|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ عواقِبُ تركه: |
|
|
لترك الجهاد آثار مُدمِّرة، وعواقب وخيمة، في الدنيا
والآخرة، قال تعالى:{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ
وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ
اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ
تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ
بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ
الْفَاسِقِينَ}التوبة:24.
وقال تعالى:{إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً
وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}التوبة:39.
وفي الحديث، فقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " ما
ترك قوم الجهادَ إلا عمَّهم الله بالعذاب "[1].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب
البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلاً لا
ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم "[2]. أي حتى ترجعوا إلى جهادكم، فلا
تنشغلوا عنه بشيءٍ مما تقدم ذكره في الحديث .. فسمى الجهاد ديناً.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" يوشكُ الأمم أن تَدَاعى عليكم ـ أي
تجتمع وتتكالب ـ كما تَدَاعى الأكلةُ إلى قصعتها، فقال قائل: ومن
قلة نحن يومئذٍ ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء
السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ في
قلوبكم الوهن، فقال: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: حُبُّ الدنيا
وكراهيةُ الموت "[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" من ماتَ ولم يَغزُ، ولم يُحدِّث
نَفسَهُ بالغزو، ماتَ على شعبةٍ من نفاق "[4].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" من لم يغزُ، أو يجهِّز غازياً، أو
يخلف غازياً في أهله بخير؛ أصابه اللهُ سُبحانه بقارعةٍ قبلَ يومِ
القيامة "[5]. فالمسلم بين ثلاث خيارات لا رابع لها: إمّا أن يغزو،
وإما أن يُجهِّز غازياً، وإما أن يخلف غازياً في أهله بالخير ..
فإن لم يفعل شيئاً من ذلك .. بقي الخيار الرابع والأخير؛ وهو أن
تنزل به وبساحته قارعةٌ، الله تعالى أعلم بماهيتها، وكمِّها،
ونوعها، وأثرها .. ولا يلُومَنَّ حينئذٍ إلا نفسه.
فإن حصل العجز المؤقت الذي يمنع المسلم من مباشرة الجهاد في سبيل
الله .. انتقل ـ ولا بد ـ إلى المرحلة الثانية؛ وهي مرحلة الإعداد،
والعمل على دفع العجز، وأسبابه .. إذ لا يجوز الاستسلام للعجز،
والاعتذار به طويلاً، مع وجود القدرة على دفعه والتحرر منه.
للجهاد تكاليف وضريبة معلومة للجميع، لا ننكرها ـ وهي في حقيقتها
تدور بين كرامتين ونصرين وفوزين؛ إما الظفر والنصر على العدو، وإما
الظفر بالشهادة في سبيل الله ـ لكن مهما عظمت آلام تكاليف الجهاد
وقِيلَ عنها فهي لا ترقى إلى جزءٍ يسير من تكاليف وضريبة الذل،
والهوان، والركون إلى الدنيا، وترك الجهاد .. تأملوا حال الشعوب
التي تركت الجهاد خوفاً وهروباً من تبعاته، وركنت إلى الطواغيت
الظالمين .. كيف أنهم ضحوا في سبيل الطاغوت بكل غالٍ ونفيس يملكونه
.. حتى باتوا يشكون لقمة الخبز فلا يجدونها إلا بعد عناء .. ووقوف
ساعات طويلة في طوابير الذل والانتظار .. والطاغوت لا يكفُّ عن
مُطالبتهم بالمزيد من التضحية والبذل على موائد شهواته وأهوائه ..
وهذا كله مصداق لقوله -صلى الله عليه وسلم- إن " تركتم الجهاد
سلَّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
[1] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 2663.
[2] أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة: 11.
[3] أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة: 958.
[4] أخرجه مسلم، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: 2184.
[5] أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة: 2561. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|