|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ شروط الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر: |
|
|
4- العلم: ولا نعني بهذا الشرط أن
يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العلماء المجتهدين ..
فإقحام شرط " العلم " بهذا المعنى يلزم منه تعطيل الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر؛ لشح الأمة بهؤلاء العلماء المجتهدين .. وإنما
نعني بهذا الشرط أن يكون الآمر الناهي عالماً بما يأمر به وبما
ينهى عنه؛ أي عالم بالمسألة أو الجزئية التي يأمر بها أو ينهى عنها
.. لأن جاهل الشيء كفاقده .. وفاقد الشيء لا يُمكن أن يُعطيه
للآخرين.
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" بلِّغوا عني ولو
آية " البخاري. وبالتالي لا يُقال لمن لا يعلم من كتاب الله تعالى
إلا آيةً واحدة، لا تبلغ هذه الآية حتى تتعلم القرآن كله .. وتُصبح
عالماً مطلقاً .. فإن هذا مخالف لنص الحديث، ولتوجيهات النبي -صلى
الله عليه وسلم- .. لكن الذي يُقال له: الآية التي تريد أن تبلغها
للآخرين، يجب عليك أن تتعلمها قبل أن تستشرف مهمة تبليغها.
وفي حديث آخر، قال أبو ذر: قلت يا رسولَ الله ماذا يُنجي العبد من
النار؟ قال" الإيمانُ بالله "، قلت: يا نبيَّ الله إن مع الإيمان
عمل؟ قال" يرضحُ مما رزقَه الله "، قلت: يا رسولَ الله أرأيت إن
كان فقيراً لا يجد ما يرضَحُ به؟ قال:" يأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر "، قلت: يا رسولَ الله أرأيت إن كان عييَّاً لا يستطيع أن
يأمر بمعروفٍ ولا ينهى عن منكرٍ؟ قال:" يصنعُ لأخرقٍ "، قلت: أرأيت
إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئاً؟ قال:" يعين مغلوباً "، قلت:
أرأيت إن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يعين مظلوماً؟ فقال" ما تريد أن
تترك في صاحبك من خير؟! تمسك الأذى عن الناس ". فقلت يا رسولَ الله
إذا فعل ذلك دخل الجنة؟ قال:" ما من مسلمٍ يفعلُ خصلةً من هؤلاء
إلا أخذت بيدِه حتى تُدخِلَه الجنَّة "[1].
الشاهد من الحديث، سؤال أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- :" يا رسولَ الله
أرأيت إن كان عييَّاً ـ أي جاهلاً ـ لا يستطيع أن يأمر بمعروفٍ ولا
ينهى عن منكرٍ "؛ والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد أقره ولم ينكر
عليه قوله بأن الجاهل لا يستطيع أن يأمر بمعروفٍ ولا ينهى عن منكرٍ
.. مما دل أن العلم شرط، لأن المشروط لا يتم إلا به، والله تعالى
أعلم.
[1] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 2669.
والأخرق: هو الجاهل بما يجب أن يعمله، ولم يكن في يديه صَنعَةً
يكتسب بها. عن " النهاية ". |
|
|
|
|
F
¥
E |
|