الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط
8- ولاء وبراء على أساس المبادرة:
  فقد بلغ الشطط والانحراف بأصحاب المبادرة مبلغاً حملهم على عقد الولاء والبراء على أساس المبادرة؛ فمن دخل في مبادرتهم أو وافق عليها فهو منهم وله الولاء .. ومن لم يوافق على مبادرتهم المشؤومة هذه فله الجفاء والعداء .. ويستحق السجن والعقاب .. وإليك بعض قولهم في ذلك:
ناجح إبراهيم:" مسألة التقارب بين الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد تتطلب تماثلاً في الأفكار والمواقف وفي كل شيء وإلا لن يكون التقارب مقبولاً، وهذا التماثل غير موجود بين الجماعة الإسلامية والجهاد.
الجهاد لم يعلن مبادرة مثل الجماعة بل إن بعض قيادات الجهاد يرفضون مبادرتنا، ونحن لسنا على استعداد أن نلتقي مع أشخاص يرفضون هذه المبادرة ويرفضون الفكر الجديد الذي اعتنقناه ".
الصحفي: أسأل ناجح إبراهيم .. لو أنك على مقعد وزير الداخلية الآن .. وأنت تقول إن عملية تعديل الفكر شملت كل القواعد .. وأنك على يقين من أن عقول الناس كلها قد صححت المفاهيم .. هل كنت ستتحمل مسؤولية الإفراج عن هؤلاء الأفراد؟
ناجح إبراهيم:" الحقيقة أننا لم نقدم المبادرة من أجل الإفراج، إننا لم نطلب شيئاً ولم نضع شروطاً، وقلنا لهم قيموا الناس بأنفسكم ولا تفرجوا عن أي شخص إلا إذا أثبتت تحرياتكم صدقه".
الصحفي: لو أنك في مقعده هل كنت سوف تفتح أبواب الخروج أمام الجميع .. أم يكون القرار حسب نتيجة فحص موقف كل جماعة وكل فرد على حدة؟
ناجح إبراهيم:" أي رجل أمن لا بد أن يفحص كل شخص، وكل من خرجوا تم فحصهم، ولم يثبت أن شخصاً أفرج عنه قام بأي عمل عنف ".
الصحفي ـ موجهاً سؤاله لمختار حمزة الشقيق الأكبر لمصطفى حمزة ـ: ماذا تفعل إذا وجدت أحد أفراد التنظيم غير مقتنع بهذا الفكر الجديد، ويمكن أن يشكل خلية يحاول بها أن يفسد هذا العمل، هل ستبلغ الشرطة عن هذا العضو ؟
مختار حمزة:" إذا لم أفلح في نصحه بأهمية الفكر الجديد سوف أبلغ عنه الشرطة؛ لأنه سوف يُفسد المبادرة، ومثل هذا الشخص لا بد أن نحذر منه تحذيراً شديداً ونقف ضده ".

ـ التعقيب والرد:
نرد على قولهم الباطل هذا في النقاط التالية:
أولاً: من يقرأ لهم هذه الكلمات لا يظن أن القوم يعرفون شيئاً عن الولاء والبراء في الإسلام أو الحب في الله والكره والبغض في الله!
فجماعة الجهاد .. لا يمكن اللقاء معها لأن فيهم من لا يوافق على المبادرة .. وهم عبارة عن شلة ابتزازيين لم يقتربوا من ابن لادن إلا من أجل ماله .. بينما اللقاء مع النظام الكافر وأركانه من الطواغيت الظالمين ممكن وسهل وحبيب وواجب .. فهم إخوانهم .. وأبناء عمومتهم ..؟!
على المسلمين من أهل التوحيد والجهاد .. فظاظ شداد غلاظ .. لا رحمة ولا شفقة .. بينما على الطواغيت الظالمين رفقاء رحماء وأولياء .. أليس هذا تخلق بأخلاق الخوارج الغلاة الذين قال فيهم النبي -صلى الله عليه وسلم- :" يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان "؟!!
وهؤلاء ليتهم فعلوا ما فعل الخوارج الغلاة من قبل فتركوا أهل الأوثان وحسب .. بل تعدوا ذلك فدخلوا في موالاة ونصرة وطاعة الأوثان وأهل الأوثان .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
فانظر مثلاً إلى الرفق والرقة والرحمة التي يخاطبون بها العلمانيين المصريين ـ زنادقة العصر ـ الذين أفسدوا البلاد والعباد، فقالوا:" نحن بالطبع لا نتهم جميع " العلمانيين " بتجاوز مصالح الوطن في سبيل مصالحهم الشخصية أو مصالح طائفتهم، فهناك كثير منهم ـ بل قل أغلبية ـ تدرك أن مصلحة البلاد في تضافر الجهود لمواجهة العدو الحقيقي للوطن، ويمدون أيديهم لكل من يسعى لذلك وإن خالفهم في الفكر والعقيدة، وهو موقف لا شك جدير بالاحترام، وكثيراً ما كنا نقرأ لهذه الأغلبية وإن تخافت صوتهم داعين الحكومة للمحافظة على التيار الإسلامي باعتباره تياراً وطنياً، ودعوتها للاستفادة من جهوده في دفع عجلة التنمية والارتقاء بالوطن بدلاً من تصعيد الصدام معهم .. نحن بلا شك لا نعني هؤلاء ولكن نعني قلة منهم تجاهلت مصالح البلاد وحقوق الأخوة والجوار ولم يعودوا ينظرون إلا لمصالحهم ولو على أنقاض بلدنا وشعبنا[1]ا- هـ.
تأمل هذا الكذب والدجل والمداهنة للظالمين المارقين: فأكثر العلمانيين وغالبيتهم يعملون لصالح الوطن والبلاد .. وهم عناصر خيرة .. يحرصون على التيار الإسلامي باعتباره تياراً وطنياً .. ومواقفهم تستحق الاحترام .. وإن اختلفوا معنا في العقيدة والفكر .. فهذا لا ينبغي أن يفسد للود قضية .. المهم مصلحة الوطن والبلد .. أما مصلحة الدين والعقيدة والتوحيد .. فلا يهم .. ولا بواكي له!!
قارن بين كلامهم هذا عن العلمانيين وبين كلامهم المتقدم عن إخوانهم المجاهدين المخالفين لهم .. ثم انظر على أيهما أرحم وأرفق ..؟!!

ثانياً: امتحانهم للإخوان على المبادرة فمن وافق عليها .. أفرجوا عنه وسعوا في إطلاق سراحه .. ومن لم يوافق عليها .. أبقوه في السجن .. وتحت التعذيب .. ومن كان خارج السجن وشوا عليه وسعوا في سجنه واعتقاله .. وهم لو كانوا مكان وزير داخلية الطاغوت لما زادوا عن ذلك شيئاً .. ولفعلوا ما فعله ويفعله
وزير الداخلية ..!
أقول: فعلهم هذا ـ إضافة إلى كونه عمالة صريحة ـ ذكرنا بامتحان الظالمين من قبل لأهل الحق أيام فتنة خلق القرآن؛ فمن قال القرآن مخلوق أطلقوا سراحه وتركوه .. ومن قال القرآن كلام الله سجنوه وعذبوه، وفتنوه عن دينه .. وربما قتلوه .. إنه التاريخ يُعيد بعضه بعضاً .. وإنها السنن تعيد بعضها بعض .. وهنيئاً لمن ثبت وصبر إلى أن يلقى ربه .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

ثالثاً: مفاد كلامهم أن ما تعرضوا له خلال هذه السنوات الطوال من سجنٍ وتعذيب وإهانات كان حقاً وعدلاً .. وهم يستحقونه لأنهم كانوا مخطئين ومجرمين .. إلى أن اهتدوا إلى العهد الجديد والفكر الجديد .. فتابوا .. فيكونون بذلك قد أبطلوا أعمالهم وأجورهم بأيديهم .. ومثلهم في القرآن كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، كما قال تعالى:{وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً} والله تعالى أعلم.

 


[1] عن كتابهم " مبادرة منع العنف رؤية شرعية .. نظرة واقعية ".

   
F ¥ E