|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قـواعـدٌ في التكفير |
| 2- " الكفر المعرف [بأل] يعني الكفر الأكبر دائماً ". |
|
|
وبشيء من المتابعة وجدنا كذلك أن هذه القاعدة ليست صحيحة على
إطلاقها؛ حيث أن من الكفر المعرف " بأل " ما يكون كفراً أكبر، ومنه
ما يكون كفراً أصغر.
قال تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}المائدة:44. فكلمة " الْكَافِرُونَ
" رغم أنها معرفة " بأل " التعريف إلا أن السلف والمفسرين حملوها
على المعنيين: الكفر الأكبر، والكفر الأصغر بحسب حال الحاكم ونوعه.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" ثلاثة
من الكفر ـ وفي رواية: ثلاثةٌ هي الكفر بالله ـ: شقُّ الجيبِ،
والنياحةُ، والطعنُ في النَّسب "[1].
فرغم أن الكفر جاء معرفاً " بأل " إلا أنه لا يعني الكفر الأكبر؛
لأن شق الجيب، والنياحة، والطعن بالنسب ليس من الكفر الأكبر باتفاق
جميع أهل العلم.
وقد سئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها؟ فقال:" هذا يسألني
عن الكفر ". فالكفر هنا كذلك جاء معرفاً " بأل " ومع ذلك لا أحد من
أهل العلم يعد إتيان المرأة في دبرها من الكفر الأكبر المخرج من
الملة.
وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- :" بين المسلم وبين الكفر ترك
الصلاة "مسلم. وقال -صلى الله عليه وسلم- :" بين الكفر والإيمان
ترك الصلاة "[2]. فرغم أن الكفر هنا جاء معرفاً بأل إلا أن كثيراً
من أهل العلم كالشافعي، وأبي حنيفة، ومالك لا يرون كفر تارك الصلاة
.. فلم يقولوا: الكفر هنا جاء معرفاً بأل، وبالتالي فهو يعني الكفر
الأكبر ولا بد .. مما دل أن هذه القاعدة لا تصح عندهم، هذا إذا
كانوا قد سمعوا بها!
لأجل هذه النصوص الشرعية وغيرها قلنا أن القاعدة المذكورة أعلاه لا
تصح على إطلاقها .. والكفر لا يُضبط بمثل هذه القواعد الخاطئة
الشائعة!
[1] أخرجه ابن حبان، والحاكم، صحيح الترغيب:
3525.
[2] رغم أن اعتقادنا بأن تارك الصلاة كافر؛ لا لأن لفظ الكفر جاء
في الحديث معرفاً بأل، بل لانعدام القرينة الشرعية التي تصرف الكفر
الوارد في الحديث عن ظاهره الدال على الكفر الأكبر، ولأن القول
بكفر تارك الصلاة هو قول جل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|