الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين
أولاً: حصول المتابعة والموافقة للسنة فيما تتعبد فيه.
  فلو تعبّدت في أمرٍ أو طريقة لم تُشرَع في الكتاب والسنة .. فعبادتك باطلة ومردودة عليك .. فإن أصررت على الإتيان بها بعد علمك ببطلانها وبدعيتها، فأنت آثم يطالك وزر الإحداث في الدين ما لم يأذن به الله -عز وجل-.
قال تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}الأحزاب:21. فإن كنت ترجو مرضاة الله تعالى عنك، والسلامة يوم الآخرة .. فاجعل أسوتك وقدوتك في جميع شؤون حياتك الدينية والدنيوية .. محمداً -صلى الله عليه وسلم-.
وقال تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} الحشر:7.
قال ابن تيمية في الفتاوى 28/24: كل من أمر بأمر كائناً من كان عُرِض على الكتاب والسنة، فإن وافق ذلك وإلا رُدَّ، كما جاء في الصحيحين عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " أي مردود ا- هـ.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" فمن رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" فإنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهدين الراشدين، تمسكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإن كل محدثة بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ "[1].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" كلُّ بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ".
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال:" كل بدعة ضلالة، وإن رآها الناسُ حسنةً ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" خذوا عني مناسككم "[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" صلوا كما رأيتموني أصلي " متفق عليه. وغيرها من النصوص التي تُفيد وجوب الاقتداء، وعدم الإحداث أو الابتداع في الدين.
ومما نستفيده مما تقدم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع مالم يرد نص يُفيد الإباحة والجواز .. وبالتالي فإن الذي يتعبد بما لم يُشرَع هو الذي يُطالب بالدليل على صحة ما يقوم به من عمل تعبدي .. وليس المنكر عليه .. بخلاف الأشياء الأخرى فإن الأصل فيها الإباحة ما لم يرد نص يفيد الحرمة والحظر .. وهنا المنكر على الفاعل ـ إن وجد ـ هو المطالب بالدليل على صحة إنكاره .. وليس الفاعل؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة.
ونستفيد كذلك أن الذي يُطالب الناس أن يتعبدوا بطريقة معينة أو فعل معين .. ينبغي أن يُطالب بالدليل على ما يُطالب به الناس .. فإن أتى بالدليل كان ذلك خيراً .. وإن لم يأتِ بالدليل من الكتاب أو السنة رُدَّ عليه طلبه وأمره، ولا كرامة!
 

[1] أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، صحيح الجامع الصغير: 2549.
[2] أخرجه النسائي وغيره، صحيح الجامع: 7882.

   
F ¥ E