|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ أهمية الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر في دين الله تعالى، وفي حياة الناس: |
|
|
ومنها: أن من عواقب ترك الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، التفريط بمقاصد وغايات الدين وفقدانها:
وهي سلامة الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال .. وهو كذلك
يورث في القلب الكفر والنفاق .. ومؤداه إلى نزول العذاب والانتقام
والدمار بالبلاد والعباد .. وحلول اللعن والطرد من رحمة الله -عز
وجل- بحق المفرطين التاركين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
وفشو الظلم والطغيان .. وضياع الحقوق .. واستعلاء كلمة المستكبرين
من الطواغيت الظالمين .. وغيرهم من المفسدين المخربين .. واستخفاء
واستضعاف شوكة وكلمة المؤمنين .. فيسود الجهل ويخفت صوت الحق
والعلم .. ومن عواقبه كذلك رد الدعاء؛ فلا يُقبل من التاركين للأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء .. وغيرها من المصائب والبلايا
التي تتأتى من جراء ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. والتي
تجعل الديار بلاقع!
قال تعالى:{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا
الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ
ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ
يَفْسُقُونَ}الأعراف:165.
وقال تعالى:{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا
مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً}الإسراء:16.
وقال تعالى:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ
وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}هود:117.
وقال تعالى:{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً}الكهف:59.
وقال تعالى:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا
عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ . كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن
مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ}المائدة:78-79.
وفي الحديث، فقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"
مُروا بالمعروف، وانهَوا عن المُنكرِ، قبل أن تدعُوا فلا يُستجابَ
لكم "[1].
وعن قيس، قال: قال أبو بكرٍ بعد أن حمد الله وأثنى عليه: يا أيُّها
الناسُ، إنَّكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونَها على غيرِ
موضعها:{عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا
اهْتَدَيْتُمْ}، وإنَّا سمعنا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"
إن النَّاس إذا رأَوا الظالمَ فلم يأخذوا على يدَيْهِ أوشَكَ أن
يَعُمَّهم اللهُ بعقابٍ ". وإني سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه
وسلم- يقول:" ما مِن قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثمَّ يَقدرون على
أن يُغيروا، ثم لا يُغيِّرُوا، إلا يوشَكُ أن يعمَّهُم اللهُ منه
بعقابٍ "[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" ما مِنْ قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي،
هم أعزُّ منهم وأمنَعُ، لا يُغيِّرُون، إلا عمَّهُمُ اللهُ
بِعِقابٍ "[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف،
ولَتَنهوُنَّ عن المنكرِ، أو ليوشِكَنَّ اللهُ أن يَبعثَ عليكم
عِقاباً من عندِه، ثم لتدْعُنَّه فلا يَستجيبَ لكم "[4].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" كيفَ يُقدِّسُ اللهُ أمَّةً لا
يُؤخَذُ لضعيفِهم من شديدهِم "[5].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إن مَن كان قبلكم من بني إسرائيل إذا
عملَ فيهم العاملُ الخطيئةَ فنهاهُ الناهي تعذيراً، فإذا كان من
الغدِ جالَسهُ وواكلَه وشَاربَه؛ كأنه لم يرَهُ على خطيئةٍ بالأمس،
فلما رأى اللهُ تعالى ذلك منهم ضَربَ قلوبَ بعضهم على بعضٍ على
لسانِ داود وعيسى بن مريم {ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ
يَعْتَدُونَ}، والذي نفسي بيده لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهُنَّ عن
المنكر، ولتأخذُنَّ على أيدي المسيء ولتأطرنَّه على الحق أطراً أو
ليضربنَّ اللهُ بقلوبِ بعضكم على بعض، ويلعنَكُم كما لعنَهُم "[6].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إذا رأيتَ أمتي تهابُ الظالمَ أن
تقولَ له أنتَ الظَّالمُ فقد تُودِّعَ منهم "[7].
وقد تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم-:" إنَّ الله لا يعذب العامة
بعمل الخاصة حتى تعمل الخاصة بعملٍ تقدرُ العامة أن تُغيره ولا
تُغيره، فذاك حين يأذن الله في هلاك العامة والخاصة ".
وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها، قالت: يا رسولَ الله أنهلَكُ
وفينا الصالحون؟ قال:" نعم إذا كثرَ الخبَث " متفق عليه. ولا يكثر
الخبث إلا إذا أُمسِكَ عن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" يا معشرَ المهاجرين! خمسٌ إذا
ابتُليتُم بهنَّ، وأعوذ بالله أن تُدركوهُنَّ: لم تظهَرْ الفاحشةُ
في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها، إلا فشَا فيهم الطَّاعُون و الأوجَاعُ
التي لم تكُن مضَت في أسلافِهمُ الذين مَضَوا. ولم يَنقُصُوا
المِكيالَ والميزانَ، إلا أُخِذوا بالسِّنينَ وشِدَّةِ المئونَةِ
وجَوْرِ السُّلطانِ عليهم. ولم يمنَعوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنِعوا
القطرَ من السماء، ولولا البهائمُ لم يُمطَروا. ولم يَنقُضوا عهدَ
اللهِ وعهدَ رسولِه، إلا سَلَّطَ اللهُ عليهم عدوَّاً من غيرِهم،
فأخَذوا بعضَ ما في أيدِيهم. ومَا لم تحكم أئمَّتُهم بكتاب الله،
ويتخيَّرُوا مما أنزلَ اللهُ، إلا جعلَ اللهُ بأسَهم بينَهُم "[8].
وهذه الأمور الخمس ـ التي تُجلب على الأمة تلك المصائب والبلايا ـ
لا تظهر ولا تستحكم إلا في حال غياب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر .. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو صمَّام الأمان من
كل تلك المصائب وغيرها.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" في هذه الأمة خسفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ ".
فقال رجلٌ من المسلمين: ومتى ذلك؟
قال:" إذا ظهرَت القِيانُ، والمعازِفُ، وشُرِبَت الخمور "[9]. وهذه
المعاصي لا تظهر إلا في حال غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وضعف شوكة الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر!
وعن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال:" إني أخشى أن أدركَ زماناً لا
أستطيع أن آمرَ بالمعروف، ولا أنهى عن منكرٍ، ولا خير يومئذٍ
"[10].
ومن شؤم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن الساعة بأهوالها
تقوم على أناس لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، كما في
الحديث:" ثم يرسلُ الله ريحاً باردة من قبل الشام، فلا يبقى على
وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان إلا قبضته، حتى لو أن
أحدَكم دخل في كبد جبلٍ لدخلت عليه حتى تقبضه، فيبقى شرارُ الناس؛
في خِفَّة الطير، و أحلامِ السِّباع، لا يعرفون معروفاً، و لا
ينكرون منكراً .. " مسلم. فعلى هؤلاء تقوم الساعة.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا تقومُ الساعةُ حتى لا يُقالَ في
الأرضِ الله الله " مسلم. وذلك لغياب الآمرين بالمعروف، والناهين
عن المنكر.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إنَّ ن أشراطِ الساعة أن يُرفعَ
العِلمُ، ويظهرَ الجهلُ، ويفشو الزِّنى، ويُشرَبَ الخمرُ، وتكثرَ
النساءُ، ويُقِلَّ الرجالُ؛ حتى يكونَ لخمسين امرأةٍ قيمٌ واحد "
متفق عليه. وهذا كله لا يكون إلا بسبب غياب الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر!
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا تقوم الساعةُ حتى يأخذَ اللهُ
شَرِيطَتَهُ من أهلِ الأرضِ، فيبقى عَجَاجَةٌ؛ لا يعرفون معروفاً،
ولا يُنكرون منكراً "[11].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" يَذهبُ الصالحون، الأوَّلُ فالأول،
ويبقى حُفالةٌ كحُفَالَةِ الشَّعير والتمر، لا يُبالِهم اللهُ
بالَةً "[12] البخاري.
وعن عبد الله بن مسعود قال:" يَذهب الناسُ أَسْلاخَاً ويبقى أهلُ
الريب؛ من لا يعرفُ معروفاً ولا يُنكر مُنكراً "[13].
[1] صحيح سنن ابن ماجه: 3235.
[2] رواه أبو داود وغيره، صحيح سنن أبي داود: 3644.
[3] صحيح سنن ابن ماجه: 3238.
[4] أخرجه أحمد، والترمذي، صحيح الجامع: 7070.
[5] صحيح سنن ابن ماجه: 3239.
[6] قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/269: رواه الطبراني، ورجاله
رجال الصحيح.
[7] قال الهيثمي في الزوائد 7/270: رواه أحمد، والبزار، والطبراني،
وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح.
[8] صحيح سنن ابن ماجه: 3246.
[9] صحيح سنن الترمذي: 1801. والقيان: المغنيات. ومن ظهورهنَّ هذا
الاحتفاء الكبير بهنَّ كنجمات وبطلات، ومميزات، ومثل أعلا ـ لبنات
المسلمين ـ يُحتذى بهن .. كما هو حاصل في هذا الزمان!!
[10] قال الهيثمي في الزوائد 7/280: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
[11] أخرجه أحمد في المسند، وقال أحمد شاكر في التخريج 11/161:
إسناده صحيح. ومعنى " شريطته "؛ أي أهل الدين والخير والصلاح. و "
العَجَاجة "؛ أي السفلة، والغوغاء، والأراذل ممن لا خير فيهم.
[12] الحفالة: هم الحثالة والأراذل من الناس، مثلهم مثل الرديء من
التمر والشعير ونفايتهما. وقوله " لا يُبالهم "؛ أي لا يرفع لهم
قدراً، ولا يُقيم لهم وزناً .. يُقال: ما بالَيْتُه وما بالَيْتُ
به؛ أي لم أكترث له " النهاية ".
[13] قال الهيثمي في المجمع 7/280: رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|