|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قـواعـدٌ في التكفير |
| 1- " نفي الإسلام عن المرء يستلزم كفره " |
|
|
أي أيما فعل أو وصف ورد النص في فاعله أنه غير مسلم فإن النفي
الوارد يُحمل على إطلاقه وهو النفي الذي يلزم منه كفر وتكفير ذلك
الفاعل!
وبشيء من المتابعة وجدت أن هذه القاعدة ليست صحيحة على إطلاقها،
فليس كل نفي للإسلام يستلزم كفر وتكفير المنفي عنه، وإنما أحياناً
يستلزم ـ وهو الغالب من النصوص الشرعية ذات العلاقة بالمسألة ـ
وأحياناً لا يستلزم .. والقرائن هي التي تفرق بين هذا وذاك، وتدل
على كل منهما وتعرف عليه.
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" لو أنَّ رجلين
دخلا في الإسلام فاهتجرا؛ لكان أحدهما خارجاً من الإسلام حتى يرجع
" يعني الظالم[1].
ولما علمنا من قرائن وأدلة شرعية أخرى أن هجران المسلم لأخيه
المسلم ظلم لا يرقى إلى درجة الكفر، علمنا بالضرورة أن الخروج من
الإسلام الوارد في الحديث هنا لا يُراد به الكفر المخرج من الملة،
وإنما يُراد به التغليظ والتنبيه إلى عِظم ذنب الهجران لاجتنابه.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من فارق الجماعة شبراً فقد خلع
رِبقَة الإسلام من عنقه "[2]. ومعلوم أن مفارقة جماعة الإمام "
الخليفة " ليس كفراً مخرجاً من الملة بدليل أن كثيراً من السلف
وقعوا ـ متؤلين ـ بشيء من ذلك، ومع ذلك لم يقل أحد بكفرهم .. إلا
إذا حُمل معنى المفارقة الوارد في الحديث على الردة عن الدين، وعلى
مفارقة دين الجماعة .. فحينئذٍ فالحديث على ظاهره.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إنَّ من ضِئضِئ هذا، أو في عقب هذا
قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروقَ
السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن
أدركتهم قتلتهم قتل عاد " متفق عليه.
وهذا حديث قيل في الخوارج .. ومع ذلك فقد توقف علي بن أبي طالب
-رضي الله عنه- وغيره من السلف عن تكفيرهم .. وعدوهم من بغاة أهل
القبلة .. وهذا معناه أنهم لم يحملوا قوله -صلى الله عليه وسلم- "
يمرقون من الإسلام " على الكفر والخروج الكلي من الإسلام.
وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- :" المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده ". مفهوم المخالفة أن الذي لا يسلم المسلمون من لسانه
ويده ليس بمسلم .. ومع ذلك لا نستطيع أن نحكم بالكفر على كل من لا
يسلم المسلمون من لسانه ويده إلا إذا حُمل الحديث على معنى أن
المسلمين لا يسلمون من لسانه ويده لحقده وكراهيته لعموم المسلمين
ولدينهم .. فحينئذٍ فالحديث يُحمل على ظاهره الدال على الكفر،
والخروج الكلي من الإسلام.
لأجل هذه الأحاديث وغيرها قلنا أن قاعدة " نفي الإسلام عن المرء
يستلزم كفره " ـ رغم شيوعها على ألسنة كثير من طلبة العلم ـ ليست
صحيحة على إطلاقها، والله تعالى أعلم.
[1] أخرجه البزار في مسنده، وغيره، السلسلة
الصحيحة: 3294.
[2] صحيح سنن أبي داود: 3981. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|