الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين
ـ ضوابط وقواعد تُعِين على فهم هذا العلم الشريف:
  1- الضابط الأول: تحقيق متابعة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين فيما كانوا عليه من دين واعتقاد؛ فنثبت ونتلقى ونفهم ونفسِّر أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا، الذاتية منها والفعلية ـ الواردة في الكتاب والسنة ـ من غير جحود، ولا تعطيل، ولا تأويل، ولا تكييف، ولا تشبيه .. كما فسّرها النبي -صلى الله عليه وسلم- ـ وعلى مُراده ـ وكما فهمها وتلقاها منه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .. فلا نعقب عليهم ولا نتعداهم في فهم ولا في نفي ولا إثبات .. ولا في فضول بحث ولا سؤال .. فيكفينا ما كفاهم .. فطريقة السلف الصالح هي الأسلم والأحكم .. والأرضى لله -عز وجل- .. فقد رضي الله عنهم .. ورحل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راضٍ .. وذلك لسلامة دينهم ونهجهم واعتقادهم وفَهمهم .. فمن نهج نهجهم نجا وسَلِم .. ومن أبى إلا أن يُخالف ويُشاقق .. ويسلك دروب الهوى والرأي .. فقد غوى وهلك .. ولا يلومَنَّ إلا نفسه.
قال تعالى:{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}؛ أي غير سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}النساء: 115.
وقال تعالى:{فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ}البقرة:137. أي إن آمن الناس بمثل ما آمن به محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من أصحابه رضي الله عنهم {فَقَدِ اهْتَدَواْ} إلى الحق والصراط المستقيم .. فالهداية وصفتها وكل ما يُؤدي إليها محصور بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من طريقة ومنهج {وَّإِن تَوَلَّوْاْ} وأعرضوا عمَّا آمن به محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من أصحابه .. {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ}؛ أي في خلاف مع الحق وأهله .. فهم في شقٍّ .. والحقُّ وأهله في شِقٍّ آخر.
وقال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}النور: 63. والفتنة هنا يُراد بها الكفر والشرك؛ أي فليحذر الذين يُخالفون أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وطريقته إلى أمر غيره وطريقته أن يقعوا في الكفر؛ فيكفرون بعد أن كانوا مؤمنين.
وقال تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}الأحزاب:21.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" خيرُ الناسِ قرني، ثم الذين يلونَهُم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيءُ مِن بعدِهم قومٌ تَسبِقُ شهادَتُهُم أيمانَهم، وأيْمانُهُم شهادَتَهُم " متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" خيرُ أمتي قرني، ثم الذين يلونَهُم، ثم الذين يلونهم، ثم إنَّ بعدكم قوماً يَشهدون ولا يُستشهَدون، ويَخونون ولا يُؤتمنون، ويَنْذُرُون ولا يَفُونَ، ويَظهَرُ فيهم السِّمَنُ " متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" فإنه من يَعِش منكم بعدي، فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنَّتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين؛ تمسكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدِثات الأمور؛ فإن كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالة "[1].
وعن عبد الله بن مسعود، قال: مَن كان مسْتَنَّاً فليستنَّ بمن قد مات، فإن الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفتنة، أولئك أصحابُ محمد -صلى الله عليه وسلم- كانوا أفضلَ هذه الأمة، أبَرَّها قلوباًَ، وأعمقَها علماً، وأقلَّها تكلفاً، اختارهم الله لصحبةِ نبيه، ولإقامة دينِه، فاعرفوا لهم فضلَهم، واتَّبعوهم على آثارهم، وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسِيَرهم، فإنهم كانوا على الهُدى المستقيم.
 

[1] رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وابن ماجه، وقال الشيخ ناصر في تخريج المشكاة " 165 ": سنده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

   
F ¥ E