|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُبادرَةُ الجماعةِ الإسلاميَّةِ المصريَّةِ؛ اعترافٌ بالخطأ أم انهيارٌ وسقوط |
| 10ـ ما هو المقابل والثمن؟ |
|
|
قد يسأل سائل: ما هو الثمن وما الذي حصلوا عليه مقابل ما قدموه من
تنازلات ومداهنات .. وطاعة وولاء .. للطاغوت ونظامه؟!
أقول: لم يحصلوا على شيء يُذكر .. فلا دنيا ولا دين .. ولعل
كلماتهم هي خير من يُجيب على هذا السؤال، وإليك بعضها:
ناجح إبراهيم:" أبشركم أولاً أنه سيتم نقل المسجونين على سجون
قريبة من بلادهم ".
كرم زهدي:" واحد شاويش بعد فتح أبواب السجون والسماح بالزيارات دخل
ونادى قائلاً ( يا جماعة يا سنيّة .. السجون فُتحت واحلوت واللي
طلعوا هايندموا ) .
الحقيقة أننا لا نستطيع أن ننكر أن الأحوال قد تغيرت؛ السجن أصبح
أحسن حالاً، والمعاملة طيبة وكريمة للغاية ..".
ناجح إبراهيم:" الحمد لله أن العالم كله الآن يقبض على الإسلاميين
ومصر تفرج عنهم، العالم كله يضيق على المسلمين ويطاردهم ويعتقلهم
في جزر كوبا بينما مصر تفتح لهم الأبواب ".
كرم زهدي:" من الناحية الإدارية التنظيمية فالجماعة تشبه أي حزب
منظم موجود على الساحة ينظم نفسه لكيفية تعليم الناس مبادئه فقط ".
الصحفي: لا يوجد حزب ديني!
كرم زهدي:" أنا أقول شبه حزب .. أو مثل أي جمعية ".
الصحفي: هل مثل جمعية الشبان المسلمين؟
كرم زهدي:" مثل أي جمعية .. ولو وافقت الدولة على تكوين جمعيات
إسلامية تحض على الخير وتعلم الناس، وتساعدهم اجتماعياً فهذا خير
".
ـ التعقيب والرد:
نرد على كلامهم هذا في النقاط التالية:
أولاً: أقول هذا هو الثمن وهذا هو المقابل؛ كرم السجَّان الجلاد ..
ومعاملته الطيبة لهم بعد أن ألهب ظهورهم بالسياط على مدار أكثر من
عشرين عاماً!
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الكرم والجود .. والمعاملة الطيبة
يحظى بها جميع المساجين .. أم هي فقط للذين وافقوا على المبادرة ..
وعلى الدخول في الطاعة والولاء؟!
الجواب: يعرفه الجميع أن هذا الكرم والجود مقصور على أصحاب
المبادرة .. أما ما سواهم من المساجين ـ ممن لم يوافقا على
المبادرة ـ فلهم الضنك والجوع وجميع صنوف الإهانات والتعذيب!
والسؤال الذي قد لا يحسنون الجواب عليه: هل يجوز لهم أن يتنعموا
بهذا الكرم والجود .. ويتباهوا به .. بينما إخوانهم من جماعة
الجهاد وغيرهم في الزنازين بجوارهم يتضورون جوعاً وحرماناً ..
ويُعانون من صنوف العذاب والآلام؟!
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" ليس المؤمن بالذي
يشبع وجاره جائع إلى جنبه ". وقال -صلى الله عليه وسلم- :" ما آمن
بي مَن بات شبعان وجارُه جائع على جنبه وهو يعلم به ". فكيف إذا
كان هذا الجار .. مسلم .. ومجاهد .. ومُبتلى في الله؟!!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس
من الجسد، يألم المؤمنُ لما يصيبُ أهل الإيمان، كما يألم الرأس لما
يصيبُ الجسدَ ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادِّهم
وتعاطُفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر
والحُمَّى ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" المؤمنون كرجلٍ واحدٍ إذا اشتكى
رأسَه اشتكى كلُّه، وإن اشتكى عينَه اشتكى كلُّه ".
أهكذا هم أصحاب المبادرة من الجماعة الإسلامية مع إخوانهم
المسجونين
من جماعة الجهاد وغيرهم ممن طواهم الجوع والحرمان والآلام ..؟!
ثانياً: كذبوا وما صدقوا لما قالوا " العالم كله الآن يقبض على
الإسلاميين ومصر تفرج عنهم .." فالسجون مليئة تكتظ بآلافٍ من
الشباب المسلم .. فالنظام المصري إن أفرج عن واحدٍ أدخل مكانه عشرة
.. ما من يوم إلا والأخبار تُطالعنا عن مجموعة جديدة من المعتقلين
يدخلهم النظام المصري في غياهب السجون والزنازين .. لأدنى شُبهة ..
وأحياناً من دون شبهة .. ليبدؤوا بعدِّ السنين بالعشرات والدزازين!
ثم هذا الواحد الذي يُفرج عنه لا بد له أولاً من أن يُعلن التوبة ـ
على الملأ ـ والانسلاخ من قناعاته وأفكاره المعارضة للنظام ..
والدخول في الطاعة والولاء للطاغوت .. كما حصل مع أصحاب المبادرة
وأتباعهم!
ثالثاً: أنهم رغم هذا الانسلاخ من الماضي .. والانقلاب الشامل على
فكرهم ومنهجهم الأول .. فالنظام لم يعترف بهم كجماعة وحزب .. ولو
اعترف بهم كجمعية خيرية تقتصر على التعليم وبعض الأعمال الخيرية ..
فهذا خير كثير يمن به الطاغوت عليهم!
فهم أقل شأناً ـ في نظر الطاغوت ونظامه ـ من الشيوعيين والعلمانيين
الإباحيين الذين يُسمح لهم بأن يُشكلوا أحزاباً .. وتجمعات .. وأن
ينشطوا ـ على الملأ ـ لأهدافهم وبرامجهم الهدامة بين العباد!
ثم بعد ذلك يقولون زوراً: الحاكم مسلم .. والنظام نظام إسلامي ..
{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ
إِلَّا كَذِباً}.
رابعاً: وأخيراً نسألهم أهكذا تكون النظرة الشمولية للإسلام ..
أهذا هو الأخذ الشمولي للإسلام الذي كنتم تتحدثون عنه .. أهكذا
يكون العمل لمجموع مبادئ وأهداف الإسلام من غير تفريط ولا تقصير ..
وهو أن ترضوا أن تكونوا عبارة عن جمعية خيرية تقتصر جهودها
وأنشطتها على بعض الأعمال الخيرية؟!
أليس هذا المآل الذي انتهيتم إليه هو من الذل الذي عناه النبي -صلى
الله عليه وسلم- في قوله:" إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب
البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه
حتى ترجعوا إلى دينكم "؟!
أليس هذا المآل الذي انتهيتم إليه هو من العذاب الذي عناه النبي
-صلى الله عليه وسلم- في قوله:" ما ترك قومٌ الجهاد إلا عمهم الله
بالعذاب "؟!
ندعوكم للوقوف طويلاً وبتجرد ـ بعيداً عن ضغط الأهواء والزعماء ـ
أمام قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ
مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ
مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}المائدة:54.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً ممن يؤتيهم اللهُ فضله؛ فيجاهدون
في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|