|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الزواج والطلاق في الإسلام، مسائل وأحكام |
| ـ فوائد التعدّد والحكمة منه: |
|
|
فللتعدد فوائد عدة:
منها: يزيد من تحصين الرجل ويمنعه من أن يستشرف الحرام .. فالمرأة
التي تمر في مرحلة الحيض .. ومن ثم الحمل .. ومن ثم الوضع والنفاس
.. فهذا كله مما يقلل من قدراتها الجنسية .. ويمنع الزوج من
الاقتراب منها في تلك الفترات الطويلة من حياتها .. فيعيش الرجل ـ
بسبب ذلك ـ مشكلة جنسية حقيقية لا يجدها ولا يشعر بها إن كان من
ذوي التعدد.
ومنها: أن التعدد سبب إضافي للتكاثر والتناسل .. وهو مقصد من مقاصد
الشريعة قد حضت عليه، كما في الحديث، قال -صلى الله عليه وسلم-:"
تزوجوا الولودَ الودود فإنّي مكاثر بكم الأمم "[1]. وفي رواية:"
فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا
تكونوا كرهبانيَّة النَّصارى "[2].
ومنها: قدَّر الله تعالى ـ كما هو معلوم ومشاهد في كثير من
الأمصار، ولأسباب عدة ـ أن يكون عدد النساء أكثر من الرجال .. وإن
من الأزمنة الآتية ما يكون فيه مقابل كل أربعين امرأة رجلاً
واحداً، كما في الحديث، فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه
قال:" ليأتينَّ على الناس زمان يُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون
امرأة يَلِذْنَ به من قِلَّةِ الرجال وكثرة النساء " متفق عليه.
هذا زمان آتٍ ولا بد .. وكثير من الأمصار التي تعيش حالة حروب
وقتال في هذا الزمان .. يقل فيها عدد الرجال والشباب كثيراً قياساً
لعدد النساء .. وبعضها اقترب من الرقم الوارد في الحديث أعلاه أو
يكاد .. لأن الرجال والشباب ـ كما هو معلوم ـ مادة الحروب والقتال
.. وهم ضحاياه أكثر من غيرهم .. هذه مشكلة نعايشها ونكابدها وتفرض
نفسها على المجتمعات وعلى علماء التربية والاجتماع والنفس .. لا
يمكن تجاهلها .. أو عدم الاكتراث بها .. فالحاجة الجنسية .. كحاجة
الإنسان إلى الطعام والشراب .. لا يمكن التغاضي عنها .. وبالتالي
كيف تُحَل وتُعالج مشكلة العدد الزائد من النساء؟
أقول: يوجد لها حلان لا ثالث لهما:
أولهما: عن طريق تعدد الزوجات كما شرع ذلك الإسلام، بشروطه التي
تقدم الحديث عنها .. ونعم الخيار هذا الخيار.
ثانيهما: عن طريق الزنى، والخيانات الزوجية، والتّسافد في الشوارع
وثنَايا الطرقات ـ تحت عناوين شتَّى ـ وهو خيار كل من يرفض خيار
التعدد ويُعاديه .. وبئس الخيار هذا الخيار الذي به تعم الفوضى
والإباحية الجنسية .. وتنهار الأسرة .. وتنهار معها القيم والأخلاق
الحميدة .. وتعاليم الدين الحنيف!
وبالانتهاء من الجواب عن هذه المسألة ينتهي ـ بفضل الله تعالى ـ
العمل بهذا الكتاب .. وكان ذلك بتاريخ 10/2/1431 هـ، الموافق
25/1/2010 م، فلله الحمد والمنة والفضل على توفيقه وإعانته لي على
إتمامه وإنجازه .. راجياً منه تعالى أن يجعل من عملي هذا مفاتيح
خير للناس، مغاليق شر .. وأن يتقبله مني .. إنه تعالى سميع قريب
مجيب.وصلى الله على محمد النبي
الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير الطرطوسي "
[1]
صحيح سنن أبي داود: 1806.
[2] أخرجه البيهقي وغيره، صحيح الجامع: 2941. قلت: هذا المطلب لا
يتحقق لو عددت المرأة الأزواج والرجال ـ كما تُطالب بذلك بعض
الفاسقات والفاجرات ـ فهي لو ضاجعت مئات الرجال .. لا يمكن أن تلد
منهم في العام الواحد إلا مرة واحدة، ومولوداً واحداً .. لا يُعرَف
نسبه ولا أصله ولا من هو أبوه .. هذا غير الأمراض التي تقع فيها ..
بينما لو عدد الرجل أربع زوجات فهو ـ إن شاء الله ـ يأتيه منهن في
العام الواحد أربعة أبناء يعرفون نسبهم وأصلهم وأباهم .. ثم هنَّ ـ
أي الزوجات ـ لا يعرفن الأمراض التي تعرفها من ترضى لنفسها أن تكون
فراشاً لعشرات أو بِضع من الرجال .. وهذه حكمة قلّ من يتنبه لها!
|
|
|
|
|
F
¥
E |
|