|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
| 3- موقفهم من الحسبة [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]: |
|
|
إليك بعض أقوالهم التي توضح لك مذهبهم الجديد في الحسبة والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ..لتعلم حجم التغيير الضخم الذي طرأ
عليهم وعلى منهجهم بسبب مبادرتهم المشؤومة هذه:
الصحفي: فما الحكمة من وجود الحسبة في ظل وجود الدولة ؟
كرم زهدي:" هذا سؤال جيد جداً، سيادتك تذكر الحوادث التي وقعت في
المجتمع واستنكرها الجميع، وخرج شيخ الأزهر والمفتي ليقولا للناس
كيف أصبحت هذه السلبية منتشرة في المجتمع الآن .. فتاة تُغتصب في
قارعة الطريق، وشباب يشربون البانجو ويضربون الناس .. كل هذا من
يغيره؟
القائمون على الأمن لا يمكن أن ينتشروا في كل متر من أرض مصر، لا
بد أن تنتهي السلبية ويتحول الأشخاص إلى الإيجابية، وهذا ما نسميه
بالحسبة.
إن الشخص إذا وجد في الطريق رجلاً سكيراً يعترض الناس لا يجوز له
أن يضربه، وكل ما له أن يأخذ منه الخمر ويبعده عنه، ويأخذه بهدوء
إلى مكان آخر أو يُسلمه للسلطة المختصة ".
ناجح إبراهيم:" مهمة من يرى منكراً أن يساعد مؤسسات الدولة على
قيامها بوظيفتها، فمن يرى شخصاً يغتصب فتاة عليه أن يبلغ الأجهزة
المسؤولة أو يمنع الاغتصاب أو يقبض على المغتصب حتى تصل الأجهزة
المسؤولة .. فمهمة الشخص هنا مساعدة مؤسسات الدولة على القيام
بواجبها الشرعي وليس مناقضة هذه المؤسسات ".
أسامة حافظ:" أنا تشرفت بإعداد البحث الخاص بالحسبة، والحسبة في
تعريفها هي إيجابية المجتمع تجاه الجريمة، وضرورة أن يكون أفراد
المجتمع متجاوبين مع بعضهم البعض لإزالة هذه الجريمة، فالأصل أن
المجتمع وضع أجهزة تختص بالقيام على مسألة الحسبة مثل أجهزة
الشرطة، وأجهزة التموين، والرقابة الإدارية، مهمتها مواجهة كل
أنواع الجرائم التي يقف ضدها كل المجتمع ويتصدى لها.
أما دور الفرد العادي في هذه المسألة فهو أنه إذا وجد المنكر
قائماً ولا يخشى من زواله فعليه أن يستدعي الأجهزة لإنهاء هذا
المنكر، أما إذا كان المنكر سوف يزول قبل وصول الأجهزة المختصة ..
هنا يكون دور المحتسب أن يمنع الجريمة ويساعد الأجهزة في ضبط
المجرم.
هناك أيضاً أنواع من المعاصي لكن المجتمع يحميها ولا يرفضها؛ لأن
القانون لم يجرمها، وفي هذه الحالة فإن مواجهة المنكر الناتج عن
هذه المعاصي سوف تترتب عليها أضرار أكبر من الأضرار المترتبة على
المنكر نفسه ويتحول المجتمع إلى فوضى، ولذلك لا يجوز شرعاً للمحتسب
أن يتصدى لهذا المنكر؛ لأن الأصل في التصدي للمنكر هو أن من يتصدى
يكون قصده دفع مفسدة، فإذا كان التصدي ذاته سوف يترتب عليه مفسدة
أكبر فلا داعي لهذا التصدي.
إن دعوى الحسبة ينبغي أن تكون وقفاً على أجهزة الدولة المسؤولة،
الشرطة والأمن والرقابة متى وجد ممثلوها، وإلا تحول المجتمع إلى
نوع من الفوضى، وأن على جميع المواطنين وفي مقدمتهم الشباب المسلم
معاونة هذه الأجهزة على القيام بمهامها.
قد يسأل أحد الناس: هل المطلوب مني أن أرى أختي أو أي امرأة بينما
هناك شخص يحاول اغتصابها وأكون سلبياً أو أجد نشالاً يسرق حافظة
نقود أحد الركاب الأتوبيس وأقف سلبياً؟!
طبعاً لا الدين ولا المروءة ولا الرجولة يأمرون بذلك، لكن منع
المنكر له حدود كلها مقيدة بعدم الإيذاء، لأن المشكلة التي نشأت
حول الحسبة كانت بسبب التجاوزات التي كانت تحدث في استخدامها
وتجاهل قواعد الحسبة، حتى ظن الطرف الآخر أن الذين يتصدون للحسبة
يريدون ممارسة سلطات بغرض إقامة دولة داخل الدولة .. ولا ننكر أن
هناك تجاوزات حدثت في تطبيق الحسبة ساعدت على وجود هذا الشعور ".
ـ التعقيب والرد:
نختصر التعقيب والرد على ما تقدم من كلامهم عن الحسبة والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، في النقاط التالية:
أولاً: الحُسْبةُ بضم الحاء: من الحساب، والمحاسبة والإنكار، وفلان
أحسَبَ على فلانٍ أي أنكر عليه، وهي تشمل الأمر بالمعروف شرعاً حين
ظهور تركه، والنهي عن المنكر شرعاً حين ظهور فعله.
هذا معنى الحسبة .. أما قولهم بأنها تعني " إيجابية المجتمع تجاه
الجريمة " فهذا كلام فلسفي ناقص، وساقط يُرد عليه من أوجه:
منها: أن هذا التعريف قصر الحسبة على إنكار الجريمة وليس إنكار
المنكر؛ إذ الجريمة أخص من المنكر، والمنكر أعم، فكل جريمة منكر،
وليس كل منكر جريمة، ومن ارتكب جريمة ارتكب منكراً، وليس كل من
ارتكب منكراً ارتكب جريمة، وجاز أن يُصنف في عداد المجرمين!
ومنها: أن هذا التعريف إضافة إلى كونه قصر الحسبة على إنكار
الجريمة فإنه استثنى جانب الأمر بالمعروف، وهذا بخلاف ما تقدم بأن
الحسبة تعني وتشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومنها: أن هذا التعريف لم يضبط معنى الجريمة والجهة التي تحكم على
الشيء بأنه جريمة أم لا .. فلا المجتمع ولا أفراده يصلحون حكماً
لتحديد ما هو جريمة مما سواه .. فضلاً عن أن يكون لهم موقف إيجابي
من الجريمة .. فما يقرره مجتمع بأنه جريمة فمجتمع آخر قد يعتبره
فضيلة، وما يقرره مجتمع بأنه فضيلة قد يقرره شرع الله تعالى بأنه
جريمة، وما يقرره شرع الله تعالى بأنه فضيلة تقرره كثير من
المجتمعات المعاصرة على أنه جريمة يعاقب عليها القانون .. وبالتالي
فإن إيجابية المجتمع ـ وبخاصة في ظل غياب تحكيم شرع الله ـ تسير في
كثير من الأحيان نحو تجريم الفضيلة، وتحسين وتزيين الجريمة .. وما
كان كذلك لا يجوز اعتباره ضابطاً أو مقياساً أو تعريفاً للحسبة كما
هي في الإسلام!
ومنها: أن كلامهم أعلاه جاء فيه ما يؤكد ما ذكرناه، فقد قالوا:"
هناك أيضاً أنواع من المعاصي لكن المجتمع يحميها ولا يرفضها؛ لأن
القانون لم يجرمها "!!
فهم اعترفوا بأن المجتمع يحمي بعض المعاصي، لأن قوانين الطاغوت لا
تجرم هذه المعاصي والجرائم .. بل تحسنها وتزينها .. فأين إذاً
إيجابية المجتمع هنا من الجريمة وهو يحمي ـ بسلطان القانون الكافر
ـ الجريمة، وتكون إيجابيته تصب في اتجاه الدفاع عنها .. وتجريم من
ينكرها؟!
لذلك نعيد ما قلناه من قبل: بأن تعريفهم للحسبة الآنف الذكر هو
كلام فلسفي ساقط لا يؤبه له .. ولولا خشية الإطالة والتوسع لكان
لنا معه موقف آخر!
ثانياً: واضح بما لا خفاء فيه أنهم يريدون بالحسبة التي انتهوا
إليها الحسبة التي تجعل منهم ومن شبابهم عيناً وجاسوساً لأجهزة
الأمن الطاغوتية على الناس؛ فهم ـ كما يقولون ـ وظيفتهم إذا رأوا
منكراً أو جريمة قاموا بالاتصال مباشرة بالأجهزة الأمنية المختصة
وأحاطوهم علماً بما رأوه أو سمعوا به .. ومن الجرائم التي يجرمونها
واتفقوا مع النظام على تجريمها وتأثيم صاحبها حمل السلاح واقتنائه
.. والتفكير بالجهاد والخروج على النظام الكافر .. فهم كذلك لو
رأوا شيئاً من ذلك أو سمعوا به فإن مفهوم الحسبة الجديد الذي
انتهوا إليه يقتضي منهم أن يخبروا أجهزة الأمن والمخابرات المختصة
مباشرة .. فهذه هي حسبتهم الجديدة، وهذا هو دورهم الأساسي والرئيسي
.. فهم عبارة عن أعين ومداد لأجهزة الأمن والمخابرات ينتشرون بين
الناس!
ثالثاً: من تناقضاتهم العجيبة الغريبة قولهم بأن الحسبة مقصورة على
الشرطة وأجهزة الأمن المختصة التابعة للنظام الكافر .. فهي الجهة
المعنية بمهمة الحسبة .. فهم بقولهم هذا كمن يجعل من " حاميها
حراميها "، ومن اللص المجرم القاتل محتسباً وناسكاً .. ومن الذئاب
الضارية الجائعة حراساً على أفراخ الدجاج .. فأجهزة الأمن التابعة
للأنظمة الطاغية الحاكمة في بلاد المسلمين وبخاصة منها النظام
المصري هي عبارة عن أجهزة فاشية ظالمة تحمي الكفر والظلم والمنكر
وترعاه .. وتلاحق وتجرم وتعاقب كل من يريد أن يحتسب أو ينكر عليها
ما تفعله من رعاية وحماية للكفر والظلم والفسوق والفساد في البلاد
.. وجودها ذاته جريمة كبرى بحق العباد والبلاد .. فكيف بمن كان
كذلك توكل إليه مهمة الحسبة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
ففاقد الشيء لا يمكن أن يُعطيه!
رابعاً: قد اعترفوا بأنفسهم بكفر الدولة المصرية ونظامها، وطاغوتها
الحاكم .. عندما قالوا:" هناك أنواع من المعاصي المجتمع يحميها ولا
يرفضها؛ لأن القانون لا يجرمها " من هذه المعاصي، بل قل الكبائر
والجرائم التي يحميها القانون ولا يجرمها: شرب الخمر والاتجار به،
والزنى وما يؤدي إليه من فسوق ومجون، وبخاصة إن كان برضى الطرفين
.. الربا .. الميسر .. ترك الصلاة .. وحرية الاعتقاد والارتداد عن
الدين .. وظاهرة الاعتراف بشرعية الأحزاب الشيوعية الملحدة
المنتشرة في بلاد المسلمين لا تخفى على أحد .. وغيرها الكثير من
الجرائم والكبائر التي تلقى الحماية القانونية من النظام المصري
وغيره من الأنظمة الكافرة المتسلطة على رقاب المسلمين في بلادهم!
والسؤال: أليس هذا استحلالاً صريحاً لما حرم الله .. أليس عدم
تجريم المنكر والإثم وحمايته بقوة القانون والتشريع هو تحسين له
وتقبيح لما يُضاده ويخالفه من الحق .. أليس هذا هو الكفر البواح
الذي لا يجوز أن يختلف عليه مسلم ..؟!!
لا ينبري علينا أحبار ورهبان أهل التجهم والإرجاء ليرموننا بأننا
نكفر بالذنوب والمعاصي التي هي دون الكفر .. ليشوشوا بذلك على الحق
.. ويجادلوا عن الباطل!
ولهؤلاء نقول: لا تخلطوا بين من يفعل المنكرات والكبائر ـ التي هي
دون الكفر والشرك ـ من غير استحلال أو جحود .. وبين من يشرع
القوانين التي لا تُحرم ولا تجرم تلك المنكرات والكبائر .. بل
تحلها وتحسنها وتزينها .. ومن ثم يلزمون العباد بها .. فالأول لا
يكفر ولا يقول بكفره إلا الخوارج الغلاة .. والثاني يكفر بلا خلاف
.. وباتفاق جميع أهل العلم المعتبرين!
والسؤال الآخر لأصحاب المبادرة: مادام هذا اعتقادكم في النظام
المصري .. وفي طاغوت مصر وقوانينه التي تصدر باسمه .. فعلام تقولون
بإسلامه ولا تكفرونه .. أم أن السقوط والانهيار، والركون إلى
الظالمين .. لزم منكم أن تشهدوا الزور؟!!
خامساً: من المضحكات المبكيات قولهم أن منكر الدولة لا يُنكر لأنه
يؤدي إلى فتنة .. بينما الذي يُنكر هو منكر الناس الغلابة ..
المقهورين ..!
من أين لهم بهذا التقسيم الظالم .. ومن قال به .. وهل زعم الخوف من
الفتنة يبرر لهم السكوت على الفتنة ..؟!
وهل الخوف من فتنة تعرضهم لنوع من الأذى يبرر لهم السكوت على فتنة
الكفر والشرك التي ترعاها وتدعو إليها أنظمة الكفر والردة ..؟!
من قال بأن الدولة لا تُسأل .. وأن الحاكم لا يُسأل .. وأن كبراء
وزرائه وعماله لا يُسألون .. ولا يُحاسبون .. فالذي لا يُسأل عما
يفعل هو الله تعالى وحده!
أين ذهبوا بقوله -صلى الله عليه وسلم- :" ستكون أمراءٌ فتعرفون
وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكرَ سَلِم، ولكن من رضي وتابع ". أي
من رضي بهم وبباطلهم وتابعهم عليه فقد هلك .. أما من أنكر عليهم
باطلهم فقد سلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" سيكون أمراء تعرفون وتُنكرون، فمن
نابذهم نجا، ومن اعتزلهم سَلِم، ومن خالطهم هلك ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف
ولتنهونّ عن المنكر، وليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه
فتدعونه فلا يستجيب لكم ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب،
ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ". وقال -صلى الله عليه
وسلم- :" أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطانٍ جائر ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أحب الجهاد إلى الله كلمة حق تُقال
لإمام جائر ".
وعن عبادة بن الصامت قال:" بايعنا رسول الله على أن نقول بالحق
أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائمٍ ". وغيرها كثير من الأحاديث
التي تُفيد بأن الحاكم يُسأل ويُحاسب .. ويُنكر عليه المنكر!
والسؤال: أين يذهب أصحاب المبادرة المشؤومة بهذه الأحاديث والنصوص
.. وكيف يفسرونها ويتأولونها .. أم أن ضريبة الركون للظالمين اقتضت
منهم أن يكتموا الحق .. كما فعل اليهود من قبل فكتموا ما أنزل الله
تعالى إليهم من الحق؟!!
قالوا: فتنة .. فتنة .. فتنة ..!!!
نقول لهم: أنتم الفتنة .. وما تدعون إليه هو الفتنة .. والشر
الأكبر!
الفتنة الكبرى تكمن في السكوت على الكفر والشرك وبإقراره والاعتراف
به وبشرعيته وشرعية حكمه على البلاد والعباد .. هذه هي الفتنة
الكبرى التي تصغر أمامها كل الفتن!
قال تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ
الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى
الظَّالِمِينَ}. وقال تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ
فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}. فهذا القتل والقتال
الذي تفرون منه هو أشد فتنة من فتنة ترك جهاد الكفر وأهله .. فضلاً
عن فتنة إقراره والرضى به، كما قال تعالى:{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ
مِنَ الْقَتْلِ}. وقال تعالى:{وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ
الْقَتْلِ}.
وقال تعالى:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ
بِالْكَافِرِينَ}. وهذه آية نزلت في رجل استأذن النبي -صلى الله
عليه وسلم- في ترك الجهاد وعدم الذهاب للغزو خشية الوقوع في
الفتنة، فأنزل الله فيه وفيمن يكون على شاكلته وهواه:{أَلا فِي
الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}!
الفتنة تكون في مخالفة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في جهاد
الشرك والمشركين الظالمين .. لا في طاعته في جهادهم وقتالهم، كما
قال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
ثم بعد ذلك نقول: إن جل المنكر الذي يقع به الناس في هذا الزمان
يأتي من جهة موافقة الدولة على هذا المنكر ورعايتها وترخيصها له ..
وترويجها له .. وهذا معناه على قول أصحاب المبادرة .. أن لا ننكر
منكراً أبداً لأن هذا المنكر مصدره الدولة والحكومة .. فإنكاره
مؤداه إلى الفتنة كما زعموا!
هذه هي الحسبة التي يريدونها ويربون الشباب عليها .. وبهذا انتهى
بهم فقههم الجديد للحسبة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|