|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ أنواع الشهداء: |
|
|
الشهداء في الإسلام أنواع: منهم شهيد وقتيل المعركة الذي يُقتل في
سبيل الله، ومنهم الذي يموت بسبب الأوجاع والأمراض أو الأسباب
التالية ـ فيصبر ويحتسب الأجر عند الله تعالى ـ وهي: المطعون؛ الذي
يموت بسبب مرض الطاعون، والمبطون؛ الذي يموت بسبب مرض البطن؛
كالملاريا، وانتفاخ البطن، والإسهال ونحوها من الأمراض والأوجاع
البطنية، والذي يموت بالسِّلِّ، وصاحب ذات الجنب، وصاحب الهدم؛
الذي يموت بسبب الهدم؛ كأن يُهدم عليه منزل أو جدار ونحو ذلك ..
فيؤدي إلى وفاته، والذي يموت حرقاً بالنار، والنفساء؛ المرأة التي
تموت بسبب الولادة .. وكذلك الذي يخرج للجهاد في سبيل الله فيدركه
الموت في الطريق بغير سبب القتال .. ونحوه الذي يتمنى الشهادة في
سبيل الله بصدق ثم يموت على فراشه .. والذي تأكله السِّباعُ
والوحوش الضارية .. فهؤلاء كلهم قد سماهم النبيّ -صلى الله عليه
وسلم- بالشهداء، وصرف لهم أجر الشهيد، كما في الحديث فقد صحَّ عن
النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" الشهداء خمسة: المطعون،
والمبطون ، والغرق، وصاحِبُ الهدم، والشهيد في سبيل الله " متفق
عليه. أي قتيل المعركة الذي يُقتل في سبيل الله .. والمطعون؛ أي
المصاب بالطاعون.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" الطاعون شهادةٌ لكل مسلم " متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" كان ـ أي الطاعون ـ عذاباً يبعثُهُ
اللهُ على من يشاء، فجعله الله رحمةً للمؤمنين؛ فليس من عبدٍ يقعُ
الطاعونُ فيمكثُ في بلده صابراً، يعلمُ أنه لن يُصيبَهُ إلا ما
كتَبَ اللهُ له، إلا كان له مثلُ أجرِ الشَّهيد " البخاري.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" الطَّاعون غدَّةٌ كغدَّةِ البعير،
المُقيمُ بها كالشهيد، والفارُّ منها كالفارِّ من الزَّحفِ "[1].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" يأتي الشهداء والمتوفَّون
بالطاعون، فيقول أصحابُ الطاعون: نحن شهداء. فيقال: انظروا فإن
كانت جراحتهم كجراح الشهداء تسيل دمَاً كريح المسك، فهم شهداء،
فيجدونهم كذلك "[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" الطَّاعون، والغرقُ، والبطنُ،
والحرقُ، والنُّفَساءُ شهادةٌ لأمتي "[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" الطَّعنُ، والطَّاعون، والهَدمُ،
وأكلُ السَّبُعِ، والغرقُ، والحرقُ، والبطنُ، وذاتُ الجنْبِ شهادةٌ
"[4].
وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: دخلنا على عبد الله بن
رواحة نعوده، فأُغمِيَ عليه، فقلنا: رحمك الله إن كنا لنحب أن
تموتَ على غير هذا، وإن كنا لنرجو لك الشهادة، فدخل النبي -صلى
الله عليه وسلم- ونحن نذكر هذا، فقال:" وفيما تعدون الشهادة؟ "
فأَرَمَّ القومُ، وتحرَّك عبدُ الله فقال: ألا تُجيبون رسولَ الله
-صلى الله عليه وسلم-؟ ثم أجابه هو فقال: نَعُدُّ الشهادةَ في
القتلِ. فقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن شهداء أمتي إذاً لقليل،
إنَّ في القتلِ شهادةً، وفي الطاعون شهادةً، وفي البطنِ شهادة، وفي
الغرقِ شهادةً، وفي النفساء يقتُلُها ولدها جُمْعاً شهادة "[5].
وقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " أو ما القتل إلا في سبيل
الله؟!إن شهداءَ أمتي إذاً لقليل! إن الطعنَ لشهادةٌ، والبطنَ
شهادةٌ، والطاعونَ شهادةٌ، والنفساءَ بجمع شهادةٌ، والحَرَقَ
شهادةٌ، والغَرَقَ شهادةٌ، وذات الجنْبِ شهادة "[6].
وعن راشد بن حبيش -رضي الله عنه-: أن رسولَ الله -صلى الله عليه
وسلم- دخل على عبادة بن الصامت يعودُه في مرضه، فقال رسولُ الله
-صلى الله عليه وسلم-:" أتعلمون من الشهيد من أمتي؟" فأرَمَّ
القومُ، فقال عبادة: ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسولَ الله!
الصابرُ المحتسبُ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إن شهداء
أمتي إذاً لقليلٌ، القتلُ في سبيل الله -عز وجل- شهادةٌ، والطاعون
شهادة، والغَرَق شهادة، والبطنُ شهادة، والنفساء يجرها ولدُها
بسَرَرِه إلى الجنة ـ قال: وزاد أبو العوام سادِنُ بيتِ المقدس ـ
والحرق، والسِّلُّ "[7].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" الشهادةُ سبعٌ سوى القتل في سبيل
الله: المَبطونُ شهيدٌ، والغَريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذات الجَنْب
شهيدٌ، والمطعونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والذي يموت تحت
الهدم شهيدٌ، والمرأة تموت بجمْعٍ شهيدٌ "[8].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" مَن قُتِل في سبيلِ الله فهو شهيد،
ومن ماتَ في سبيلِ الله فهو شهيد .. "[9] مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" مَن طلبَ الشَّهادةَ صادِقاً،
أُعْطيَها، ولو لم تُصِبْهُ " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" من سألَ اللهَ الشَّهادةَ بِصِدقٍ،
بلَّغَهُ الله منازِلَ الشُّهداءِ، وإن ماتَ على فراشِه " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" مَنْ سألَ اللهَ القتْلَ في سبيلِهِ
صادِقاً مِنْ قلْبِهِ أعطاهُ اللهُ أجرَ الشَّهيدِ "[10]. وذلك
لأنَّ الأعمالَ بالنيَّات، وأنَّ لكلّ امرئٍ ما نوى، فمن نوى
القيام بطاعة، وكان صادِقاً في نيته، ثم حال بينه وبين فعل الطاعة
حائل قاهر .. ناله أجر الطاعة كاملاً وإن لم يفعلها .. فالحمد لله
على كرمه، وجوده، وجزيل عطائه، ورحمته.
كما في الحديث، فقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"
لقد تركتُم بالمدينة أقواماً ما سِرتم مَسيراً، ولا أنفقتم من
نفقةٍ، ولا قطعتم من وادٍ، إلا وهم معكم فيه "، قالوا: يا رسولَ
وكيف يكونون معنا، وهم بالمدينة؟ فقال:" حبسَهم العذرُ " البخاري.
هم معهم في الأجر سواء؛ لصدقهم في الخروج معهم للجهاد في سبيل
الله، لكن حبسهم ومنعهم العذر.
لكن أفضل الشهداء ممن تقدم ذكرهم قتيل المعركة؛ الذي يُقتلُ في
سبيل الله، مقبلاً غير مُدْبِر، كما في الحديث:" أفضلُ الشهداءِ
مَن سُفِكَ دَمُه، وعُقِرَ جَوادُه "[11].
وفي رواية: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قد سُئِلَ أيُّ
القَتْلِ أشرف؟ قال -صلى الله عليه وسلم-:" مَن أُهرِيقَ دَمُهُ،
وعُقِرَ جَوادُه "[12].
وعن نعيم بن هَمَّار -رضي الله عنه-: أن رجلاً سأل رسولَ الله -صلى
الله عليه وسلم- أي الشُّهداء أفضل؟ قال: الذين إن يُلْقَوا في
الصَّفِّ لا يَلْفِتون وجوهَهُم حتى يُقتَلوا؛ أولئك ينطلقون في
الغُرَف العُلا من الجنة، ويضحك إليهم ربهم، وإذا ضحك ربك إلى عبدٍ
في الدنيا فلا حسابَ عليه "[13].
ومن سادة الشهداء كذلك، رجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه،
فقتله، كما في الحديث، فقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه
قال:" سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجلٌ قامَ إلى إمام جائر،
فأمره ونهاهُ، فقتلَهُ "[14]. فرب كلمة حقٍّ يصدع بها المسلم في
وجوه الطغاة الآثمين، تزيد من حيث الأثر والنفع تلاحم السيوف،
وهدير الرصاص.
[1] أخرجه أحمد وغيره، صحيح الجامع الصغير:
3948.
[2] رواه الطبراني في الكبير، صحيح الترغيب: 1407.
[3] أخرجه أحمد، والطبراني، وغيرهما، صحيح الجامع: 3950.
[4] صحيح الجامع الصغير: 3953. وذات الجنْب: قال في النهاية: هي
الدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب ـ فوق الأضلاع ـ وتنفجر
إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها "ا- هـ. قلت: ونحوها التورمات
السرطانية التي تنتشر داخل الجسد، وتؤدي إلى وفاة صاحبها .. فأرجو
أن يكون هذا المرض داخلاً في معنى " ذات الجنب "، والله تعالى
أعلم.
[5] رواه أحمد والطبراني، صحيح الترغيب: 1394. وقوله " فأَرَمَّ
القومُ "؛ أي سكتوا، وقيل سكوت مع خوف. وقوله " يقتُلُها ولدها
جُمْعاً "؛ أي تموت وولدها في بطنها، فيموتا معاً.
[6] رواه الطبراني، صحيح الترغيب: 1395.
[7] رواه أحمد، صحيح الترغيب: 1396. وقوله " الصابر المحتسب "؛ أي
الذي يُقتل في سبيل الله صابراً محتسباً.
[8] رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، صحيح الترغيب:
1398.
[9] قوله " ومن ماتَ في سبيلِ الله "؛ أي من خرج للجهاد في سبيل
الله .. فمات في الطريق .. أو مات بغير سبب القتال، فهو شهيد.
[10] صحيح سنن الترمذي: 1350.
[11] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة: 1504.
[12] صحيح سنن أبي داود: 1286.
[13] أخرجه أحمد، وأبو يعلى، صحيح الترغيب: 1371.
[14] أخرجه الحاكم وغيره، صحيح الجامع: 3675. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|