|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ مسائل وتنبيهات تتعلق
بالإيمان وتعريفه: |
|
|
المسألة الخامسة: فإن قيل: هل يُقال
في الكافر المعيَّن، ما قيل في المسلم، بحيث لا نشهد عليه بوعيد
ولا نار؟
أقول: الكافر في حياته لا يُجزَم له بوعيد ولا نار على وجه
التعيين؛ لاحتمال هدايته وتوبته فالتوبة تجب ما قبلها .. وكذلك
الإسلام يجب ما قبله .. ومن يتجرأ فيحكم على كافرٍ مُعين في حياته
ـ قبل أن تُعلَم خاتمته ـ بأنه من أهل الوعيد والنار .. فقد تألَّى
على الله بغير علم .. وخاض فيما لا يعنيه .. وهو مثله مثل من يقول
لهذا الكافر: التوبة ممنوعة ومقطوعة عنك .. وهدايتك غير ممكنة ..
ولا مصير لك إلا النار .. وهذا قول لا يقدم عليه إلا من هان عليه
دينه .. وهانت عليه آخرته!
أما إن مات على الكفر والشرك، فحينئذٍ نشهد عليه بعينه بأنه من أهل
الوعيد، ونبشره بالنار كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-
للأعرابي الذي سأله عن أبيه الذي مات على الكفر:" حيثما مررت بقبر
كافر فبشره بالنار " قال الأعرابي: لقد كلفني رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- تعباً؛ ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار[1].
وهذا ليس من التألي على الله في شيء لأن الكافر الذي يموت على
الكفر ليس له عند الله تعالى إلا حكم واحد، ومصير واحد، كما قال
تعالى:{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ
مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ}النساء:48.
وقال تعالى:{وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ
كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ}البقرة:217.
وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ
اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ
لَهُمْ}محمد:34. فعلَّق الوعيد على الموافاة على الكفر.
أما التألي فصفته أن يُحكَم على معين بحكم واحدٍ يحتمل حاله عند
الله تعالى العفو أو العقاب .. وهذا ليس للكافر الذي يموت على
الكفر.
فإن قيل: كيف بهذا المبشَّر بالنار إن كان في علم الله تعالى أنه
قد مات مسلماً وهو من أهل الجنة، وأنه كان ممن يكتمون إيمانهم، ولم
يكن يعلم عنه ذلك أحد ..؟!
أقول: ما دام فعل التكفير صادراً عن اجتهاد صحيح، واعتماد القرائن
الظاهرة المحيطة بالميت، وطاعة لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-
.. ليس على صاحبه شيء وإن أخطأ في الحكم، فخطأه مغفور له؛ لأنه
صادر عن اجتهاد معتبر .. ثم هو من جهة لا يُقدم ولا يؤخر إن كان
مخالفاً للحق؛ لأن الحكم يومئذٍ لله العلي القدير؛ فمن كان في علم
الله تعالى أنه من المؤمنين ومن أهل الجنة، لا يضره ما يقول الناس
فيه، ولو اجتمع أهل الأرض قاطبة وحكموا عليه بالكفر، وأنه من أهل
النار .. لما ضره ذلك، ولما منع ذلك عنه رحمة الله تعالى.
[1] رواه الطبراني، سلسلة الأحاديث الصحيحة: 18. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|