|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قـواعـدٌ في التكفير |
| المسألة الثالثة: هل يشهد للمسلم المعين من أهل الكبائر بالنار؟ |
|
|
أقول: يجب التصديق والقول بعموم الوعيد الوارد في نصوص الكتاب
والسنة بالنسبة لأهل الكبائر والذنوب، وأن الذنوب موجبة للعذاب،
وأن الوعيد الوارد بحق من فعل كذا وكذا من الذنوب والمعاصي، هو حق
نؤمن به، ونرهب به العصاة المجرمين.
ولكن هذا لا يستلزم أن كل شخص فعل شيئاً من تلك الذنوب والمعاصي
يطاله الوعيد المترتب عليها، لاحتمال وجود موانع لحوق الوعيد ـ أو
بعضها ـ بحقه، وقد تقدم ذكرها والحديث عنها .. ولاحتمال عفو الله
تعالى عنه، فقد قضت حكمة الله ورحمته أن كل ذنب عدا الشرك فهو إلى
المشيئة؛ إن شاء الله تعالى عفا عنه، وإن شاء عاقب صاحبه عليه، كما
قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء}النساء:48.
وفي صحيح البخاري من حديث عبادة بن الصامت:" من أصاب في ذلك شيئاً
ثم ستره الله، فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه".
ومن كان أمره إلى المشيئة لا يجوز أن يقطع له بالعذاب أو النار،
فالقطع له بالنار أو العذاب يعتبر من التألي على الله تعالى بغير
علم.
كما في صحيح مسلم، عن جندب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
حدث:" أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله قال: من
ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت
عملك".
فتأمل كيف أن هذا الرجل خسر آخرته، وأوبق نفسه دار الخسران بسبب
تأليه على الله من غير علم ولا دليل، فالمسلم ينبغي أن يكون أدبه
مع الله كما قال عيسى بن مريم:{قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي
أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ
عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي
نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}المائدة:116. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|