|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ ضوابط وقواعد تُعِين على
فهم هذا العلم الشريف: |
|
|
6- الضابط السادس: اعلم أن طريقة الكتاب والسنة في بيان الأسماء
والصفات هو اتباع أسلوب الإثبات المفصَّل، والنفي المجمل؛ الذي
يستفاد منه إثبات صفة كمال، وهو الأسلوب الأكمل في التنزيه
والتعظيم، والتقديس، كما في قوله تعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ}الشورى:11. نفي عام مجمل أتى ليثبت صفة كمال؛ وهي تفرد
الخالق -سبحانه وتعالى- في أسمائه وصفاته التي لا يُماثلها ولا
يُشابهها شيء.
وكذلك قوله تعالى:{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ}النساء:40. وقال تعالى:{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ
أَحَداً}الكهف:49. نفي عام مجمل لمطلق الظلم، ولمطلق المخلوقات،
وذلك لكمال عدله -سبحانه وتعالى-، فأفاد النفي إثبات صفة كمال؛ وهي
كمال العدل.
وكذلك قوله تعالى:{وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ
ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء}يونس:61. وذلك لكمال
علمه؛ فالنفي عام ومجمل أفاد إثبات صفة كمال؛ وهي كمال العلم.
ونحو ذلك قوله تعالى:{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا
مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}ق:38. أي ما مسنا من إعياء وتعب أو نصب؛
لبيان كمال قدرته -سبحانه وتعالى-. وقوله تعالى:{وَسِعَ
كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ
حِفْظُهُمَا}البقرة:255. أي لا يثقله ولا يعجزه حفظهما لكمال
قدرته؛ فالنفي أفاد إثبات صفة كمال وهي كمال القدرة.
وكذلك قوله تعالى:{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}الإخلاص:4.
وذلك لكمال ألوهيته وربوبيته، وكمال أسمائه وصفاته التي لا تقبل
وجود الند أو الشريك المكافئ.
وكذلك قوله تعالى:{لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ}البقرة:255.
وذلك لكمال حياته، وكمال قيُّوميته على شؤون خلقه .. إذ الخلق كله
لا يُمكن أن يتماسك أو يعيش دقيقة واحدة من دونه -سبحانه وتعالى-؛
فالنفي أفاد إثبات صفة كمال وهي كمال الحياة وكمال القيُّوميَّة.
وهكذا لو أردنا أن نتتبع صيغ النفي ذات العلاقة بصفات الله تعالى
الواردة في الكتاب والسنة لوجدناها لا تخرج عن هذا النسق البديع
العظيم الذي يُفيد غاية التنزيه، والتعظيم، والتوقير، والأدب مع
الخالق -سبحانه وتعالى-.
أما طريقة أهل الكلام والرأي والهوى والبدع .. فهي على عكس ذلك؛ إذ
تراهم يتبعون طريقة الإثبات المختصر المجمل للصفات وإلى درجة جحود
ونكران ما هو ثابت في الكتاب والسنة؛ حتى أن منهم من يحصر صفات
الخالق -سبحانه وتعالى- في سبع صفات أو أقل من ذلك أو أكثر بقليل
.. بينما في جانب النفي تراهم يتبعون منهج وأسلوب النفي المفصل
المجرد .. الذي لا يُفيد إثبات صفة كمال .. وفي كثير من الأحيان
يدل على سوء أدب مع الخالق -سبحانه وتعالى- .. كقول بعضهم أن الله
تعالى ليس بجسم ولا هواء، ولا شبح، ولا لحم، ولا دم، ولا شخص، ولا
جوهر، ولا عرض، ولا بذي لون، ولا طعم ولا رائحة، ولا بذي حرارة ولا
برودة ... إلى آخر قائمة النفي التي لا تنتهي .. والتي لو قيلت
لملك من ملوك الأرض لأدَّب قائلها عليها .. ولعد كلماته سُبَّة
ومنقصة له.
وكان يكفيهم ـ بدل قائمة النفي الطويلة هذه ـ قول الحق تبارك
وتعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}الشورى:11. لو كانوا يعلمون
وأرادوا التنزيه والتعظيم بحق.
وعلى القارئ أن يتنبه لكلا الطريقتين: فيتبع طريقة القرآن والسنة
.. والسلف الصالح .. ويدع ما سوى ذلك من طرق أهل الكلام والبدع
والأهواء .. ويحذِّر منها! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|