|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
| مقدمة |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي
له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
لم تعد مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الإسلامية المصرية
تعني ـ كما كنا نظن ـ هدنة من أجل التقاط الأنفاس، وتضميد الجراح
.. وترتيب الأوراق .. ومن ثم الانطلاق من جديد للجهاد في سبيل الله
..!
لم تعد مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الإسلامية المصرية ـ
من طرفها وحسب ـ تعني تلك العملية التقويمية الجادة التي تستهدف
تصحيح بعض الأخطاء التي كانوا قد وقعوا فيها .. ومن ثم استئناف
الانطلاق من جديد للجهاد في سبيل الله بصورة أكثر انضباطية ومنهجية
وفعالية!
لم تعد مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة الإسلامية المصرية
تعني شيئاً من ذلك كما كنا نظن ونتأول لهم .. وإنما أصبحت تعني ـ
بكل وضوح وظهور ـ انقلاباً على الحق ودخولاً في الباطل ..!
تعني تأثيم الحق وتجريمه .. وتحسين الباطل وتزيينه، والرضى به!
تعني التوبة والاعتذار عما كانوا عليه من حق .. والإقرار والرضى
بما يُضاده من باطل!
تعني البراءة والانخلاع من الجهاد .. والمجاهدين .. والرضى بالذل
والخنوع، والعمالة والتبعية للباطل ونظامه الكافر!
تعني تشويه كثير من المفاهيم المحكمة لهذا الدين ..!
تعني تضليل العباد .. وصدهم عن الجهاد في سبيل الله ..!
تعني تكذيب أنفسهم بأنفسهم ونقض غزلهم وما كانوا قد بنوه وخطوه
ببنان أيديهم منذ أكثر من عشرين عاماً!
تعني السقوط والانهيار .. والانسلاخ .. والارتداد على الأعقاب ..
بعد أن عرفوا الحق وأصلوا له!
فهي ليست مبادرة تُعرب عن مرحلة مؤقتة اقتضتها الظروف والضرورات ..
كما كنا نظن .. وإنما هي استراتيجية ثابتة جديدة، ومنهج جديد آخر
ومختلف كلياً عما كانوا قد أصلوه وكتبوه من قبل!
هذا ما سنتعرف عليه ـ على وجه التفصيل ـ من أفواه كبار قيادات
الجماعة الذين كانوا وراء هذه المبادرة الآثمة المشؤومة!
والذي حملنا على كتابة هذا المقال ليس حب التعقيب أو مجرد الرد أو
النقد للآخرين .. لا .. ليس شيء من ذلك .. فالقوم يعرفون أنني من
أكثر الناس تحسيناً للظن بهم ومن أكثرهم تأويلاً لهم وإقالة
لعثراتهم .. ولكن المسألة لم تعد خاضعة لإمكانية التأويل أو تحسين
الظن؛ إذ أن الخرق قد اتسع، والانحراف تمادى واستطار بصورة كبيرة
وصريحة لا ينفع معها تأويل معتبر ولا إعذار .. فالحق أولى بالاتباع
وبأن يُرضى ويُتبع ولو سخط الساخطون .. لذا وجدت نفسي مشدوداً
لكتابة هذه الكلمات إبراءً للذمة، ونصحاً لجماعة لا نود أن يُختم
لها بالفشل، والانتكاس، والخروج عن الصراط المستقيم .. أو أن تكون
شاهد زور على الحق .. وإشفاقاً بإخوانٍ ـ طالما أحببناهم في الله ـ
يعز علينا انحرافهم وسقوطهم، وإبطالهم لأعمالهم وجهادهم بأيديهم
وهم يعلمون .. وحتى لا يستدل أحد بصمتنا وسكوتنا على رضانا
وإقرارنا لما تم من انحراف!
وهذا الرد والتعقيب وإن كان المعني منه بالدرجة الأولى قيادات
الجماعة الإسلامية المصرية من أصحاب المبادرة المشؤومة .. وما قد
أصلوا له من مناهج فاسدة وباطلة .. فإننا عنينا به كذلك الرد على
كل من نحا منحا الجماعة ووقع بما وقعوا به أو ببعض ما وقعوا به ..
أو استحسن وأيد ما قد وقعوا به!
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا
تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ
أُنِيبُ}.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|