الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط
ـ المقدمة الأولى:
  : اعلموا أن العبرة بالخواتيم وبما يُختم به على المرء .. فكم من عبد طال عهده مع العبادة والتوحيد، والجهاد، والصبر على البلاء .. ثم فُتن قبل موته، وختم له بعمل طالح فخسر الدنيا والآخرة، كما في قصة هذا الذي آتاه الله تعالى الآيات والكرامات فانسلخ منها بخاتمة سوء فأخلد إلى الأرض واتبع هواه، كما قال تعالى:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ . وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}الأعراف:175-176.
وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" فوالذي نفسي بيده إنّ أحدكم ليعملُ بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدَكم ليعملُ بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا تعجبوا بعمل أحد حتى تنظروا بما يختم له، فإن العامل يعمل زماناً من دهره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً، وإن العبد ليعمل زماناً من دهره بعملٍ سيئ لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً، وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله قبل موته فوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه ". نسأل الله تعالى الثبات وحسن الختام.
وإلى هؤلاء الذين يستدلون ويتباهون بأنهم سُجنوا في الله عشرين عاماً .. ويصفون أنفسهم بأنهم قياديون تاريخيون .. وكأن هذا الذي تعرضوا له دليل يجعلهم فوق المساءلة والتعقيب .. ويُخولهم أن يفعلوا ويُقرروا ـ في دين الله ـ ما يشاءون .. أو يمنحهم السلطة في أن يُملوا على أتباعهم وأفرادهم ما يريدون ويشتهون .. إلى هؤلاء نقول: لا بعدُ .. لا بعدُ .. الأحياء لا تؤمَن عليهم الفتنة .. العبرة بالخاتمة وبما يُختم به على المرء .. لا بد من المسير وإكمال الطريق إلى نهايته؛ ونهايته عندما تُرفع الروح إلى بارئها وهي على جادة التوحيد والاستقامة والإيمان.
أُثر عن الإمام أحمد أنه حين احتضر جعل يُكثر أن يقول: لا بعْدُ، لا بعدُ، فقال ابنه عبد الله: يا أبتِ ما هذه اللفظة التي تلهج بها في هذه الساعة ؟ فقال: يا بني إن إبليس واقف في زاوية البيت وهو عاضٌّ على أصبعه، وهو يقول: فتَّني يا أحمد، فأقول: لا بعدُ، لا بعد؛ يعني لا يفوته حتى تخرج نفسه من جسده على التوحيد!!
ثم غيرنا وهم على الكفر والباطل .. ترى أحدهم يُسجن في سبيل الباطل أكثر من عشرين عاماً ما يصده ذلك عن باطله وكفره .. فما بالنا ونحن على الحق .. ولنا رب يُكافئ خيراً على الصبر على البلاء وعلى الثبات على الحق .. نرتد على أعقابنا لأدنى فتنة تنزل بساحتنا .. ألسنا أولى منهم صبراً وثباتاً؟!
   
F ¥ E