|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| مُصْطَلَحَاتٌ ومَفَاهِيمٌ شَرْعِيَّةٌ عَلاهَا غُبَارُ تَأوِيلاتِ وَتَحْرِيفَاتِ المُبْطِلِين |
| ـ دار التقية وبيئتها: |
|
|
هي دار الاستضعاف والخوف؛ التي يكون فيها المؤمن ضعيفاً خائفاً ..
وضعفه وخوفه يمنعانه من أن يصدع بالحق كاملاً .. وربما يحملانه على
أن يقول كلاماً بخلاف الحق .. ولا يُشترط في الدار أن يكون دار
كفر، أو دار إسلام .. فقد يكون دار إسلام فيه ظلم .. والسلطان فيه
ينصر الظلم والظالمين .. ويمتحن الناس على الظلم والباطل .. كما
كان في عهد الحجاج .. وعهد بعض الحكام العباسيين الذين حملوا الناس
بالقوة على أن يقولوا أن القرآن مخلوق .. وقد ثبت أن من العلماء
الكبار من آثر الصمت وقال تقية ـ خوفاً على النفس من القتل أو
السجن ـ أن القرآن مخلوق .. ومما يُروى في ذلك أن أصحاب بِشر بن
الحارث قالوا له حين ضُرِب الإمام أحمد في المحنة: يا أبا نصر، لو
أنك خرجت فقلت إني على قول أحمد بن حنبل! قال بشر: أتريدون أن أقوم
مقام الأنبياء .. حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه. أي أن
الإمام أحمد قد قام مقام الأنبياء عندما أخذ بالعزيمة وصدع بالحق،
وتحمل تبعاته .. وأنا لا أقدر على هذا الموقف ..!
كما لا يلزم من دار الكفر أن يكون دار تقية على الاطلاق؛ إذ أن من
ديار الكفر ما ينتفي فيها عن المؤمن صفتي الاستضعاف والخوف .. أو
إحداهما .. كما كان في الحبشة زمن النجاشي .. حيث كان الصحابة
الذين هاجروا إلى الحبشة آمنين على أنفسهم وحرماتهم .. قد استطاعوا
أن يُظهروا دينهم أكثر مما كانوا عليه في دارهم الأصلي .. الذي كان
وقتئذٍ دار كفر أيضاً .. لكن كان كفره مغلظاً ومركباً .. يمنع
المؤمنين من مجرد التعريف عن أنفسهم كمؤمنين وإظهار إيمانهم!
وفي زماننا ـ للإنصاف ـ المسلم في بعض البلاد الغربية .. يستطيع أن
يُظهر دينه بصورة أفضل بكثير مما لو كان في بلده الأصلي المسمى
زوراً بالإسلامي .. ومن كان كذلك لا يجوز له أن يعمل بالتقية لمجرد
أنه يُقيم في دولة غير إسلامية.
وعليه فإن مجرد وجود المسلم في دار الكفر لا يستلزم بالضرورة أن
يأخذ بالتقية من دون النظر إلى عنصري الاستضعاف والخوف، ومدى عجزه
وضعفه عن رد الظلم والأذى عن نفسه إذا ما نزل بساحته بسبب إظهاره
لدينه .. كذلك النظر إلى حجم هذا الظلم أو الأذى ونوعه .. ومدى
قدرته على تحمله. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|