آل
عمران:135. وقوله تعالى:{قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ
الْخَاسِرِينَ}الأعراف:23 . فالظلم الوارد في هذه الآيات يراد به
الظلم الأصغر الذي لا يترتب عليه ما يترتب على الظلم الأكبر
المرادف للكفر والشرك.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" الظلم
الذي لا يغفره الله الشرك، قال الله:{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ
عَظِيمٌ}، وأما الظلم الذي يغفره فظلم العباد فيما بينهم وبين
ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضاً حتى
يُدبر لبعضهم من بعض"[1].
ومنه يُعلم أن الظلم يطلق أحياناً ويراد به الكفر والشرك، وأحياناً
يطلق ويراد به الذنب أو المعصية التي هي دون الكفر والشرك .. والذي
يدلل على كلٍّ منهما القرائن المحفوفة بالنص .. أو نصوص أخرى ذات
العلاقة بالموضوع.
ومن جميع ما تقدم نستخلص القاعدة التالية: أن كلَّ كفر شركٌ، وكلَّ
شرك كفرٌ، وكل شرك كفر ظلم وفسق، وليس كلُّ ظلم وفسق كفراً وشركاً.
[1]أخرجه الطيالسي، والبزار، صحيح الجامع: 3961. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|