|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
| 5- تقديمهم للمصلحة على نص الكتاب والسنة. |
|
|
من المستجدات التي طرأت على فكر الجماعة انتهاج نهج المعتزلة في
تقديم العقل والهوى على النقل والنص بحجة تقديم ومراعاة المصلحة ..
وإليك بعض أقوالهم:
حمدي عبد الرحمن: الخطأ الذي وقعنا فيه أننا كنا في الماضي نقدم
النص على المصلحة الشرعية، ونجعل النص يتحكم في المصلحة، فكنا
نجاهد دون أن نحسب حساب المصلحة والمفسدة التي سوف تترتب على هذا
الجهاد، الآن تغير الفهم وأصبحت المصلحة هي التي تحكم النص، فإذا
كان النص يقول بالجهاد ضد اليهود فلا بد أولاً وقبل الجهاد أن أحسب
المصلحة من هذا الجهاد: هل مصلحتي سوف
تتحقق من القتال أم من عدم القتال .. وهذا هو الصحيح "[1].
الصحفي:" أريد أن أعرف ما الفارق الآن بينكم وبين تنظيم القاعدة؟"
حمدي عبد الرحمن: هو الفارق نفسه بين الجماعة الإسلامية حالياً
وبين الجماعة الإسلامية في الماضي؛ أعضاء تنظيم القاعدة ما زالوا
يقدمون النص على المصلحة ..".
ـ التعقيب والرد:
لو قال بتقديم الهوى على النص لكان ذلك مستساغاً منه، ومنسجماً
أكثر مع طرحهم الجديد الذي فاجأوا العباد به، وذلك من أوجه:
منها: أن هذا القول محدث وغريب .. لم يقل به عالم معتبر .. وليس
لهم فيه سلف إلا المعتزلة الأوائل الذين قدموا أهواءهم بزعم تقديم
العقل على النقل .. ساء ما يقولون!
ومنها: أن المصلحة الحقيقية هي ما جاء به النص، فلا توجد مصلحة
تخالف النص ثم تُعتبر مصلحة .. فالمصلحة التي تخالف النص هي مفسدة
قطعاً!
ومنها: أن اعتبار المصلحة التي تخالف النص مصلحةً هو اتهام صريح
للخالق -سبحانه وتعالى- بأن تشريعه لا يصلح، وأنه -سبحانه وتعالى- يشرع
تشريعاً بخلاف مصلحة العباد!
ومنها: هذا يعني أن العباد يعرفون مصلحتهم أكثر من الشارع الذي
أنزل النص .. وبالتالي فما يرونه مصلحة فهو مقدم على ما يراه الله
تعالى بأنه مصلحة!
ومنها: إذا افترضنا أن النص يمكن أن يأتي بخلاف المصلحة .. وحيدنا
النص كحكم وجهة تحدد المصلحة من المفسدة .. فما هي الجهة أو الشيء
الذي ينوب عن النص في تحديد المصلحة من المفسدة ..؟!
سيقولون: العقل .. وليس عندهم جواب غير ذلك!
نقول لهم: عقل مَن .. وعقول العباد متفاوتة فيما بينها في إدراك
المصالح .. فما يراه عقلك بأنه مصلحة يراه عقل غيرك بأنه مفسدة أو
قد يرى بأن المصلحة تكمن في غيره .. ولو أخذنا آراء عقول مليون
إنسان في مسألة لأمكن أن نجد مليون جواب ورأي حولها .. كل جواب
ورأي يختلف عن الآخر .. فبعقل من نأخذ .. والمصلحة مع أي عقل من
هذه العقول؟!
لذا لم يبق سوى أن نقول: أن قولهم هذا .. هو المعنى ذاته المراد من
قوله تعالى:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ
تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً}. وقوله تعالى:{فَإِنْ لَمْ
يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. نعوذ
بالله من الهوى ومن أهله!
ومنها: أن قولهم هذا في المصلحة مفاده أن يتأولوا لأهل الكفر
والجحود الذين يردون حكم الله تعالى لمصلحة يرونها .. وهذا الذي
فعله فقيه الجماعة ومفتيها، وإليك بعض أقواله في ذلك:
حمدي عبد الرحمن:" لكن عندما تمتنع الحكومة عن تطبيق هذه الأحكام
لظروف معينة مثل أننا لسنا وحدنا في العالم أو أن هناك قوى أخرى
تتربص بنا، أو لظروف الخوف من قيام فتنة داخلية بين المسلمين
والمسيحيين، في هذه الحالة نقبل هذا العذر ونقول أن الحاكم مسلم
وأنه لا ينكر الشريعة الإسلامية ولا يهاجمها، ولكن لديه ظروفاً
تمنعه من تطبيق هذه الأحكام لا يجوز تكفيره على الإطلاق ".
الصحفي:" أنتم رأيتم ضرورة وقف القتال لأنكم ترون أن قتال المسلم
للمسلم فتنة ويجلب من المفاسد أكثر مما يجلب من المصالح .. أليس من
حق الحاكم أيضاً أن يقول إن قطع يد السارق أو رجم الزاني والزانية
يجلب من المفاسد أكثر مما يجلب من المنافع، خاصة إذا انتهى بالفعل
إلى يد عاملة تم إبطالها، ووجود مجتمع من المشوهين ؟"
فقيه الجماعة ومفتيها الجديد حمدي عبد الرحمن:" من حق الحاكم أن
يرى هل تسمح الظروف بتطبيق أحكام الشريعة أم لا، وعلى الجميع أن
يتركوا له تقدير ذلك في بعض الأمور، مثل: أن تكون البلاد معرضة
لهجوم خارجي أو وجود مسيحيين داخل المجتمع، أو وجود منظمات لحقوق
الإنسان تعارض تطبيق هذا الحكم الشرعي، أو وجود دولة إسرائيل
بجوارنا، لكن أنا كمسلم لا أستطيع إلغاء هذه الأحكام أو نقضها، وفي
الوقت نفسه ليس من حقي تكفير الحاكم لمجرد أنه رأى مقاصد معينة
تمنعه من تطبيق أحكام الشريعة في أمر معين، فهذا الحاكم معذور لا
يُحكم بكفره ولا بفسقه ولا بظلمه ".
أقول: لا أجد كلاماً يناسب هذا الكلام الساقط سوى أن أصفه بأنه دجل
وكذب على دين الله تعالى .. وركون إلى الظالمين!
قرأنا في كتب أشد الناس انهزاماً وتزلفاً للطواغيت الظالمين لم نجد
لهم مثل هذا الكلام .. إنها والله لمصيبة عظيمة أن تنتهي الجماعة
لمثل هذا المنتهى المظلم المنحرف .. إنه والله ليحزننا ذلك أشد
الحزن!
متى كان مجرد وجود منظمات لحقوق الإنسان تعارض تطبيق شرع الله
تعالى، أو وجود دولة إسرائيل بجوارنا، أو وجود مسيحيين داخل الدولة
.. أو وجود قوى أخرى تتربص بنا .. أو أننا لسنا وحدنا في العالم ..
متى كانت هذه الأمور مبرراً للحاكم أن يترك الحكم بما أنزل الله ..
ومن قال بهذا من أهل العلم .. وما هو الدليل عليه؟!!
لا جواب على هذه الأسئلة سوى الهوى وما تقدم عن منهجهم الجديد في
تقديم ما يرونه بعقولهم وأهوائهم أنه مصلحة على النص .. وعلى دين
الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
ألم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من المسلمين ليسوا
وحدهم في العالم .. ألم تكن دولة الإسلام الأولى الناشئة في
المدينة المنورة يتربص الأعداء بها الدوائر .. وكان فيها يهود ..
ودول الكفر محيطة بها .. ومع ذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم-
يحكم بما أنزل الله، وينزل الله تعالى عليه قوله:{وَأَنِ احْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
إِلَيْكَ} . وقوله تعالى:{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ
الْحَقِّ}.
ثم لازم قول هذا المتفيقه الدجال أنه لا يمكن لدين الله يوماً من
الأيام أن يحكم في الأرض؛ لأن وجود هذه العلل ـ التي ذكرها وتعلل
بها كمانع من الحكم بما أنزل الله ـ مستمر على مدار الأزمان
والأوقات وإلى يوم القيامة .. وهذا لا يمكن أن يقول به عاقل!
ثم نسأل هذا المتفيقه كذلك: أهكذا يكون الرد على هذا الصحفي
الزنديق الذي يسأل سؤال تقرير وطعن لا استرشاد واستفسار .. والذي
يريد أن يقول بأن تطبيق حكم الله يترتب عليه مفاسد .. ويؤدي إلى
إبطال الأيدي العاملة بقطعها .. ووجود مجتمع مليء بالمشوهين ..
وهذه مفسدة تبرر للحاكم أن لا يحكم بما أنزل الله؟!!
فإن جوابك أعلاه زاده طغياناً وأوجد له المبررات لقناعته القديمة
تلك بأن دين الله تعالى لا يصلح لزماننا ولا يمكن أن يحكم البلاد
والعباد يوماً من الأيام!!
[1] المشكلة أن هذا الذي اسمه " حمدي عبد الرحمن
" جاء تعريفه كما هو منشور في مجلة المصور التي أجرت معه المقابلة:
بأنه فقيه الجماعة ومفتيها .. وهذا معناه سحب البساط من تحت الشيخ
عمر فك الله أسره، وسحب الاعتراف به كفقيه ومرجع للجماعة!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|