|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ ضوابط وقواعد تُعِين على
فهم هذا العلم الشريف: |
|
|
4- الضابط الرابع: معنى الصفات معلوم
نؤمن به ونثبته .. ولا نُماري فيه .. لكن إثبات المعنى للصفات لا
ينبغي أن يحمل المرء على التوسع والخوض في كيفية الصفات .. فإثبات
معنى الصفة شيء والخوض في كيفيتها شيء آخر .. إذ ليس من النقل ولا
العقل أن يخوض العبد في البحث عن كيفية الصفات، وماهية الذات ..
فالنقل قد نهى عن ذلك .. كذلك العقل السليم يأبى على صاحبه أن يخوض
فيما لا يعنيه ولا يقدر عليه .. وأن يرد موارد التهلكة والضياع ..
ثم أن الخوض في الكيفية مآله ـ ولا بد ـ الوقوع في التشبيه .. وقد
تقدم ذكر النصوص التي تحذر من الوقوع في التشبيه.
قال ابن تيمية في الفتاوى 4/4: لمَّا سُئل مالك بن أنس ـ رحمه الله
ـ فقيل له: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}طه:5.
كيف استوى؟! فأطرق مالكٌ وعلاه الرحضاء ـ يعني العرق ـ وانتظر
القومُ ما يجيء منه فيه، فرفع رأسَه إلى السائل وقال: الاستواء غير
مجهول، والكيف غير معقول، والإيمانُ به واجب، والسؤال عنه بدعة،
وأحسبك رجل سوء، فأمرَ به فأُخرج.
وهذا الجواب من مالك ـ رحمه الله ـ في الاستواء شافٍ كافٍ في جميع
الصفات، مثل النزول، والمجيء، واليد، والوجه وغيرها، فيُقال في مثل
النزول: النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال
عنه بدعة، وهكذا يُقال في سائر الصفات ا- هـ.
واعلم ـ يا عبد الله ـ أن غيرك الكثير ممن علا كعبهم في البحث
والطلب قد جربوا وحاولوا أن يخوضوا في البحث عن كيفية الصفات
وماهيتها .. وأن يرتقوا هذا المرتقى الصعب والمستحيل .. فأنفقوا في
سبيل ذلك أعمارَهم كلها .. فارتدت عليهم محاولاتهم بالحسرة والفشل
والضياع والخسران .. والشك .. والقلق .. والحيرة .. وقساوة في
القلب .. وسوء الظن بالله -عز وجل- .. وحصل منهم بعد ذلك الندم ـ
ولات حين مندم ـ على ما فرطوا بحق أنفسهم وحق الله تعالى .. وما
أنفقوا من أعمارهم من غير فائدة ولا طائل يُذكر .. والكيِّس الفطن
من يتعظ بغيره، ويأبى أن يكون عظة لغيره.
فإن راودتك وساوس الشيطان وأبت عليك إلا أن تركب هذا المحظور؛
وتبحث في كيفية الصفات وماهيتها .. وطمَّعك الشيطان بالظفر والوصول
.. فاقطعها مباشرة بقوله تعالى:{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ
عِلْماً}طه:110. أي مهما حاولت فإنك لا ولن تستطيع أن تُحيط بالله
-عز وجل- أو بشيء من صفاته العليا علماً .. وهذا حكم قاطع مانع
يمنع العاقل من أن ينشغل فيما لا يعنيه ولا ينفعه .. وأن تقتصر
همته على طلب ما يعنيه وينفعه بإذن الله.
ونحو ذلك قوله تعالى:{لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
الأَبْصَارَ}الأنعام:103.
وكذلك قوله تعالى:{وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ
إِلاَّ بِمَا شَاء}البقرة:255. فالمؤمن مطالب أن يطلب العلم في
المساحة التي شاءها الله تعالى وقدرها لعباده .. وبينها عن طريق
الأنبياء والرسل .. فلا يتعداها في شيء .. وهو المراد من الاستثناء
في قوله تعالى {إِلاَّ بِمَا شَاء}. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|