الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين
ـ مسائل وتنبيهات تتعلق بالإيمان وتعريفه:
  المسألة الرابعة: فإن قيل: هل يجوز بأن نشهد على شخصٍ معين بأنه مؤمن وأنه مات على الإيمان؟
أقول: لا يجوز أن نشهد على معيَّن على وجه الجزم ـ من غير نص ـ بأنه مؤمن، وأنه مات على الإيمان؛ لأن الإيمان مقره القلب، ولا يعلم ما في القلوب إلا علام الغيوب .. كما لا يجوز أن نشهد لمعينٍ ـ من غير نص ـ بأنه من أهل الجنة .. والمؤمن بيقين من أهل الجنة .. ولما في ذلك من التزكية والتألِّي على الله تعالى بغير علم.
وإن كان ولا بد نعلق ونرجو ونستثني ولا نجزم؛ فنقول: نحسبه مؤمناً ولا نزكيه على الله .. نرجو إن شاء الله أن يكون مؤمناً .. ومن أهل الجنة، كما قال تعالى:{فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}النجم:32.
وقال تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}النساء:49. فذم من يتجرأ على تزكية نفسه والآخرين بغير سلطان من الله.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" إن كان أحدكم مادحاً أخاه لا محالة، فليقل: أحسب فلاناً ـ إن كان يرى أنه كذلك ـ ولا أزكي على الله أحداً " مسلم.
وفي رواية:" إذا كان أحدكم مادحاً صاحبه لا محالة، فليقل: احسب فلاناً، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحداً، أحسبه ـ إن كان يعلم ذلك ـ كذا وكذا " مسلم.
قلت: وهذا إذا كان يعلم عنه فيما يخص حياته الدنيوية، فكيف لو أراد أن يزكيه فيما له علاقة بحياته الأخروية، وبما ينتظره من وعد أو وعيد .. مما لا يعلمه إلا الله .. فحينئذٍ الاستثناء وكذلك الرجاء يكون من باب أولى.
فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أن لا يُشهد على معين من أهل القبلة بوعد ولا وعيد إلا من ورد بحقه نص .. وهذا قد انقطع بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
لكن يجوز أن نشهد على المعين بالإسلام بناء على ظاهره الذي يدل على إسلامه، كما في الحديث الصحيح:" من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم ". أي فذلكم المسلم الذي نحكم له، ونشهد عليه بالإسلام، والله تعالى أعلم.
   
F ¥ E