|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
بعد الانتهاء من التذكير بهذه المقدمات الضرورية نأتي على ذكر كلام
وأقوال أصحاب المبادرة، ومن ثم التعقيب عليها[1].
كما ذكرنا من قبل فإن مبادرة وقف العنف التي أطلقتها الجماعة من
طرفها أحدثت تغييراً وانقلاباً في منهج وفكر الجماعة القديم،
وأحدثت لديهم منهجاً وتصوراً ومواقف جديدة ومختلفة .. نلخص أبرز
معالم هذا الانقلاب والتغير في المواقف التالية: |
| 1- موقفهم الجديد من النظام الحاكم في مصر، ومن مسألة الخروج عليه: |
|
|
يتلخص موقفهم من النظام الحاكم في مصر بأنه نظام إسلامي .. وحكم
إسلامي .. وأن الطاغوت الحاكم في مصر حاكم مسلم تجب طاعته وموالاته
والدفاع عنه، وعن مؤسسات حكمه .. وأجهزة أمنه ومخابراته .. لا يجوز
الخروج عليه، ولا على الأنظمة الكافرة العميلة المشابهة له ..
والخروج على هذه الأنظمة إثم وحرام .. وأنهم بخروجهم عليه من قبل
كانوا مخطئين وجاهلين للحكم الشرعي الصحيح!
كرم زهدي[2]:" أنا أخاطب من يفهم أنه لا يصح الخروج على الدولة
مطلقاً لأننا راجعنا هذا الأمر شرعاً وفقهاً ونقلاً ووجدناه خطأً،
أما الناحية العملية فهذه نخاطب بها من هو غير مقتنع بهذه النظرة
الشرعية التي راجعناها.
نحن مثلاً راجعنا مسألة الخروج على الدولة بالسلاح فوجدنا أن هناك
أموراً كثيرة تمنع هذا الخروج وتُحرمه، ولمن يفهم ذلك شرعاً أقول
له هذه هي الشروط، أما غير المقتنعين فلهم أسلوب آخر في الإقناع.
إذن أنا لا أعتمد في مبرراتي كلها على الناحية الشرعية فقط؛ لأنني
أتحدث إلى أشخاص غير مقتنعين بهذه الناحية الشرعية، لذلك أفهمهم
أنه من الناحية العملية لن يستطيعوا الخروج، وبهذا الأسلوب يكون قد
تحقق لي أمر عدم الخروج على الدولة ".
ناجح إبراهيم:" أحب أن أوضح أننا طيلة فترة العمل لم نكفر أي مؤسسة
من مؤسسات الدولة؛ فالشرطة عندنا مسلمون، وجهاز المخابرات، وجهاز
أمن الدولة أجهزة مسلمة ".
ممدوح يوسف:" بالنسبة للحاكم فإننا راجعنا موقفنا، وقلنا إن الآية
التي تنص على أن {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} لم يكن مقصوداً بهذه الآية أنها
تنزل على كل الحكام، هي تُطبق فقط على الحاكم الذي يقول إن حكم
الله لا يصلح ".
الصحفي:" على حد معرفتي فإن الحاكم في مصر لم يقل هذا .. فمعظم
قوانيننا شرعية ".
ممدوح يوسف:" نعم لم يقل هذا، وهذا ما اتفق عليه جميع الأخوة في
الجماعة ونحن معهم فيه، فالحاكم الذي لا يرد حكم الله ولا يقول إن
حكم الله لا يصلح يكون حاكماً مسلماً ولا يجوز الخروج عليه ".
حسن الخليفة:" أنا أقول لسيادتك إنني في وقت من الأوقات توهمت
وظننت أو وسيلة المواجهة سوف تحقق لي ما أريد، لكن أهل العلم قالوا
وبينوا لي أن هذه الوسيلة ليست صحيحة، وكان من الأصوب لك أن تمتص
هذه الأفعال التي صدرت من مؤسسات الدولة سواء أمنية أو سياسية أو
مدنية، وألا تأخذ رد فعل، وأن تسير في نسيج المجتمع، وتأخذ الطريق
الطبيعي لرد المظالم ودفعها، عندما بين لنا أهل العلم هذا غيرنا
فكرنا واتبعنا الطريق السليم.
أنت تسأل ما الذي يجعلني أعدل عن فكري الذي اقتنعت به وأنا في
طريقي إلى حبل المشنقة ؟ الإجابة أن موقفي وموقف كل زملائي المحكوم
عليهم بالإعدام ـ الذين عدلوا عن فكرهم ـ هو نفس موقف سيدنا الحسن
-رضي الله عنه- عندما رفض أن يخوض في فتنة القتال وحرص على توحيد
صف المسلمين .. وأنا أقول هذا أمام مجلس شورى الجماعية الإسلامية
كله ".
ناجح إبراهيم:" استمرار القتال لم يكن صواباً، وأن نزيف الدماء كان
ضد مصلحة الإسلام، وضد مصر والأمة الإسلامية والعربية، وأن الذي
كان من الممكن أن يُضعف مصر بحق هم أعداؤنا الحقيقيون وهم اليهود؛
لأن دور مصر محوري في المنطقة.
لو نجحت وساطة 1993 لما أريقت هذه الدماء، ولم يكن في هذه الوساطة
أية شروط، فقد قبلنا كل شيء، وعندما سألونا ما هي طلباتنا قلنا:
تطبيق القانون لأن تطبيق القانون كان سيُخرج المعتقلين ويوقف
ممارسات كثيرة من الفعل ورد الفعل .. ليس خطأ أن تتحاور الدولة مع
أبنائها ".
علي الشريف:" أؤكد لك أننا لدينا خطوات عديدة في هذا الاتجاه،
والخطوة الأولى أننا ذهبنا إلى كل السجون ننشر هذا الكلام ونعلمه
لكل الأفراد، والخطوة الأكبر سوف تكون بعد خروجنا من السجون؛ فكل
شباب التيار الإسلامي لا بد أن نصل به إلى قناعة داخلية بأن القتال
مع الحكومة يأتي بمفاسد ضخمة، ولن نقتصر على مصر وحدها، بل سيكون
هذا الفكر الجديد إقليمياً وعالمياً ".
كرم زهدي:" قد فعلنا ذلك في كل الندوات في كل السجون، أعلنا أننا
أخطأنا في قرار الصدام في التسعينات، وأؤكد أننا مدينون لشعب مصر
باعتذار عن أفعال ارتكبتها الجماعة في حق مصر ".
علي الشريف:" في هذه الأيام التي نعيشها خرج كثير من الشباب المسلم
على دولته المسلمة ومؤسساتها يُقاتل بحجة الجهاد، وكانت النتيجة أن
جنى الشباب المسلم مفاسد عظيمة وضعفت الأمة .. فنحن نريد شباباً
يُعمر لا يُخرب، يُحافظ على دولته ومؤسساتها، يحترم قانونها، يهدي
الناس ويكون حائط صدٍّ أمام محاولات تكفيرهم ".
الصحفي: أسال الأخ حمدي عبد الرحمن، هل ما زلت تعتقد أن اغتيال
الرئيس السادات صحيح شرعاً أم أنه خطأ شرعي؟
حمدي عبد الرحمن:" أكدنا في الأبحاث التي أخرجناها والأمثلة التي
ضربناها من التاريخ أن الخروج على الحاكم في كل العصور تسبب في
مفاسد جمة عادت على الأمة الإسلامية، ليس فقط في حادث الرئيس
السادات ولكن قبل ذلك في كل حوادث الخروج السابقة مثل خروج سيدنا
الحسين بن علي على يزيد بن معاوية، وخروج ابن الأشعث، وعبد الله بن
الزبير، فكل أنواع الخروج على الحاكم بما في ذلك الخروج على
السادات أدت إلى مفاسد كثيرة وكبيرة وفتن وأدت إلى تمزيق الأمة،
وبالتالي فهو محرم شرعاً ".
سجين يسأل: مبادرة وقف العنف هل هي خطة تكتيكية لالتقاط الأنفاس أم
أنها استراتيجية؟
كرم زهدي:" حقيقة كنت أود دائماً أن يسأل أحد الأخوة هذا السؤال ..
هذا السؤال يمكن أن يكون مقبولاً في معاهدات السلام مع اليهود أو
الصرب على اعتبار أن يجوز في حق الكفار أن تكون المعاهدة مؤقتة
بوقت معين ثم نعود بعد ذلك إلى الحرب.
أما معاهدات السلم أو الصلح بين المسلمين فلا يمكن أن تكون بنية
الغدر؛ لأن الأصل بين المسلمين أن الصلح خير. فنحن في هذه المبادرة
نصالح أقواماً مسلمين هم إخواننا وأبناء عمومتنا، وكجماعة إسلامية
لا نكفر أحداً؛ إذاً نحن في صلح مع المسلمين ولا يمكن أن يكون هذا
الصلح مؤقتاً ولا تكتيكياً، بل هو رؤية استراتيجية وصلح دائم ..
يجب أن ننسى تماماً أسلوب المواجهة مع الدولة ".
علي الشريف:" كل ما هو مطلوب أن يضع الأخوة أعصابهم في ثلاجة
ويبتعدوا عن التعصب والغلو؛ لأن الدولة لها خصوصياتها لا يجوز أن
نتدخل فيها ".
ـ التعقيب والرد:
معذرة للقارئ لهذه الإطالة في النقل .. فما حملنا على فعل ذلك إلا
لكي تكون على بينة من هذا الفكر الجديد المنحرف الذي ينحى إليه
القوم ويروجون له .. ونختصر ردنا على ما تقدم من نقل في النقاط
التالية:
أولاً: كذبوا .. وما صدقوا .. لما وصفوا النظام المصري الحالي بأنه
نظام إسلامي .. وأن حاكمه مسلم يُطاع .. وأن مؤسسات حكمه ونظامه
مؤسسات مسلمة ..!!
هل النظام الذي يقول دستوره المقدس الذي لا تعلو كلمته ـ عند عبيده
ـ كلمة، في المادة (1 ):" جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي
ديمقراطي، يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة " هو نظام إسلامي
..؟!!
هل النظام الاشتراكي الديمقراطي الذي يقوم على تحالف قوى الشعب
العاملة .. هو نظام إسلامي أو يجوز أن يوصف بأنه مسلم ..؟!
فإن قلتم: نعم!
نقول لكم: كفرتم بلا خلاف؛ لأنكم جعلتم الكفر البواح إيماناً
وإسلاماً .. فأهل العلم أجمعوا على كفر من لم يكفر الكافر .. فكيف
بمن يجعل الكفر البواح إيماناً وإسلاماً!
وإن قلتم: لا .. ليس بإسلامي!
نقول لكم: كذبتم وناقضتم أنفسكم بأنفسكم .. فكلامكم أعلاه يفيد
بغير ذلك.
هل النظام الذي يقول دستوره المقدس الذي يعلو ـ عند عبيده وأتباعه
وأنصاره ـ ولا يُعلى عليه، كما في المادة ( 3 ):" السيادة للشعب
وحده، وهو مصدر السلطات، ويُمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون
الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدستور " هو نظام إسلامي ..؟!
قالوا:" السيادة للشعب وحده " حتى لا يتوهم واهم أنه يمكن أن يُشرك
إرادة الله تعالى وحكمه مع إرادة الشعب وسيادته .. فالكلمة الفصل
.. والأولى والأخيرة ـ عند القوم ـ التي لا تعلوها كلمة هي للشعب
.. وهذا معنى السيادة الذي يريدونه ..!
نعيد السؤال: هل النظام الذي يقوم على مبدأ أن السيادة المطلقة
للشعب وحده .. ليس لله تعالى فيها أدنى شرك ولا نصيب .. هو نظام
إسلامي أو مسلم ؟!
فإن قلتم: نعم!
نقول لكم وبكل وضوح: قد كفرتم وأشركتم بلا خلاف؛ لأنكم جعلتم الشرك
البواح إيماناً وإسلاماً، وناقضتم قوله تعالى:{إِنِ الْحُكْمُ
إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}.
وقوله تعالى:{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً
سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا
مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}. وقوله تعالى:{وَلا يُشْرِكُ
فِي حُكْمِهِ أَحَداً}. وغيرها كثير من الآيات التي تثبت أن الحكم
والتشريع والسيادة المطلقة هي لله تعالى وحده لا شريك له.
وإن قلتم: لا .. هو غير إسلامي!
نقول لكم وبكل وضوح: قد كفرتم وأشركتم بلا خلاف؛ لأنكم جعلتم الشرك
البواح إيماناً وإسلاماً، وناقضتم قوله تعالى:{إِنِ الْحُكْمُ
إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}.
وقوله تعالى:{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً
سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا
مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}. وقوله تعالى:{وَلا يُشْرِكُ
فِي حُكْمِهِ أَحَداً}. وغيرها كثير من الآيات التي تثبت أن الحكم
والتشريع والسيادة المطلقة هي لله تعالى وحده لا شريك له.
نقول لكم وبكل وضوح: قد كفرتم وأشركتم بلا خلاف؛ لأنكم جعلتم الشرك
البواح إيماناً وإسلاماً، وناقضتم قوله تعالى:{إِنِ الْحُكْمُ
إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}.
وقوله تعالى:{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً
سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا
مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}. وقوله تعالى:{وَلا يُشْرِكُ
فِي حُكْمِهِ أَحَداً}. وغيرها كثير من الآيات التي تثبت أن الحكم
والتشريع والسيادة المطلقة هي لله تعالى وحده لا شريك له.
وإن قلتم: لا .. هو غير إسلامي!
نقول لكم: كذبتم وناقضتم أنفسكم بأنفسكم .. وكلامكم أعلاه يثبت
خلاف جوابكم هذا!
هل النظام المصري الذي يقول دستوره المقدس عند عبيده وأنصاره، كما
في المادة ( 40 ):" المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في
الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو
الأصل، أو اللغة، أو الدين، أو العقيدة " هو نظام إسلامي ..؟!
هل النظام الذي يغيب ـ بنص الدستور ـ عقيدة الولاء والبراء في الله
.. ويعقدها في الوطن، والانتماء للوطن؛ فلا فرق بين مسلم ويهودي،
ونصراني، وشيوعي ملحد، وزنديق مرتد .. ما دام الجميع ينتمون إلى
الحدود الجغرافية للوطن .. هل هذا النظام يكون إسلامياً عندكم؟!
فإن قلتم: نعم!
نقول لكم: كفرتم بلا خلاف، لأنكم عقدتم الولاء والبراء في الوطن،
وليس في الله والدين، واتخذتم الكافرين المشركين أولياء من دون
الله .. وساويتم بينهم وبين المؤمنين .. وناقضتم قوله تعالى:{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. وقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ
أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. وقوله
تعالى:{لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ
اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}.
وقوله تعالى:{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ
وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ
كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}. وغيرها كثير من الآيات التي تثبت
أن الموالاة والمعاداة، وكذلك الحقوق والواجبات تعقد على أساس
الانتماء للعقيدة والدين .. ومن يفعل غير ذلك فهو ليس من المؤمنين
المسلمين.
وإن قلتم: لا .. هو نظام غير إسلامي!
نقول لكم: كذبتم وناقضتم أنفسكم بأنفسكم .. وكلامكم أعلاه يثبت
خلاف جوابكم هذا!
هل النظام الذي يجرم المسلمين ويُنزل بهم أشد العقوبات .. ويفتنهم
عن دينهم .. ومنذ زمن طويل .. لكونهم يُطالبونه بالحكم بما أنزل
الله .. هو عندكم نظام إسلامي .. وحاكمه مسلم .. يجب على الشباب أن
يُحافظوا عليه وعلى مؤسساته، وأن يحترموا قوانينه ودستوره؟!!
هل النظام الذي يسمح لجميع ملل الكفر والإلحاد والزندقة بأن يشكلوا
أحزاباً وتجمعات ينشطون من خلالها لمبادئهم وأفكارهم الهدامة على
جميع المستويات .. إلا المسلمين فلا يُسمح لهم أن يشكلوا أحزاباً
وتجمعات ينشطون من خلالها لدين الله .. هو عندكم نظام إسلامي ..
وحاكمه مسلم .. يجب على الشباب أن يُحافظوا عليه وعلى مؤسساته، وأن
يحترموا قوانينه ودستوره؟!
هل النظام الذي استباح الحرمات .. وأحل ما حرم الله .. ونشر الفساد
والفجور والربا بقوة القانون وسلطانه .. هو عندكم نظام إسلامي،
وحاكمه مسلم .. يجب على الشباب أن يُحافظوا عليه وعلى مؤسساته، وأن
يحترموا قوانينه ودستوره؟!
هل النظام الذي رضي لنفسه ـ منذ زمن طويل ـ أن يكون عميلاً رخيصاً
لأمريكا ودولة الصهاينة اليهود .. وحارساً وفياً لمصالحهما في
المنطقة .. هو عندكم نظام إسلامي .. وحاكمه رجل مسلم .. تُطالبون
شبابكم بأن يُحافظوا عليه وعلى مؤسساته، وأن يحترموا قوانينه
ودستوره؟!!
الدستور المصري ذاته لم يشترط على الحاكم أن يكون مسلماً، كما في
المادة رقم ( 75 ):" يُشترط فيمن يُنتخب رئيساً للجمهورية أن يكون
مصرياً من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية
والسياسية، وألا تقل سنّه عن أربعين سنة ميلادية ". يكفي أن يكون
من أبوين مصريين بغض النظر عن دينه وعقيدته .. ولو كان شيوعياً
ملحداً، أو نصرانياً أو يهودياً .. فلا فرق ولا يهم .. المهم أن
يكون مصرياً ومن أبوين مصريين!
دستورهم ذاته لم يحرص على اشتراط إسلام الحاكم .. ويتجاهل ذلك ..
فعلام أنتم تحرصون على إدخاله الإسلام ولو من سم الخياط؟!
لو أردنا أن نحصي كفر النظام المصري .. وكفر حاكمه .. لطال بنا
المقام .. ولسودنا مئات الصفحات .. وفيما تقدم كفاية وعبرة لمن كان
له قلب، ونشد الحق .. وكفاية كذلك لدحض ورد زعم أصحاب المبادرة
المشؤومة بأن النظام المصري نظام إسلامي، وأن حاكمه رجل مسلم
يُطاع!
ثانياً: كذبوا ـ عن سابق عمد! ـ مرة ثانية .. وكتموا الحق .. لما
حصروا كفر الحاكم في الحاكم الذي يقول:" إن حكم الله لا يصلح "،
وأن الآية {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} هي تُطبق فقط على الحاكم الذي
يقول إن حكم الله لا يصلح .. كما زعموا .. ليبرروا بذلك كفر طاغوت
وفرعون مصر .. وليظهروه زوراً بأنه رجل مسلم!
هذا الحصر الفاسد مردود عليه من أوجه:
منها: أن الآية ـ كما يقول ابن عباس ـ نزلت في يهود أهل الكتاب ..
وهم استحقوا حكم {فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} لا لكونهم قالوا
" إن حكم الله لا يصلح " وإنما لوقوعهم في التبديل؛ فبدلوا شرع
الله تعالى بشرع من عند أنفسهم، واصطلحوا فيما بينهم على أن كل
قتيل قتلته الطائفة العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقاً، وكل
قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مضاعفة مائة وسق، فأنزل الله
فيهم {فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إن بني إسرائيل كتبوا كتاباً فاتبعوه
وتركوا التوراة "[4]. لأجل ذلك كفروا .. وهذا الذي فعله طاغوت
وحاكم مصر وغيره من الطواغيت .. كتبوا كتاباً من عند أنفسهم سموه
الدستور .. وتركوا القرآن!
ومنها: أن حصرهم المفترى هذا .. هو من وحي إبليس .. لم يسبقهم إليه
أحد، ولم يقل به عالم معتبر!
ومنها: أن أهل العلم قالوا بخلافه، فنذكر على سبيل المثال لا الحصر
قول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، حيث عد في رسالته " تحكيم
القوانين " ستة أنواع من الحكام الذين يكفرون كفراً أكبر مخرجاً عن
الملة .. كلها متوفرة ومجتمعة في طاغوت مصر .. قال الشيخ في كفر
النوع الخامس:" وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة
لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً
وإمداداً وإرصاداً وتأصيلاً، وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً
وإلزاماً ومراجع ومستندات.
فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات مرجعها كلها إلى كتاب الله
وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، فلهذه المحاكم مراجعٌ هي
القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة؛ كالقانون الفرنسي،
والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن
مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.
فهذه المحاكم في كثير من أمصار المسلمين مهيأة مكملة، مفتوحة
الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما
يُخالف حكم السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم به، وتقرهم
عليه، وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة
بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة "ا- هـ.
قلت: أليس هذا هو واقع النظام المصري .. وواقع حاكم مصر .. الذي
يُطالب أصحاب المبادرة الشباب بأن يُحافظوا على نظامه، ومؤسساته،
ويحترموا قوانينه .. التي يصفها الشيخ بأنها كفر لا يعلوها كفر!
ومنها: أن كفر طاغوت مصر ليس محصوراً من جهة حكمه بغير ما أنزل
الله وحسب، وإنما كفره يأتي من جهات عدة .. بل ما من ناقضة من
نواقض الإسلام إلا وهو متلبس بها وداخل فيها من جميع أبوابها ..
وحتى لا نسود الصفحات بذكر كفر هذا الرجل .. ونتعب عين القارئ بها
.. نطالب أصحاب المبادرة المشؤومة بأن يذكروا لنا ناقضة واحدة من
نواقض الإسلام اتفق عليها أهل العلم ثم هي غير متوفرة بطاغوت مصر
.. الذي يجادلون عنه .. ويصفونه زوراً بأنه مسلم!
ومنها: أن طاغوت مصر لما ردّ حكم الله تعالى وأحدث بدلاً عنه حكماً
وتشريعاً آخر من عند نفسه .. أثنى عليه خيراً .. وفرضه على شعبه
بالقوة على أنه هو الحكم الأمثل والأحسن والأفضل .. وما سواه فهو
مردود ومرفوض .. فهذا كله يعني أن حكم الله تعالى لا يصلح لمصر ..
وإنما الذي يصلح لها هو دستور الطاغوت وقوانينه!
ولا أذهب بعيداً لو قلت أن الصحفي " مكرم محمد أحمد " الذي أجرى مع
أصحاب المبادرة المقابلة هو ذاته اسمعهم أن حكم الله تعالى لا يصلح
لزماننا .. فضلاً عن غيره من أبواق وطواغيت النظام!
فانظر مثلاً ماذا يقول هذا الخبيث وهو يسأل أحد قيادي الجماعة:" هل
تعتقد أن عقوبة الزنى يمكن أن تعود مرة أخرى إلى الرجم، وعقوبة
السرقة تعود مرة أخرى إلى قطع اليد ؟!".
فهو لا يسأل استرشاداً ولا تعلماً .. وإنما يسأل طعناً وتشكيكاً
بأن هذا الذي كان يصلح من قبل .. لم يعد يصلح لزماننا .. ولا يمكن
تطبيقه!
وهذا الذي فهمه المسؤول حمدي عبد الرحمن، عندما أجابه بقوله:" هذه
أحكام شرعية نحن لا نستطيع أن نلغيها ونخالف الشريعة "! فهو أجابه
هذا الجواب لأنه فهم من سؤاله أنه طَلَبٌ وليس طالباً لمعرفة شيء
يجهله!
قال الصحفي:" لكن المجتمع تغير .. ألا يستدعي هذا تغيير هذه
الأحكام ؟!". فسؤاله هذا يفسر السؤال الذي قبله .. فهنا يُعلل أكثر
من كونه أنه يسأل، فإن العلة التي تمنع من تطبيق حكم الله تعالى أن
المجتمع تغير .. فما كان يصلح للمجتمع الأول لا يصلح لمجتمعنا!
حمدي عبد الرحمن:" هذه أحكام شرعها الله وهي باقية إلى قيام
الساعة، لا يمكن أن نغيرها، لا يمكن أن نشطب الآيات التي تحدد
عقوبة الزاني أو عقوبة السارق من المصحف الشريف "!
الصحفي:" وهل ترى أنه في مسيرة التاريخ يمكن أن نستعيد عصراً مضى
عليه 14 قرناً من الزمان "؟!
ها قد أتاكم الكفر الذي اشترطموه يا أصحاب المبادرة .. أنكرتم أن
طاغوت مصر لم يقل أن شرع الله تعالى لا يصلح .. فها هو بوق من
أبواقه يُسمعكم إياها صريحة في مقابلته معكم .. فماذا أنتم قائلون
وفاعلون!
ثالثاً: بعد أن ثبت يقيناً بالدليل كفر النظام المصري، وكفر حاكمه
.. يأتي السؤال الهام: ما هو موقف الشرع من هذا النظام ومن حاكمه
..؟
أقول: لا خلاف أن نصوص الشريعة تُلزم الأمة بالخروج على طواغيت
الكفر وأئمتهم .. كما أن الإجماع ـ سلفاً وخلفاً ـ قد انعقد على
أنه لا ولاية لكافر على المسلمين وعلى بلادهم .. سواء كان كفره
أصلياً أم كان بسبب الردة عن الدين، كما في قوله تعالى:{وَلَنْ
يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
وفي الحديث الذي أخرجه البخاري عن عبادة بن الصامت، قال:" دعانا
النبي -صلى الله عليه وسلم- فبايعناه، فيما أخذ علينا أن بايعنا
على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأثرة
علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من
الله فيه برهان ".
ولا شك أن الأمة قد رأت من طاغوت مصر ـ كما تقدم ـ وغيره من
الطواغيت الحاكمين في بلاد المسلمين الكفر البواح الذي لنا فيه
برهان ودليل من كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ..!
قال القاضي عياض:" أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر،
وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل .. وكذا لو ترك إقامة الصلاة
والدعاء إليها " ا- هـ. فالقضية من هذا الوجه قضية إجماع لا يجوز
الخلاف فيها ..!
هذا هو حكم الله الذي يكمن فيه تمام وكمال المصلحة .. فحاشى لله
تعالى أن يأمر عباده بخلاف ذلك .. والقول بخلاف ذلك أو وصف الخروج
على طواغيت الكفر والردة بأنه حرام لا يجوز، وإجرام، أو أنه ضار لا
يأتي إلا بالمفاسد ونحو ذلك ـ كما أثر عن أصحاب المبادرة ـ فإن ذلك
في حقيقته تحريم لما أحل الله تعالى وأوجبه، وتجريم لحكم الله
تعالى وشرعه، ووصفه بألقاب من الطعن والذم .. فالمسألة من هذا
الوجه كفر، فليتق الله أصحاب المبادرة!
ولو اتهموا أنفسهم العاجزة المقصرة المفرطة بالتقصير والتفريط لكان
أولى لهم من أن يتهموا حكم الله تعالى والعمل به بأنه خطأ، ولا
يأتي إلا بالمفاسد والأضرار ..!
رابعاً: إن وجدت علة تمنع من الخروج على طواغيت الكفر والردة،
تتضافر حينئذٍ الجهود على إزالة هذه العلة .. لتستأنف قوافل الجهاد
السير والمضي في طريق جهاد هؤلاء الطواغيت وأنظمتهم الكافرة
المهترئة والعميلة.
هذا هو الحل .. وليس الحل لأدنى علة أو عقبة تعترضنا في الطريق
نتخلى عن الجهاد في سبيل الله ونرفع رايات الاستسلام والركوع
للطواغيت الظالمين، ونعلن على الملأ فشل العمل بما أمر الله تعالى
به من الخروج على أئمة الكفر والطغيان، وأنه لا يأتي إلا بالمفاسد
والشر ..!
كثير من الحركات ـ والجماعة الإسلامية المصرية منها ـ تضع نفسها
أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الخروج على الطاغوت وإما الدخول في
طاعته وموالاته؛ فإن فشلوا ـ لأسباب من عند أنفسهم ـ في الخروج
أعلنوا الطاعة والولاء والركون للظالمين .. والانسلاخ من ماضيهم ..
وأعلنوا كذلك خطأ العمل بمبدأ الخروج .. وكان الجدير بهم أن يعملوا
على إزالة الأسباب التي هي من عند أنفسهم والتي كانت سبباً في
فشلهم، مع البقاء على الموقف الثابت والدال على كفرهم بالطاغوت
ونظامه[5].
خامساً: قياس موقفهم على موقف الحسن -رضي الله عنه- من معاوية -رضي
الله عنه- .. قياس فاسد وباطل؛ فلا هم الحسن وفي موقفه، ولا طاغوت
مصر وحاكمها هو معاوية وفي موقفه ..!
أتشبهون دخولكم في موالاة الطاغوت وطاعته، والركون إليه على ما هو
عليه من كفر بواح وفجور وظلم وخيانة .. بالصلح الذي تم بين الحسن
ومعاوية رضي الله عنهما .. فتشبيهكم لطاغوت مصر بالصحابي معاوية
-رضي الله عنه- هو من السب والطعن المبطن بالصحابة .. وإن كنا نظن
أنكم لا تقصدون الطعن والانتقاص من قدرهم!
سادساً: في كتبكم السابقة " ميثاق العمل الإسلامي " و " حكم
الطائفة الممتنعة " و" أصناف الحكام " و " حتمية المواجهة " بينتم
بالدليل القطعي كفر النظام الحاكم في مصر .. وكفر الطاغوت الحاكم
.. كما بينتم بالدليل وجوب الخروج عليه وعلى الأنظمة التي تماثله
.. واعتبرتم ذلك من الحتميات التي لا تقبل الجدال .. فما الذي تغير
الآن حتى تتراجعوا عن هذا الحق الذي كنتم عليه ..؟!
النصوص الشرعية هي ذاتها ثابتة لا تتغير ولا تتبدل .. وواقع النظام
الحاكم هو ذاته لم يتغير ولم يتبدل، بل هو إلى الأسوأ وإلى الأشد
كفراً ونفاقاً .. واستكباراً في الأرض .. فما الذي تغير حتى تغيروا
موقفكم وأحكامكم ..؟!
الجواب: أن الذي تغير هو أنتم .. ولا شيء غيركم .. فأنتم الذي تغير
وتبدل .. بعد أن عرفتم الحق .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[1] جميع أقوالهم وتصريحاتهم التي سنأتي على
ذكرها مأخوذة عن مجلة " المصور " حيث قد نشرت أقوالهم في ثلاثة
أعداد متتالية من المجلة، وهي:" 4054 " و " 4055 " و " 4056 "، وهي
تعتبر تلخيص لما ورد في كتبهم ومراجعاتهم الأخيرة، وقد أجرى
المقابلة معهم الصحفي مكرم محمد أحمد في ثلاث جلسات متفرقة .. وفي
أكثر من خمسين صفحة من صفحات المجلة .. فمن أراد الوقوف أو التثبت
مما سنذكره، فليراجع أعداد المجلة المذكورة أعلاه .
وأيما قول لهم نذكره مما لم يرد في مجلة المصور والأعداد المذكورة
أعلاه سنأتي على ذكر المصدر في موضعه عند مورد الاستدلال إن شاء
الله.
[2] عندما نذكر اسماً من الأسماء التالية: كرم زهدي، ناجح إبراهيم،
صفوت عبد الغني، علي الشريف، أسامة حافظ، بدري مخلوف، هشام عبد
الظاهر، ممدوح يوسف، حسن الخليفة، أحمد بكري، غريب الشحات، وشعبان
هريدي .. فهؤلاء أولاً كلهم عناصر قيادية من أعضاء مجلس الشورى
للجماعة، وكلام كل واحد منهم ملزم لجميع من ذُكر؛ لأن كل واحد منهم
قال قوله أمام الجميع .. وفي حضور الجميع .. وبالتالي فإن سكوتهم
على قوله هو إقرار له وعلامة دالة على موافقتهم ومتابعتهم له فيما
يقول.
[3] أنظر السلسلة الصحيحة، حديث رقم: 2552.
[4] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 6/437.
[5] أنظر مقال" أسباب فشل بعض الحركات الجهادية في عملية التغيير
". ومقال " الجماعات الجهادية بين الاعتراف بالخطأ والتراجع عن
الثوابت "، فكلاهما منشوران في موقعنا على الإنترنت. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|