|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
| 7- كذبة كبيرة تخدش المروءة والرجولة والدين: |
|
|
لم نكن نتوقع أن تصل بهم الجرأة على الكذب والاستخفاف بعقول
الآخرين .. مبلغاً يحملهم على وصف النظام المصري وطاغوته الحاكم
بأنه النظام الحامي والمدافع عن مقدسات المسلمين وبخاصة منها
فلسطين .. وإليك بعض كلامهم في ذلك:
بدر مخلوف:" لا شك أن مصر لها دور عظيم بالذات في هذه الفترة، فهي
أكثر وأعظم الدول العربية التي اتخذت موقفاً إيجابياً بجانب القضية
الفلسطينية ".
الصحفي: هل تقول هذا الكلام بحق وجد .. أم أنه للاستهلاك؟
ناجح إبراهيم:" بدري مخلوف ليس صغيراً، فهو قيادة إسلامية منذ
السبعينات، كما أنه لن يستفيد شيئاً من هذا الكلام، فهو يقضي عقوبة
ممتدة ولا أحد يملك سلطة إعفائه منها ".
بدري مخلوف: فالموقف المصري الإيجابي في فلسطين لا أحد ينكره؛ لأن
مصر أكبر دولة تتعامل مع فلسطين، وهي الآن يمكن أن تُضحي بأي شيء
مقابل ألا تحدث تنازلات في القضية الفلسطينية .. فمصر هي مركز
الثقل في القضية وبالتالي كان هذا أحد أسباب إعادة التفكير في
الآراء السابقة للجماعة، وإلا كيف سنواجه اليهود .. نحن نريد توحيد
الصفوف تجاه هذه الدولة التي تم غرسها بيننا ".
ـ التعقيب والرد:
أقول: هذا كلام باطل .. وكذب صريح يُرد عليه من أوجه:
منها: لا يخفى على أحد السلام الدائم بين النظام المصري الحاكم
وبين دولة الصهاينة اليهود .. وحالة اللاحرب الدائمة .. كما لا
يخفى على أحد العلاقات الدبلوماسية والتجارية، والسياحية والأمنية
بين الدولتين والحكومتين .. كما لا يخفى على أحد المهمة التي تقوم
بها الدولة المصرية ـ ومنذ زمن ـ ككلب حراسة وفي على حدود دولة
يهود .. تسهر على حمايتها وأمنها ومصالحها من أي اعتداء أو هجوم أو
عملية تسلل عبر حدودها .. كيف يقال بعد كل ذلك أن الدولة المصرية
تُضحي بأي شيء مقابل ألا تحدث تنازلات في القضية الفلسطينية ..
وغير ذلك مما تقدم في كلامهم؟!!
ومنها: لكبر هذه الكذبة وضخامتها .. حملت الصحفي مكرم ـ وهو بوق من
أبواق النظام ـ أن يسأل سؤال المستغرب المتفاجئ:" هل تقول هذا
الكلام بحق وجد ..؟!" لأنه هو ذاته غير مقتنع بما سمع منهم!!
ومنها: أننا لو أردنا أن نحصي المواقف الخيانية للنظام المصري
وحاكمه تجاه القضية الفلسطينية لطال بنا المقام .. ولخططنا في ذلك
مجلدات .. ولكن نذكر فقط آخر الأخبار التي تناهت إلى مسامعنا
وتناولتها وكالات الأنباء، وهي: أن طاغوت مصر وحاكمها قد قام
بتهنئة سفاح وجزار بني صهيون " شارون " بمناسبة فوزه في الانتخابات
وحكمه للبلاد .. ولم يكتف بذلك إلى أن وجه له دعوة لزيارة مصر
ليشربا معاً كأس الفرح بفوز السفاح شارون .. وعلى تراب وأرض مصر ..
أليس هذا دليل صادق على رضى هذا الطاغية بما يفعله السفاح شارون من
اعتداءات سافرة على الحرمات والمقدسات في فلسطين ..؟!
ومن آخر مسلسلات الخيانة التي قام بها النظام المصري تجاه القضية
الفلسطينية المبادرة التي تقدم بها وطالب فيها الفلسطينيين بوقف
القتال والدفاع عن النفس من طرف واحد لمدة سنة كاملة .. بينما
الصهاينة اليهود يستمرون في غيهم وظلمهم وإجرامهم، وتقتيلهم
للأبرياء .. فلا حرج عليهم!
ولكي تعرف مزيداً من كذب أصحاب المبادرة المشؤومة ونفاقهم حول هذا
الأمر، فانظر ماذا خط كل من عاصم عبد الماجد، وعصام دربالة ـ وهما
من كبار قيادات الجماعة ـ في رسالة بعثا بها إلى طاغوت وحاكم مصر
يقولان فيها:" نحن نعلم أنكم سيادة الرئيس قد اخترتم الدفاع عن
الأمة الإسلامية وعن هويتها إبان الحملة الظالمة المستترة بالحرب
على الإرهاب والرامية إلى استعداء الأمة كلها وتمزيق أواصرها وطمس
هويتها وانتهاب خيراتها، كما وقفتم من قبل في خندق الدفاع عن
مقدسات الأمة .. ليس ما نقوله اليوم هو مجرد شعارات نرددها ولا هو
اندفاع متحمس تجود به النفوس ثم تخبو آثاره وتأتي صيحة تعجل يذهب
صداها ويبقى في الأمة سوء عقباها، بل هو حكم شرعي بنصرة من ينصر
الدين ويدافع عما بقي من عرى الإسلام وعن مقدسات الأمة نلتزمه
ونعمقه في نفوس إخواننا "[1]ا- هـ.
قلت: عمالة .. وخيانة .. وارتماء في حضن الطاغوت .. وتمجيد له ..
وتملق على العتبات .. وانتكاس على الأعقاب .. وكذب وتضليل ..
وشهادة زور .. ثم بعد ذلك يقولون :" هذا حكم شرعي .. نلتزمه ونعمقه
في نفوس إخواننا " كان الله في عون وحماية إخوانكم من شركم
وتضليلكم.
وهؤلاء مثلهم مثل من يكتب زوراً على لحوم الخنزير " ذبح حلال " أو
مذبوح على الطريقة الشرعية .. لتنفق ويروج بيعها على العباد،
ويستحسنوا أكلها، ولكن أنّى، فالخنزير نجاسته مغلظة ومركبة لا
يتشفع له ذبحه على الطريقة الشرعية!
صدق القول ولا ريب: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت .. وقل ما شئت!!
أي مصيبة تعلو مصيبة أن يتحول الدعاة إلى الله .. إلى دعاة لتعميق
الباطل والكذب والزور .. والولاء للطاغوت في نفوس إخوانهم وأفرادهم
.. وأن يرتضوا لأنفسهم أن يكونوا جزءاً من مكر الليل والنهار الذي
يمكر به الطاغوت على العباد والبلاد .. نسأل الله تعالى الثبات،
وحسن الختام، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
[1] أنظر جريدة الحياة عدد " 14526" الصادر يوم
الأحد 29 ديسمبر، من سنة 2002م. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|