|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ مبرراته: |
|
|
الكل يُسلِّم بأن الشيطان موجود .. وأن جنده موجودون .. وينشطون ..
وأن الشرَّ موجود .. وأن أهله موجودون .. وهم لا يكلِّون ولا يملون
من العمل من أجل إفساد الأرض وخرابها ومَن عليها .. وصد الناس عن
عبادة ربهم .. وأطرهم إلى عبادة الطاغوت .. ولو اضطرهم ذلك إلى
القتل والقتال واستخدام القوة والعنف .. وجميع صنوف الإرهاب الفكري
منه والمادي .. فهم لا يترددون عن ذلك لحظة .. وعن إبادة مدن ودول
بكاملها من أجل غرضهم هذا .. وفي نفس الوقت لا توجد عندهم القيم
الحضارية التي تمنعهم من المضي في الإجرام والقتل والإفساد ..
فالغايات عندهم تبرر الوسائل على فساد الغايات والوسائل سواء ..
هذه حقيقة واقعة مُسلَّمة لا جدال فيها، قد دل عليها النقل والعقل،
والواقع المعايش المنظور .. لا يعمى عنها إلا من أعمى اللهُ بصره
وبصيرته.
قال تعالى:{وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ
عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}البقرة:217. وقال تعالى:{وَقَالَ
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ
بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَاداً}سبأ:33.
من هنا شُرِع الجهاد في سبيل الله .. للحفاظ على الأرض وأهلها أن
يعيشوا بسلام وأمن وأمان وإيمان بعيداً عن الشر وسطوته .. وفتنته
.. شُرِع الجهاد ليوقف سرطان الشرِّ وجنده عند حده .. ويحجّمه ما
استطاع .. ليمنعه من التمدد والانتشار في الجزء السليم من جسد
الأمة!
شُرع الجهاد في سبيل الله .. لإخراج العباد من عبادة العباد
والأنداد .. إلى عبادة رب العباد وحده .. ومن جور وظلم وطغيان
الأديان .. إلى عدل ورحمة ونور الإسلام .. ومن غير إكراه؛ إذ لا
إكراه في الدين.
قال تعالى:{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا
يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ
الْمُتَّقِينَ}التوبة:36.
وقال تعالى:{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ
فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ
يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}الحج:40.
وقال تعالى:{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى
الْعَالَمِينَ}البقرة:251.
فمن أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين أن أذن لهم في الجهاد
في سبيله .. وأن يدفعوا عن أنفسهم .. وحرماتهم .. ومقدساتهم ..
والأرض التي يسكنوها .. الفسادَ .. والدمارَ والخراب!
تأملوا لو أن الإسلام يخلو من شعيرة الجهاد في سبيل الله .. أتظنون
أنكم سترون في الأرض مسجداً يُرفع فيه الأذان .. أو أن عبداً ـ من
غير خوف ـ يقول ربي الله .. أو امرأة تسير آمنة على نفسها،
وعِرضها، ودينها .. من دون أن يمسها السوء .. أو تجدون أدنى احترام
لمقدسات المسلمين، وشعائر الله؟![1].
وفي الحديث، فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" مثل
القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قومٍ استهمُوا ـ أي
اقترعوا ـ على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذي
في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا
خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذِ مَن فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا
هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ".
وهكذا حال أهل الشر والشرك والفساد .. تراهم يريدون أن يمرروا
فسادهم .. وخرابهم، وإجرامهم .. وإلحادهم .. تحت ستار شعائر براقة
.. كالحرية .. والحقوق الشخصية وغيرها .. فإن تُرِكوا وما يريدون
.. هلك المجتمع كله بمن فيه؛ الصالحون والطالحون سواء .. وإن أخذوا
على أيديهم بالزجر والنهي .. والضرب ـ إن استدعى الأمر ـ نجوا،
ونجوا جميعاً[1].
[1] وأنا أكتب هذه الكلمات طالعتنا بعض وسائل
الإعلام بخبر مفاده، أن الجنود الصليبيين الأمريكيين في العراق
يجعلون القرآن الكريم هدفاً عسكرياً للرماية؛ يتدربون على الرماية
عليه في معسكرات التدريب التابعة لهم .. والخبر مرفق بصور للمصاحف
التي عليها آثار الرماية .. قمة الاستهانة والاستهتار بحرمات
ومقدسات المسلمين .. يفعلون ذلك وهم يواجهون مقاومة من المجاهدين
الأبطال في العراق .. فكيف لو وجدوا العراق لقمة سهلة سائغة .. من
غير مقاومة ولا جهاد .. فماذا عساهم يفعلون بالعراق .. وبأهل
العراق .. وبحرمات ومقدسات مسلمي العراق .. توقع حينئذٍ كل ما يسيء
الحر الكريم؟!
[2] إن أردت المزيد والتوسع حول هذه النقطة راجع مقالنا " لماذا
الجهاد في سبيل الله "، الجزء الأول منه والثاني. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|