|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ الجهاد ماضٍ: |
|
|
حاول المرجفون عبر تاريخهم القديم والمعاصر ـ وإلى يومنا هذا ـ
تعطيل الجهاد .. وتقييده بحجج وقيود ما أنزل الله بها من سلطان ..
يستحيل معها العمل بفريضة الجهاد .. ابتداء بالشيعة الروافض .. لما
قالوا: لا جهاد إلا مع المعصوم الموجود في السرداب .. ولما طال
خروجه من السرداب .. وطال انتظارهم .. وملوا الانتظار .. خرج لهم
الخميني بعقيدة ولاية الفقيه التي تمنح الفقيه جميع سلطات وصلاحيات
الغائب المنتظر .. مروراً بزعيم الحركة القاديانية في الهند أحمد
غلام لما زعم لأتباعه ـ مرضاة للاستعمار الإنكليزي ـ أنه قد نسخ
حكم الجهاد في الإسلام .. فأبطل العمل به .. واعتبره من شريعة من
قبله .. فألغاه من دين وحياة أتباعه .. مروراً بحزب التحرير؛ الذي
جمّد وعطَّل الجهاد منذ أكثر من ستين عاماً .. إلى حين نزول أو
ظهور الخليفة الذي يتبنى أفكار وعقيدة الحزب .. ويأتي عن طريقهم
وعلى طريقتهم .. فهذا الذي له الحق وحده أن يأذن بالجهاد .. وإلى
الساعة لم يظهر .. وإلى الساعة هم ينتظرون .. ويسلون أنفسهم بفقه
الاستضعاف والصبر على سياط الجلادين المجرمين .. مروراً بالحركات
المنسوبة للتيار الإخواني التي رفعت شعار الجهاد برهة ..
وتنكَّبَته وتخلّت عنه ـ وعن أهله ـ دهراً وعملاً .. واستبدلته
بالديمقراطية وألعابها .. مروراً بمرجئة العصر .. وشيوخ البلاط
والسلاطين .. الذين قيدوا الجهاد بإذن طواغيت الحكم المعاصرين ..
فقالوا لا جهاد إلا معهم وبعد استئذانهم .. فإن لم يأذنوا فلا جهاد
.. ولا قتال .. وأنى لهؤلاء الطواغيت العملاء أن يأذنوا لشعوبهم
بأن يُجاهدوا في سبيل الله العدوَّ ـ وهم العدو، وهم أولى بأن
يُجاهَدُوا ـ فعطلوا بقولهم هذا، وشرطهم هذا الجهاد في سبيل الله
.. وجرَّموا كل من يجاهد على غير طريقة أولياء أمورهم من الطواغيت
الظالمين!
وإلى هؤلاء جميعاً نقول: كذبتم .. الجهاد ماضٍ رغماً عن أنوفكم ..
وإرجافكم .. وإلى يوم القيامة .. مثلكم مثل الكلاب التي تنبح على
جنبات قوافل وجحافل الجهاد وهي تسير .. لا تأبه لكم، ولا لنباحكم!
الأمة تُذبَح من الوريد إلى الوريد .. ودماء الأبرياء تسيل أودية
وأنهاراً .. وأنتم ـ لا بارك الله بكم ـ لا تزالون تنتظرون ..
وتُنظِّرون .. وتَكذِبُون على الناس!
انتظروا .. ناموا .. أو استيقظوا .. فنومكم .. واستيقاظكم في ميزان
الحق سواء .. فأنتم من هؤلاء الذين قال الله تعالى فيهم:{لَوْ
خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً وَلَأَوْضَعُوا
خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ
لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}التوبة:47. وقال
تعالى:{فَتَرَبَّصُوا}؛ أي انتظروا {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ
بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ
الْفَاسِقِينَ}التوبة:24.
عن سلمة بن نفيل الكندي، قال: كنت جالساً عند رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- فقال رجل: يا رسولَ الله، أذالَ الناسُ الخيلَ ـ أي
استخفوا بها وتركوها ـ ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت
الحرب أوزارها! فأقبل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه
وقال:" كَذَبوا؛ الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون
على الحق ويُزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم
الساعة، وحتى يأتي وعدُ الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى
يوم القيامة "[1].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه
عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على
الحق ظاهرين إلى يوم القيامة " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر
الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون
على الناس " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على
الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال "[2].
وقوله -صلى الله عليه وسلم- " لا تزال "؛ يُفيد الاستمرار .. من
غير انقطاع .. ويُفيد تواجد الطائفة المنصورة المجاهدة المقاتلة في
كل زمان؛ سواء كان للمسلمين خليفة وإمام، أم لم يكن لهم خليفة
وإمام .. عَلِمَ ذلك من علم، وجهل ذلك من جهل .. فهذا لا يضر
الحقيقة الشرعية شيئاً .. فهنيئاً لمن كان من هذه الطائفة الظاهرة
المنصورة .. وأخلص في نصرتها والنصح لها .. والذود عنها .. وخابَ
وخسر من خانها وخذلها .. وأسلم ظهرها للعدو الكافر .. وخلفهم في
أهليهم وذراريهم بالشرِّ والسوء.
[1] صحيح سنن النسائي: 3333.
[2] صحيح سنن أبي داود: 2170. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|