|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| 6- الأسماءُ والصِّفات. |
|
|
أجلُّ عِلمٍ على الإطلاق .. وأعظمُه .. وأجملُه .. وأحلاه ..
وأيسره .. وأقربه للنفوس المؤمنة .. وأكثره بركةً وعطاءً .. العلم
بأسماء الله تعالى الحسنى، وصفاته العليا؛ لتعلقه بالخالق -سبحانه
وتعالى-؛ فهو العلم الذي من خلاله يُعرِّف الخالقُ نفسَه لعباده ..
ومنه يتعرف العبادُ على خالقهم -سبحانه وتعالى- .. وعلى أسمائه
الحسنى، وصفاته وخصائصه العليا، التي لا يُشركه فيها أحد من خلقه
.. فيزيدهم ذلك إيماناً وعبودية وحباً وانقياداً وخشيةً وتعظيماً
وتوقيراً لربهم .. وإعجاباً وافتخاراً وتماجداً بهذا الرب -سبحانه
وتعالى- .. والعبد كلما ازداد علماً ومعرفة بأسماء الله الحسنى
وصفاته العليا .. كلما رقى وارتقى .. وازداد إيمانه .. وحَسُنَ
خُلُقه .. وقَرُبَت عبوديته من الكمال .. فأكملُ الناس عبودية
وتوحيداً لله -عز وجل- أعرفهم بالله تعالى، وأعرفهم بأسمائه الحسنى
وصفاته العليا .. وأعرف الناس بالله -عز وجل- هو محمد رسول الله
صلوات الله وسلامه عليه.
فمرد تفاضل وتمايز العباد في العلم والإيمان والدرجات والمقامات
إلى هذا العلم الشريف العظيم الجليل .. وإلى مدى تمكن كل منهم في
ذا العلم .. والقَدْر الذي يؤتَاه منه .. ويمنُّ اللهُ به عليه ..
ومن ثم أثر هذا العلم الجليل على إيمانه ونفسه وسلوكه وحياته ..
والله تعالى يؤتي فضله من يشاء.
ثم هذا الخلق كله؛ السماوات السبع ومن فيهن، والأراضين السبع ومن
فيهن .. كلها .. وكل حوادثها .. وما يستجد فيها من حوادث وأعمال ..
ومن دون استثناء .. وإلى يوم القيامة .. هي أثر من آثار أسماء الله
الحسنى، وصفاته العليا .. ومقتضى من مقتضياتها .. كل منهما دال
ودليل على الآخر؛ فعظمة الخلق تدل على عظمة الخالق وعظمة أسمائه
الحسنى وصفاته العليا، وعظمة الأسماء والصفات تدل على عظمة الخلق،
وعظمة آثار أفعال الخالق -سبحانه وتعالى- ـ الذي له الأسماء الحسنى
والصفات العليا ـ في خلقه.
ومع ذلك، فهذا العلم الشريف العظيم ـ الذي يقوم عليه الكون كله ـ
لم يسلم من تأويلات وتحريفات المبطلين المتكلمين .. فامتدت إليه ـ
ولا تزال ـ أيادي الغدر والعبَث والتحريف والتأويل والتعطيل من
قِبل أهل الفلسفة والكلام والهوى .. فحرَّفوا معانيه ومقاصده ..
وشوهوا جماله .. وعقَّدوا عباراته وألفاظه .. وحوَّلوه إلى علم
جدليّ كلامي فلسفي .. ضره أكثر من نفعه .. فصعَّبوه على الناس ..
ونفَّروهم منه .. فأورثوهم بذلك قساوة وجفاء ونفوراً في القلوب ..
ومن ثم في واقع حياتهم وأعمالهم .. بعد أن كانت عامرة بالذكر والحب
والإيمان!
وفي المقابل فريق آخر ـ من أهل السنة ـ حظه من هذا العلم الشريف ..
وهمه الأكبر .. كيف يثبت الصفات .. وكيف يرد على المتأولة والمعطلة
ـ من أهل الكلام وغيرهم ـ شبهاتهم وتأويلاتهم .. فأطالوا الوقوف
عند هذه الجزئية ـ دراسة وتدريساً وتأليفاً ـ ولم يُحسنوا تجاوزها
بسلام .. فشاركوا في النتيجة المشار إليها أعلاه .. من حيث لا
يريدون .. ومن حيث يظنون أنهم يُحسنون صُنعاً .. فغاب ـ أو كاد ـ
المقصود الأول والأعظم من هذا العلم الشريف!
لذا نجد من الأهمية أن نشير إلى بعض الضوابط والقواعد والمسائل ذات
العلاقة بهذا العلم الشريف .. والتي تعين ـ بإذن الله ـ على فهمه
.. وعلى إزالة ما علق ـ أو بعض ما علق ـ به من شبهات وتحريفات
وأهواء وجفاء المبطلين والمنحرفين .. وتُعرِّف السالكين على
الطريقة المثلى في التعامل مع هذا العلم الشريف والعظيم .. والله
تعالى وحده الهادي والموفق لكل خير. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|